أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، أمس، في اجتماع تقييمي حول الشراكة بين قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتعليم العالي، أن التعاون مع قطاع البريد مكّن من قطع أشواط «معتبرة» في مجال الرقمية التي اعتبرها أحد أهم تحديات قطاعه بفضل العديد من المشاريع التي تم تجسيدها في هذا الإطار»، مضيفا أن هذه الشراكة ستؤسس لدخول قطاعه «عهدا جديدا في نمط العمل».
وأشار الوزير، إلى أن هذا التعاون ستكون له تداعيات إيجابية على تغيير نمط السلوك لدى الأساتذة والباحثين والطلبة والمجتمع ككل الذي سيزداد طلبه لتلبية احتياجاته في التعاملات الإلكترونية، لما لها من أثار إيجابية، على غرار ربح الوقت والتخفيف من أعباء التكاليف المادية.
وذكر بن زيان بالمناسبة، أنه تم الإمضاء على اتفاقيتين بين القطاعين في سبتمبر 2020 واتفاقية أخرى في فيفري المنصرم، مما سمح بإضفاء حركية جديدة في ميدان البحث من خلال الدعم التكنولوجي الذي تعرضه وزارة البريد والمواصلات في تعزيز المنشآت وشبكات الاتصالات الإلكترونية.
وأكد الوزير بهذا الخصوص، أن قطاع التعليم العالي سيكون في المرحلة القادمة «قاطرة التنمية في البلاد» من خلال المهام الموكلة إليه في التكوين، من خلال إعداد الكفاءات التي تستجيب للمتطلبات الحقيقية والموضوعية للتنمية المستدامة وللوظائف في زمن الرقمنة.
من جانبه، جدد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، كريم بيبي تريكي، في كلمة له التأكيد على استعداد دائرته الوزارية على مرافقة الجامعات والمعاهد العليا وترقية التعليم العالي، مضيفا أن لقاء اليوم ما هو إلا تأكيد على الإرادة لمواصلة العمل على تعزيز الشراكة الثنائية.
وتم خلال هذا اللقاء، عرض النتائج التي تمخضت عن إبرام الاتفاقيتين اللتين ترميان إلى تعزيز تدفق معدل الأنترنت، والشروع في الدفع الإلكتروني لرسوم التسجيل الخاصة بالتسجيلات الجامعية للطلبة الجدد.
وبهذا الخصوص، أكدت المديرة العامة لبريد الجزائر بالنيابة، باية حنوفي، أن هذه الشراكة سمحت للطلبة الجدد الحاصلين على شهادة البكالوريا في 2020 من فتح 12.529 حساب بريدي جاري عن بعد، كما تم وضع تطبيق جديد تحت تصرفهم من أجل الدفع الإلكتروني لرسوم التسجيلات الجامعية، حيث بلغ عدد الطلبة الذين استعانوا بهذا التطبيق 98199.
ويسعى قطاع البريد إلى تعميم العملية بالنسبة للطلبة الجدد الناجحين في دورة 2021 دون اللجوء إلى الدفع الكلاسيكي.




