يأمل رئيس حزب جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، في أن تفرز تشريعيات 12 جوان، هيئة قوية تأخذ على عاتقها مسؤولية تغيير القوانين الحالية حتى يُمكن تجسيد الإصلاحات السياسية.
نشّط بلعيد تجمعا بالمركز الثقافي «الجيلالي بونعامة» وسط مدينة البليدة، مساء أمس، وصرح قائلا: «هذه الانتخابات مهمة جدا بالنسبة للجزائر لأننا عانينا كثيرا قبل تاريخ 22 فيفري 2019، الذي كان الفيصل لوضع حد لنظام جائر ومستبد..لابد من تغيير القوانين لتحريك عجلة النمو، والانطلاقة في الاقتصاد لن تحدث إلا بعد الوصول إلى اتفاق سياسي»، وأضاف: «لم ننطلق بعد في الإصلاح لأننا ما زلنا نقوم بعملية التشخيص، فحينما نعرف أين يكمن الداء سنُحضر الدواء».
وقال إنّ التحول الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون يتطلّب سنوات من العمل، لأن النظام السابق ترك آثارا سلبية أضرت بالأمة طيلة 20 سنة، وهي الفترة التي سبقتها 10 سنوات من الأزمة الأمنية التي هتكت بالأرواح والاقتصاد على حد سواء.
وألحّ بلعيد على المضي في الإصلاحات السياسية وفق الأطر الدستورية، وفي هذا الصدد ذكر برفض حزبه الدخول في مرحلة انتقالية لحل الأزمة السياسية في سنة 2019، معتبرا أن الانتخابات الرئاسية التي جرت مع نهاية هذه السنة، ثم التعديل الدستوري لسنة 2020 التي بعدها يؤكّد أنه كان على حق لمّا تمسّك بالشرعية الدستورية.
غير أنّ بلعيد صرح: «الدستور مازال ناقصا، لكن أن نمشي بالقانون الأعرج أفضل من خرق الشرعية الدستورية التي قد تدخلنا في فوضى ونصبح فريسة سهلة لهؤلاء الأعداء الذين يتربصون بنا، فهم لا يريدون أن تكون دولة تبعد عنهم 100 كلم قوية اقتصاديا وعسكريا».
وأكّد بأن الحلول السياسية تقضي تضافر جهود كل القوى السياسية التي ينبغي أن تتوصل إلى اتفاق سياسي بحسبه، حيث صرّح: «لابد أن نتخلى عن الأنانية ونعزّز أخوتنا حتى مع هؤلاء الذين تم الزج بهم في السجون. علينا أن نتعلم كيف نحب بعضنا البعض».




