أعاد مجلس الوزراء، المجتمع يوم الأحد، تفعيل اجراءات الحجر الصحي المنزلي الجزئي، في 35 ولاية تعرف وضعا صعبا بسبب وباء «كورونا».
قرّر المجلس، الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تمديد الحجر وتعديله من الساعة 8 مساء إلى غاية الساعة 6 صباحا.
من جهته، اعتمد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، اجراءات وقائية، من أجل تسيير الأزمة الصحية والحفاظ على صحة المواطنين.
ويرى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، أن إعادة تفعيل إجراءات الحجر المنزلي مبرر بفعالية الإجراء سابقا.
قال خياطي، في اتصال هاتفي مع «الشعب أونلاين»، إن الاجراءات المعاد تفعيلها قد تكبح تفشي الفيروس التاجي في ولايات عديدة، انفلت فيها الوضع الصحي.
وبخصوص مدى نجاحها في الوقت الراهن، أشار إلى أن ذلك مرتبط مباشرة بنسبة انتشار الوباء وسط المواطنين.
وضع وبائي صعب
وتطرّق خياطي للوضع الصحي في البلاد جراء انتشار الفيروس وتسببه في وفاة جزائريين كثر مؤخرا.
وربط المتحدث الازدحام المسجل في مستشفيات عديدة بذروة انتشار الوباء التي «نبلغ بلغت أوجها قريبا».
وأضاف: «توجد مستشفيات خصّصت كلية لمرضى كوفيد وهي مليئة، الوضع الصحي صعب جدا».
ويأمل البروفيسور خيرا في قادم الأيام، لاسيما بعد تجاوز مرحلة الذروة، ما قد يساهم في تراجع أرقام الإصابات والوفيات.
وواصل: «هذا ما يجب أن يكون، موازة مع حملة التطعيم التي يتوجّب توسيعها لتمس عدد كبير من المواطنين».
إلزامية التطعيم سابقة لأوانها
وبشأن دعوات إجبارية التطعيم ضد كوفيد-19، أشار رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة إلى أنها سابقة لأوانها.
وشدّد خياطي على أن الحديث على هذه الخطوة لا يتمّ إلا بتوفر كميات كبيرة من اللقاح في الجزائر.
وتابع: «اليوم لا نملك الكمية المناسبة لذلك، لهذا يتوجّب استهداف تلقيح نسبة كبيرة من المواطنين».
بوعرابة: نساند قرار تعليق عملنا ولكن..
من جهته، تساءل رئيس المنظمة الوطنية للناقلين، حسين بوعرابة، إن كان سيتم تعويض الناقلين في فترة تعليق نشاطهم الجمعة والسبت.
أكد بوعرابة، في اتصال هاتفي مع «الشعب أونلاين»، مساندته لقرار الوزارة الأولى المتعلق بالإجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من انتشار كورونا في البلاد، وحماية صحة المواطنين.
وواصل: «أنا مع إجراء تعليق عمل الناقلين أسبوعا أو 15 يوما، لكن مع تعويضهم وعدم تركهم يتخبطون بمفردهم».
وأشار المتحدث، إلى أن الناقلين الخواص يعانون ماليا بسبب الوضع الصحي واهتراء المركبات التي يصل عُمر 40 بالمائة منها 25 سنة.
تجديد حظيرة النقل ضروري
ودعا بوعرابة إلى ضرورة تجديد حظيرة النقل، التي يبلغ عدد حافلاتها 80 ألفا. وأضاف: «20 بالمائة من الناقلين غيروا نشاطهم وتوجهوا لأنشطة أخرى نظرا للوضع الصعب الذي يعرفه القطاع».
وتوقّع رئيس المنظمة تراجع دور النقل الحضري وشبه الحضري في 4 سنوات المقبلة بسبب الاهمال.
وتابع: «النقل الحضري وشبه الحضري يتعامل يوميا مع 12 مليون مسافر، في حين يقصد القطار 40 مليون مسافرا طيلة السنة».
وطالب بإعادة النظر في سياسة التعامل مع الناقلين الخواص الذين يمثلون 95 بالمائة من قطاع النقل في الجزائر.
وكان الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، اعتمد اجراءات وقائية من أجل مكافحة تفشي فيروس «كورونا»، والحفاظ على صحة المواطنين.
ومن بين الاجراءات تعليق النقل الحضري وشبه الحضري أيام عطلة الأسبوع في 35 ولاية معنية بالحجر الصحي.




