شدّد دكاترة وأساتذة في الطب على ضرورة التقيد بالتدابير الوقائية نظرا لما يعرفه «كوفيد-19» من تحور وتحول وظهور طفرات جديدة، ما يجعلهم يحتملون ظهور موجة ثالثة على غرار ما تعرفه دول الضفة المقابلة للمتوسط.
يتوقّع البروفيسور جمال الدين نيبوش رئيس مصلحة طب أمراض القلب بمستشفى نفيسة حمود «بارني سابقا»، أن يسترجع فيروس كورونا قوّته وشراسته محدثا موجة ثالثة في أي وقت، بالرغم من تسجيل استقرار في الإصابات خلال الأسبوعين الأخيرين، مؤكدا في تصريح على أمواج القناة الإذاعية الثالثة على ضرورة التحلي بالحذر الكبير والحيطة أكثر فأكثر، لأنّ استقرار عدد الإصابات لا يعني أن الوباء متحكم فيه، فالخطر ما يزال – حسبه – قائما، خاصة وأن الفيروس التاجي لا يعرف استقرارا في تركيبته.
وأوضح نيبوش أنّ ظهور موجة ثالثة يمكن أن يحدثها تحول في الفيروس المتوطن أو المتحوّر يأتي من بلد آخر مخترقا الحدود الجغرافية، قد ينقله أي وافد من الدول المجاورة، لذلك يشدّد المتحدث على ضرورة السهر على التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي بكل حذافيره، ويوصي باستخدام اللقاح على أكبر شريحة ممكنة وبسرعة، لتفادي ما لا يحمد عقباه، ويبقى التخوف قائما ما دام الوباء موجود والفيروس المسبب له يعرف تحورا وظهور طفرات جديدة، جعلت من أوروبا تعود إلى الغلق المؤقت والفرض الصارم للإجراءات الوقائية.
نفس الانشغال يطرحه العديد من الدكاترة، فهناك من يرى أن الحل الوحيد يكمن في اللقاح لكسر الفيروس والتقليل من الأضرار التي يلحقها بجسم المصاب، والتقليل إلى حد كبير من نسبة الوفيات، إلا انه لا يمكن في ذات الوقت الاعتقاد بأن اللقاح لوحده يمكن أن يقضي على الوباء.
ويعتقد أحد الأطباء – رفض ذكر اسمه – أنّ العودة إلى الحياة العادية لا بد أن تضبط بقوانين صارمة، فلا يعقل ما يراه حاليا من عودة للنشاط وإقامة الأفراح والجنائز كما كان في السابق (قبل ظهور الفيروس)، فحالة التراخي التي يلاحظها لا تبعث على الاطمئنان، وتنذر بخطر داهم، فلا يستبعد ظهور موجة أخرى للوباء، إذا ما استمرت حالة التراخي بالنحو التي هي عليه الآن.
وأرجع حالة التراخي إلى اللقاح والتطمينات التي تقدم بشأنه، على أساس أنه الحل وسيقضي على الوباء، ولا يجده الحل المعجزة، فهو يرى أن اللقاح لا بد أن ترافقه إجراءات صارمة لتطبيق البروتوكول الصحي في كل الأماكن، في الإدارات، الساحات العمومية، وغيرها..مركزا على أهمية الاستمرار في حملات التحسيس والتوعية بضرورة التقيد بالتدابير الوقائية، وإعطائها نفس الأهمية كاللقاح.




