سجلت مؤسسة « نات كوم « تناقصا في تبذير الخبز خلال شهر رمضان لهذه السنة، بينما هناك ظاهرة اخرى تم ملاحظتها وهي تبذير في مادة السميد عدة اكياس ذات الوزن 10 كلغ ملقاة في اماكن رمي النفايات، حسب ما كشف عنه لـ«الشعب» كريم بوثلجة المكلف بالإعلام والتطهير بهذه المؤسسة .
أرجع بوثلجة سبب تناقص ظاهرة تبذير الخبز طيلة ايام الشهر الكريم الى حالة الحجر الصحي، حيث ان مطاعم الرحمة وعابري السبيل لم تقم، ما جعله يستنتج ان هذه المطاعم هي التي كانت تساهم بشكل كبير في تبذير الخبز .
واكد ان المطاعم ومحلات الاكل السريع المنتشرة في العاصمة والمطاعم الجامعية، وغيرها هي التي تبذر الخبز بشكل كبير واكثر بكثير من المنازل، وقدم ارقاما تثبت ذلك، حيث بلغت كمية الخبز التي تم جمعها في مارس 2019 ما لا يقل عن 16.8 طن من الخبز، لتنخفض ب 9 اطنان شهر مارس 2020، لتصل الى 7.56 طن، مشيرا الى ظاهرة تبذير السميد التي لا يوجد لها تفسير، حيث جمع عمال النظافة اكياس من هذه المادة ذات 10 كلغ في بعض احياء العاصمة.
هذا التبذير الذي يسجل في شهر رمضان بسبب مطاعم الرحمة وعابر السبيل، هونتيجة غياب معلومات حول عدد الصائمين المترددين على مطاعم الإفطار الجماعية وذلك ان هذه المطاعم تقتني نفس الكمية من الخبز والمواد الاخرى يوميا حسب اتفاق مسبق مع الممون، وهي تحتفظ بذلك بنفس الكمية طيلة الشهر، في حين ان هناك ايام يكون فيها عدد الصائمين اقل بكثير، وبالتالي فان الخبز المتبقي وكذا الاطباق المعدات يكون مصيرها القمامة،وهذا ما يتطلب اعادة النظر في الصفقات المتعلقة بالخبز مع الخبازين .
المطاعم ومحلات الأكل السريع السبب
وانطلاقا من هذه المؤشرات تم التوصل الى ان ظاهرة التبذير مرتفعة وخاصة لدى التجمعات، يقصد بها المطاعم الجامعية، والمطاعم المدرسية والاكلات السريعة وتمثل نسبة 97 بالمائة، بينما الخبز الذي يخرج من الاسر لا يمثل سوى 3 بالمائة، وهذا ما يعني ان الاسرة الجزائرية تتحكم الى حد ما في استهلاك الخبز .
ويستند بوثلجة الى المعطيات اليومية التي ينقلها عمال القائمين بعملية جمع النفايات، مشيرا الى ان الكميات التي صرح بها هي التي جمعتها مؤسسة « نات كوم « لوحدها، وهذا ما يجعل الجزائر تخسر ملايين الدولارات بهذا التبذير، ملاحظا كذلك بقاء كمية النفايات التي تلقيها الاسر عادة خلال الشهر الكريم نفسها، في حين كان من المنتظر ان تتناقص الكمية في الاسبوع الثاني والثالث لترتفع نسبيا خلال الاسبوع الرابع اي ما قبل عيد الفطر .
اوضح المتحدث ان كمية النفايات ارتفعت في الاسبوع الاول من رمضان بنسبة 20 في المائة، ثم انخفضت قليلا اي من الاسبوع الثاني، لتعود الارتفاع بنسبة وصلت 17 بالمائة، ولهذا السلوك علاقة بحالة الحجر الصحي- على قوله-





