أكد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، أمس، بمدينة سطيف أن الانتخابات التشريعية المقبلة «تعد خطوة إيجابية نحو انفراج الأزمة السياسية وبداية مشاريع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب والقوى السياسية».
صرّح بن قرينة، خلال تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة «هواري بومدين»، بحضور مناضلي حزبه ومتعاطفين معه أن هذه الانتخابات «ستكون إحدى الركائز التي ستمكن من إنجاح الإصلاح السياسي تمهيدا لإرساء دعائم نظام جديد يجسد القطيعة مع الممارسات السابقة» .
وبعد أن تطلع إلى منافسة سياسية نزيهة خلال هذا الاستحقاق الانتخابي تستعيد فيها الأحزاب السياسية والنخبة الوطنية دورها التمثيلي، قال بن قرينة: «إن الجزائر تواجه أزمة اقتصادية كبيرة تفاقمت بسبب تفشي جائحة كورونا ما يجعلها تقف اليوم أمام تحديات كبرى».
وأضاف رئيس حركة البناء الوطني أن المقاربة الاصلاحية لتشكيلته السياسية تعتبر أن الإمكانيات والمؤهلات التي تمتلكها الجزائر «كفيلة بتجاوز جميع هذه الصعوبات وإزاحة جميع العراقيل التي قيدت دوران عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال عقود من الزمن».
أشار في نفس السياق إلى أن البرنامج الانتخابي لحزبه الخاص بالتشريعيات القادمة يولي أهمية لترقية أداء كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين حركية استجابتها ومواكبتها للتحوّلات العالمية.
وأردف بالمناسبة أن حركة البناء الوطني تعتبر المؤسسة الاقتصادية «أداة لاستحداث الثروة ما يجعلها تعتمد في الحكومة القادمة على تقوية القطاع العام الاستراتيجي وتفعيل القطاع الخاص عبر منظومة متكاملة لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والانطلاق في التأسيس للمشاريع الكبرى والشراكات الدولية».
كما ستعمل حركة البناء الوطني على «توجيه وتشجيع الخواص وتقديم الدعم والمرافقة الضروريين لترقية المنتجات الوطنية لتمكين المصدرين من اقتحام الأسواق الخارجية وإعطاء اهتمام أكبر وأولوية قصوى لكيفية الاستغلال الأمثل والناجع للفرص التي سيتيحها الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية الذي صادقت عليه الجزائر مؤخرا»، وفقا لنفس المسؤول الحزبي.
وأضاف بن قرينة أنه «آن الأوان لأن تعتمد الجزائر سياسة صناعية شاملة تقوم على الأقطاب التنافسية»، لافتا الى أن حزبه «سيلتزم بإزالة الفوارق
الاجتماعية وأوجه التفاوت وكل مظاهر الغبن والتهميش في ربوع الوطن من خلال اعتماد مقاربة تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة وإرساء منظومة حماية اجتماعية ناجعة وعادلة لجميع الفئات»، بما يعيد للمواطن -بحسبه- «كرامته ويعزّز تماسك النسيج الاجتماعي الوطني».




