دعا سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، سفيان ميموني، مجلس الأمن الأممي إلى العمل على ايجاد حل سياسي شامل في ليبيا وترقية «عمل ملموس ومتعدد الأطراف» لأجل مواجهة الأزمة في هذا البلد.
استنكر الممثل الدائم للجزائر، خلال اجتماع افتراضي حول المشاورات غير الرسمية مع الدول المجاورة لليبيا والدول المعنية الأخرى، نظمته، الثلاثاء، لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة بشأن ليبيا، «قصور» المجلس في وقف «الانتهاكات المتكررة» للوائحه، لاسيما تلك المتعلقة بحظر الأسلحة.
في الوقت نفسه، دعا السفير ميموني الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة إلى «وضع حد للتدخلات الأجنبية وإعادة تفعيل المسار السياسي»، مذكرا بالتداعيات الكبيرة للوضع في ليبيا على استقرار البلدان المجاورة.
على هذا النحو، اعتبر الدبلوماسي أن العقوبات «لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها،بل ينبغي اعتبارها أداة أساسية لدعم المسار السياسي. وبالتالي، وجب تطبيقها بالكامل تحت طائلة فقدان كل المعنى والمصداقية».
في هذا السياق، أكد ميموني على المحاور الرئيسية التي تقوم عليها المقاربة الجزائرية بخصوص الوضع في ليبيا. فالنقطة الأولى مرتبطة بالمبدأ التالي: «ليس ثمة حل عسكري في ليبيا. وهذا لا ينبغي أن يكون مجرد شعار»، مشددا في هذا الصدد على «الحاجة الملحة للعمل بشكل حاسم بهدف ضمان وقف دائم لإطلاق النار وإعادة تفعيل الحوار بين جميع الأطراف الليبية».
وذكر أن الجزائر قد التزمت مع جميع الفواعل الليبيين والدول المجاورة والشركاء المعنيين بالعمل على تفادي التصعيد العسكري في ليبيا والاعتماد على أطر عمل موجودة من قبل.
أما المبدأ الثاني، يوضح السفير، فيتمثل في الواجب المُلقى على عاتق «جميع الأطراف الفاعلة المعنية بتجديد التزامها بمُخرجات مؤتمر برلين والامتناع عن تأجيج الانقسام وإراقة الدماء في ليبيا».
في هذا الصدد، جدّد السفير سفيان ميموني تمسك الجزائر «الثابت» بمخرجات مؤتمر برلين و حرصها على مواصلة التزامها في اللجنة الدولية المكلفة بالمتابعة لأجل ضمان مناخ ملائم للمسار السياسي في ليبيا.
في المقام الثالث، شدّد الدبلوماسي على «الأهمية الكبرى لمركزية مسعى شامل يضفي الى حل سياسي شامل يحدّده الليبيون ولأجل الليبيين».
واستطرد ملحا يقول «يتعين على الليبيين إحلال السلم في بلدهم و بناء مؤسسات قوية وموحدة دون تدخل أجنبي، سواء كان سياسيا أو عسكريا».
وطمأن ميموني أيضا أن الجزائر، كبلد جار، « ستسعى دوما لحفظ الحقوق المشروعة لليبيين واستقرار الدول المجاورة والعمل على أن تكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكل».
أما النقطة الرابعة والأخيرة فتكمن في ضرورة « التزام دولي قوي لاحترام سيادة ليبيا ووحدتها الترابية وكذا حق شعبها في التصرف بموارده الطبيعية». قال في هذا الاطار، «لا يمكن أن يوجد غرب أو شرق و لا شمال أو جنوب. توجد ليبيا واحدة و يوجد شعب ليبي مع تطلعات مشروعة لمستقبل سلمي في بلد مزدهر».
في إطار المبادرة المتعلقة بإسكات البنادق في افريقيا، أشار السيد ميموني أن رؤية الجزائر وجهودها « تندرج ضمن الاحترام التام لكرامة و قدسية الحياة البشرية اللتين لا يمكن أن تكونا محل مساومات سياسية».
وفي الأخير، دعا الدبلوماسي مجلس الأمن و المجموعة الدولية الى « التخلي عن الأجندات الوطنية الضيقة والى ترقية عمل متعدد الأطراف وملموس دعما لحل سياسي في ليبيا».





