تتواصل الامتحانات الاستدراكية لصالح التلاميذ الراسبين المتحصلين على معدل عام من 9,00 إلى 9,99 بمرحلة الطور الثانوي والذين لم يتمكنوا من الانتقال إلى السنوات الأعلى، وهذا بعد استكمال الدورة في المرحلة الابتدائية والتعليم المتوسط، حيث تعتبر فرصة للكثير من التلاميذ لتدارك إعادة السنة الدراسية، إلا أنه يبقى بحاجة إلى تقييم وإعادة نظر- بحسب المختصين في التربية.
قال مسعود بوديبة، الناطق الرسمي لنقابة «كنابست»، أمس، في تصريح لـ «الشعب»، إن الامتحانات الاستدراكية المعمول بها في السنوات الأخيرة للتلاميذ الراسبين المتحصلين على معدل 4,5 و5 / 10 في الطور الابتدائي وبين 9,00 إلى 9,99 في المتوسط والثانوي، هي فرصة للتلاميذ للتدارك، خاصة هذه السنة بسبب غياب الفصل الثالث، إلا أنه يمس بصلاحيات مجالس الأقسام التي لها السلطة التقديرية في الإنقاذ.
وأوضح أن الامتحان الاستدراكي أصبح معتمدا رسميا منذ خمس سنوات تقريبا، وهو موجه لفئة معينة تعطى لها الفرصة لتحسين المعدل في المواد التي لم تحصل فيها على معدل 10\20 للطورين المتوسط والثانوي، أي المواد المميزة بالنسبة للشعبة، ويمكنه من خلال هذه الدورة التي تتم على مدار يومين تحصيل معدل يضمن له الانتقال إلى القسم الأعلى.
وعن إمكانية رفع الامتحانات الاستدراكية من مستوى التلميذ، صرح المكلف بالإعلام بنقابة «كنابست»، أن الامتحان الاستدراكي يندرج في إطار القرار الوزاري الرامي إلى السماح لجميع التلاميذ الذين تقل معدلاتهم عن عشرة من اجتياز الامتحان داخل أقسام نظامية عادية، وتتم عملية التصحيح في أوانها لعدم التأثير على رزنامة العطل المدرسية، إلا أنه يبقى يمس بصلاحية مجالس الأقسام التي كانت قديما تحدد المستوى الذي يمكن للتلميذ أن يستفيد خلاله من الإنقاذ.
وألغيت الآن – بحسب المكلف بالإعلام بالنقابة- السلطة التقديرية لهذه الهيئة، وعوضت بالامتحان الاستدراكي الذي يبقى عبارة عن اختبار ظرفي لا يمكن من خلاله تحديد قدرات التلميذ، حتى وإن تدارك وتحصل على المعدل المطلوب للانتقال، لأن الأستاذ الوحيد الأدرى بقدرات التلميذ العلمية.
وأضاف في هذا الشأن، أن التلميذ، حسب المعطيات البيداغوجية المعمول بها سابقا، حتى وإن تحصل على معدل 9 \ 10، يمكن إنقاذه بناءً على دراسة واضحة، ومعايير عديدة يتم على أساسها إنقاذه والسماح له بالانتقال إلى القسم الأعلى، أما الذي لا تتوفر فيه المعايير المطلوبة، فيعيد السنة بهدف تحضيره لانطلاقة تضمن له الاستمرارية بشكل أفضل.
وعن تحضيرات هذا النوع من الامتحانات، قال إنها تختلف عن الاختبارات الرسمية، من حيث التحضير والتصحيح، على اعتبار أنها تجرى في يومين كأقصى تقدير، ويتم التصحيح في حينها، ليحصل التلميذ على المعدل قبل نهاية السنة، لعدم التأثير على رزنامة العطل المدرسية، مشيرا أن الاستدراك وبالرغم من النقائص المسجلة على مستواه، يبقى فرصة للأبناء الاستدراك ما فاتهم من دروس الفصل الثالث.
الامتحان الاستدراكي يخدم الطورين المتوسط والثانوي
أفاد المكلف بالإعلام بتنسيقية التعليم الإبتدائي موسى سليماني، في تصريح لـ «الشعب»، أن الامتحان الاستدراكي في المرحلة الابتدائية لا يخدم التلميذ، لأن الذي يحصل على معدل 4,5 / 10، هو ضيف وبحاجة أن يعيد السنة من أجل تحضيرهم إلى سنة أعلى، غير أنه مفيد لتلاميذ المتوسط والثانوي من أجل تحسين أدائهم في المواد الأساسية.
وأضاف سليماني في ذات السياق، أن الامتحان الاستدراكي يجرى في المواد التي لم يتحصلوا فيها على نقاط أعلى من 10 على مستوى الأطوار التعليمية الثلاثة، لكن هذا الأمر لقي استهجانا من طرف الأساتذة والمعلمين الذين أكدوا أنه ليس في صالح التلاميذ، ولا يزيد إلا من تدهور المستوى التعليمي لهم، لأنه يصبح يعتمدها كوسيلة للانتقال.




