أكّد الدكتور آيت حبوش حميد، أستاذ محاضر بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة: «أن أحداث الثامن من ماي 1945، ستظل وصمة عار في تاريخ فرنسا».
أوضح أن هذه المجازر الرهيبة، ستظل من أكبر الجرائم ضدَ الشعب الجزائري، كونها جرائم ضد الإنسانية.
وعاد الأستاذ ليذكّر بأنّ هذه المظاهرات حدثت في يوم 8 و9 ماي، مضيفا: «في الوقت الذي كان فيه العالم، وخاصة الأوربيين الذين أنهكتهم الحرب بكل ما تحمله من دمار وخراب وقتلى وجرحى ومتشردين يحتفلون بالتخلص من النازية والفاشية، وسط مظاهرات عارمة عمت مختلف الدول الأوربية، حدث العكس تماما في المستعمرات، ومن بينهم الجزائريون الذين بادروا بتنظيم مظاهرات عبر كل المدن والمناطق الجزائرية، وعرفت أوجها بسطيف وقالمة وخراطة، ليعبروا عن فرحتهم بانتصار الحلفاء والمطالبة بمطالب شرعية، فكان رد فرنسا شنيعا ووحشيا.
كما تؤكّد المصادر التي استدل بها الأستاذ آيت حبوش بأن الجزائريين خرجوا في مسيرات سلمية للتظاهر من أجل المطالبة بالاستقلال وإطلاق صراح المعتقلين وغيرها من المطالب الشرعية الأخرى، فيما قابلتهم فرنسا بالرصاص مرتكبة مجزرة رهيبة في حق الجزائريين الأبرياء، انطلقت من سطيف بقتل المدعوبوزيد سعال الذي رفع العلم الوطني فعمت الفوضى، خاصة يوم 8 ماي 1945 الذي يصادف السوق الأسبوعي في سطيف.
كما استشهد بالمجلة الأمريكية للجيش الأمريكي «ستار أند ستار»، الصادرة في 28 ماي 1945 والتي جاء فيها: «أن قاذفات القنابل الفرنسية، قد حطمت قرى آهلة بكاملها في منطقة الحادثة، أثناء حملة دامت 7 أيام، وقد طار الطيارون الفرنسيون 300 مرة في يوم واحد مستعملين القاذفات الأمريكية الثقيلة والمتوسطة حتى سويت بالأرض عدد من القوى والدواوير، ثم طارت الطائرات المقاتلة الفرنسية البريطانية الصنع خلف القاذفات الأمريكية لتزهق أرواح السكان الهاربين من المنازل التي تحطمت وترمي القنابل على المخابئ في الجبال»، على حد تعبيره.




