استبعد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث البروفيسور، مصطفى خياطي، أن تكون الأعراض التي تظهر لدى العديد من الأطفال هذه الأيام مرتبطة بالاصابة بفيروس كورونا، موضحا أنها أرجية (حساسية) ناتجة عن تغيّر الموسم، وهو الأمر الذي يجعل أغلب الأطفال يصابون بالحساسية وعلامات متشابهة على شكل سعال وحمى.
قال البروفيسور خياطي في تصريح خص به «الشعب «، إن اصابة الاطفال بالسعال وسيلان الأنف وحمى تظهر بعد يومين أو ثلاثة أيام غالبا ما تكون غير خطيرة كونها تتكرر في موسم الأمراض الأرجية، ولا تعني أنها أعراض تخص الكورونا، مشيرا الى دور الأطباء المختصين في طب الاطفال في التمييز بين الأعراض والعلامات التي تظهر على المرضى وتأكيد حقيقة هذه الاصابات المسجلة وعدم ارتباطها بكوفيد-19.
وأضاف أن امكانية تسجيل حالات بفيروس كورونا لدى الاطفال أمر وارد، ويتطلب التعامل معها بجدية خاصة بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، والذين يحتاجون الى رعاية وتكفل جيد بسبب ضعف المناعة وهم الأكثر عرض لمضاعفات الفيروس مقارنة بالأطفال ما بين 5 سنوات و15 سنة، الذين أثبتت الدراسات أن لديهم مناعة ضد الفيروس، حيث لم يتم ادراجهم في قائمة الذين يجب تلقيحهم، ولكن هذا لا يمنع – على حد تعبيره -اجراء كامل الفحوصات والعلاج في حالة تأكيد الاصابة.
وعن كثرة المخاوف حول ظهور أعراض متشابهة لدى الكثير من الأطفال في الفترة الأخيرة، أجاب أنه لا داعي لتهويل الوضع لأن الأمر غير خطير لهذه الدرجة، وانما يتطلب متابعة ومراقبة فقط، خاصة وأن إصابة طفل أو طفلين بكورونا لا يعني أن جميع المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض هم مصابون بالفيروس وحالتهم صعبة، موضحا أن الطبيب المختص هو الوحيد الذي يقضي على هذه الشكوك.
كما كشف رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث البروفيسور مصطفى خياطي، أن 23 ألف طفل أقل من 5 سنوات يتوفون سنويا بسبب نقص المناعة، مشيرا الى أن 60 بالمائة من هؤلاء الاطفال تكون لديهم أمراض صدرية تظهر على شكل حمى وسعال، داعيا الأولياء الى مراقبة أطفالهم وأخذهم الى الطبيب المختص في حال ظهور مثل هذه العلامات التي يمكن أن تكون خطيرة في بعض الحالات.




