عرف عدّاد «كورونا» في الأيام الأخيرة ضغطا رهيبا، بسبب عدد الإصابات المخيف الذي بات يسجلها يوميا، والتي مست الثلاثاء قرابة ألف شخص، ما يدعو إلى الاستنفار لمجابهة خطر الفيروس الذي أضحى يهدّد الجزائريّين.
يتزامن ارتفاع عدد الإصابات في حالات «كورونا» بجميع سلالاتها المنتشرة في الجزائر، مع تزايد عدد الوفيات بسبب الفيروس التاجي والتي بلغت 16 وفاة، يوم الثلاثاء، لتكون إيذانا بعدم انتهاء الحرب مع الوباء.
ويخشى جزائريّون العودة إلى نقطة الصفر، بتطبيق الحجر الصحي الشّامل على ولايات ضرب بها الفيروس بقوة وأضحى يهدّد قاطنيها، ما يستوجب الحيطة والحذر في الشارع والأسواق وحتى مؤسّسات العمل التي أصبحت نقطة يتجمّع بها الفيروس.
ومنذ وصول أول شحنة من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» إلى الجزائر، نظّمت السّلطات حملة وطنية لتلقيح المواطنين عبر 58 ولاية، ويعرف إقبال المواطنين على التلقيح نسبة ضئيلة منذ فيفري الماضي، رغم الدعوات الكبيرة ما أدّى لتوسيع رقعة تلقي اللقاح.
وفي السياق، أكّد عضو اللجنة العلمية لمتابعة تفشي فيروس كورونا، رياض مهياوي، استهداف المصالح الصحية تلقيح 15 مليون شخصا بلقاح «كورونا» نهاية العام الحالي.
وتحدث مهياوي، في تصريح للإذاعة الوطنية، يوم الثلاثاء، عن المواطنين خلال الأيام الأخيرة مع الحملة الوطنية للتلقيح، مضيفا « يبدي المواطنون رغبة في التلقيح، وهو أمر مبشّر ويدعو للتّفاؤل»، وأشار إلى إمكانية تحقيق نسبة 20 أو 25 بالمائة من الملقّحين بنهاية العام.
وبخصوص وضع المستشفيات، شدّد مهياوي على تسخير جميع الأسرّة لمصالح كوفيد بالمستشفيات، كما تقرر توقيف الإجازات الصيفية لغالبية الأطقم الطبية للتكفل بالطوارئ.
بالمقابل تحدّث وزير الصناعة الصيدلانية، عبد الرحمن لطفي جمال بن باحمد، عن الترخيص لأصحاب الصيدليات بالقيام بفحوصات الأجسام المضادة للكشف عن فيروس كورونا.
واعتبر بن باحمد، في تصريح للإذاعة يوم الثلاثاء، أن القيام بفحوصات الأجسام المضادة في الصيدليات سيسمح للمواطنين بإجراء فحوصات الكشف عن الفيروس في الأماكن النائية بالبلاد وتجنب الاكتظاظ بالمستشفيات.
وأوضح الوزير بأن هذه الفحوصات التي تُنتج بالجزائر في ملايين الوحدات يجب أن تكون بأسعار في المتناول لأن «إنتاجها المحلي لا يكلّف كثيرا».
وأضاف المتحدّث، أنّ هذا الإجراء سيُطبّق حالما تُرخّص وزارة الصحة للصيدليين بإجراء فحوصات الأجسام المضادة.
وطمأن بن باحمد بخصوص جودة الأدوية المنتجة محليا، وقال إنّها تستجيب للمعايير الدولية، سواء من ناحية المادة الأولوية أو فيما يخص عمليات التصنيع.



