حذّر أخصائيون من عواقب الاستهتار في الالتزام بإجراءات الوقاية في هذه المرحلة الصعبة التي تشهد ارتفاعا قياسيا في الإصابات اليومية بفيروس كورونا، مؤكّدين أن الوضع بات مقلقا وخطيرا ويقتضي التطبيق الصارم لإجراءات الحجر الصحي.
بعد تجاوز عدد الإصابات عتبة 1000 وتسجيل 18 حالة وفاة خلال 24 ساعة، كثّف الأطباء والمختصون مبادراتهم التحسيسية عبر منصات التواصل الاجتماعي أكثر من أي وقت سابق، مبرزين أهمية التقرب عن بعد من المواطنين وتوعيتهم بمدى خطورة الوضع الوبائي الحالي من أجل المساهمة في تقليل الحالات اليومية.
وأجمع الأطباء على أن تسجيل هذه الأرقام القياسية غير المسبوقة في الجزائر راجع الى عدم احترام الإجراءات الوقائية، وتكذيب الكثير من المواطنين حقيقة وجود الفيروس غير مبالين بالنتائج الخطيرة للاستهتار الذي يتسبب في نقل العدوى الى الفئات الهشة والأكثر عرضة لمضاعفات الفيروس.
من جهتها، اعتبرت المختصة في الأمراض المعدية، الدكتورة سعاد مناد، حصيلة الإصابات المصرح بها لا تعكس الواقع الحقيقي كون العديد من المرضى لا يتمكنون من القيام بفحوصات «بي.سي.آر» التي على أساسها يتم إحصاء الحالات المؤكدة يوميا، وأشارت إلى خطورة الوضع الوبائي خاصة مع ارتفاع عدد الوفيات بالفيروس الى 20 حالة وفاة.
وترى المختصة في الأمراض المعدية أن العودة الى فرض الحجر الكلي هو الحل الأمثل لحماية صحة المواطن في ظل غياب الوعي وعدم تحمل المسؤولية بالرغم من سلبيات هذا الاجراء على الكثير من المجالات، موضحة أن عدم احترام تدابير الوقاية سينتج عنه سيناريو كارثيا.
أما المختص في أمراض الغدد والسكري الدكتور عبد الرحيم بونقطة، أكّد أن الوضع الوبائي في الجزائر يأخد منحى خطيرا والحالة أصبحت أكثر صعوبة من السابق، محذّرا المواطنين من الاستهتار والتهاون في الالتزام بإجراءات الوقاية بعد أن كانت الحالات مستقرة والوضع مسيطر عليه.
وأرجع أسباب انتشار الفيروس بشكل غير مسبوق في الجزائر إلى كثرة التجمعات وعدم ارتداء الكمامة، معتبرا ما حصل خطأ كبير وقع فيه الجميع، وحاليا يدفع ثمنه في ظل ارتفاع عدد الإصابات اليومية وعدم وجود أماكن في المستشفيات.
من جانبه تأسّف الدكتور عبد الرحيم محمدي، للعودة الى نقطة الصفر بعد 7 أشهر من المعاناة مع فيروس كورونا بسبب عدم الالتزام بقواعد الوقاية البسيطة، قائلا إن المستشفيات ومصالح الإنعاش مكتظة بالمرضى وعمال الصحة خاصة الأطباء والممرضين، الذين يعملون تحت الضغط دون توقف ويتحملون نتائج الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية وإنكار وجود الفيروس.




