أكدت نقابات التربية، أن مستوى نتائج امتحان شهادة البكالوريا لسنة 2020 انخفض مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرةأ أمر عادي قياسا إلى الظروف الاجتماعية والنفسية للمتمدرسين على ضوء جائحة كورونا، مشددة على ضرورة النظر في الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انخفاض نسبة النجاح.
قال الأمين الوطني المكلف بالإعلام بنقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «أونباف» عبد الوهاب زوقار العمري، في تصريح لــ»الشعب»، إن الانخفاض عادي ويحدث في جميع المنظومات التعليمية عبر العالم، وهو راجع الى أسباب عديدة، غير أن الاستثنائي هذه السنة الظروف التي أجريت فيها الامتحانات الرسمية، بالنظر الى جائحة كورونا التي ألقت بتداعياتها على التلاميذ، وغير ذلك لا توجد عوامل يمكن على أساسها توقع نسب النجاح.
وفي قراءته لنسبة النجاح بـ55.30 بالمائة، أفاد المتحدث، أن النقابة توقعت أن تكون النسبة عالية، بالنظر الى الامتحان الذي أجري في الفصلين، ولخفض معدل النجاح الى 9 بالمائة، وكذا المواضيع المقترحة للامتحان، إلا أن الانقطاع عن الدراسة لمدة 7 أشهر وعدم تجاوب التلاميذ مع الدروس انعكس سلبا على مردودهم في نتائج الشهادة.
من جهته قال النقابي والناشط التربوي نبيل فرقنيس، «إن نسبة النجاح هذه السنة لا تعكس المستوى الحقيقي للتلاميذ، خاصة في ظل الوضع الصحي الذي عاشته البلاد وكذا انقطاعهم عن مقاعد الدراسة لمدة تفوق ثمانية أشهر وبالرغم من اعتماد الوزارة معدل 9 /20، إلا أن النتائج لا تمثل المستوى التعليمي في هذه المرحلة الدراسية المهمة.
وأضاف المتحدث: «أن اعتماد هذا المعدل دليل أن النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي للتلميذ. غير أن الجائحة أثرت سلبا على العملية التربوية، خاصة بسيكولوجيا، مما خلق تذبذبا في تحصيل التلاميذ، ما جعلنا نتفاجأ من النتائج التي لم تكن منتظرة حسب الأصداء الأولية من مراكز التصحيح، ما جعل القائمين على القطاع يلجأون إلى اعتماد معدل 9 / 20 للرفع من نسبة النجاح في الامتحان خوفا من «نكسة» البكالوريا».
وبحسب ما أكدته أغلب النقابات، فإن نتائج البكالوريا، سواء كانت في ظروف عادية أو استثنائية كالتي نعيشها هذه السنة بفعل جائحة كورونا، من المفروض أن تخضع سنويا الى دراسة اللجنة البيداغوجية لتقييم مختلف جوانب نتائج الشهادة، سواء «شهادة التعليم المتوسط» أو «البكالوريا»، في محاولة لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت الى تراجعها، خاصة مع التسهيلات التي منحتها وزارة التربية الوطنية وتعد الأولى من نوعها بعد 20 سنة.




