12ألف أخصائي “هاجروا” للقطاع الخاص أو الخارج
أكد رئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، الدكتور محمد يوسفي، أنّ إصلاح المنظومة الصحية ينطلق من توفير المورد البشري وتشجيعهم على البقاء في القطاع العام، إضافة إلى إعادة النظر في التسيير والحفاظ على الكفاءات التي أضحت مهددة بالهجرة نحو القطاع الخاص أو الخارج.
أعرب يوسفي، خلال ندوة نقاش نظمها بمقر النقابة بحسين داي بالعاصمة، عن أسفه لوضع الأخصائيين العموميين الذين توجه منهم أكثر من 12ألف أخصائي للقطاع الخاص أو الخارج، على ضوء غياب إجراءات تحفيزية تشجعهم على البقاء في القطاع، وهذا بالرغم من تطرق النقابة في لقائها الأخير مع الوزير إلى انشغالاتهم الاجتماعية والمهنية والتحديات التي يواجهونها في الميدان.
وتتعلق أرضية المطالب-حسب الدكتور – بإلغاء الخدمة المدنية ومراجعة القانون الأساسي الخاص الذي يضمن حق الممارسين الأخصائيين العموميين ووفق شروط الوظيف العمومي، وإعادة تفعيل منحة التحفيز مع القانون الأساسي، ملف تم فتحه، منذ أزيد من 6 سنوات، لكنه بقي معلقا لحد الآن، في وقت تم فيه التطرق لملفات الأسلاك الأخرى يقول الدكتور.
وطرح رئيس النقابة مسألة الضريبة على الدخل الإجمالي، حيث استنكر عدم المساواة بينهم وبين الأخصائيين الجامعيين، الذين تقتطع من دخلهم 10بالمائة، في حين يتم اقتطاع 35 بالمائة من أجور الممارسين الأخصائيين.
وقال أيضا “ لازلنا ننتظر تجسيد الإجراءات التحفيزية، بما فيها مراجعة القانون الأساسي الخاص لتشجيع الممارسين الأخصائيين على عدم مغادرة القطاع، وكذا إلغاء الخدمة المدنية”، موضحا أنه بالرغم من التصريحات الأخيرة حول التكفل بوضع ممارسي الصحة الأخصائيين، لكن لا شيء يذكر والأخصائيين حسبه في هجرة دائمة، فضلا عن الخريطة الصحية التي لا تعادل بين نشاط الأخصائي الجامعي وممارسي الصحة العمومية.
وعرج رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المعدية على نقاط أخرى ضمن المطالب، تتعلق بتنظيم مسابقات التدرج للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية ومطابقة للمنحة التشجيعية التي لم تجسد ميدانيا، مشيرا أنّ التدرج الوظيفي يجب أن يتم بشكل منهجي، على غرار مسابقات المستشفيات الجامعية.
وأضاف يوسفي، أنّ الأخصائيين السلك الوحيد الذي فيه نقص كبير، بسبب غياب الإجراءات التحفيزية التي تشجعهم على البقاء، وبالرغم من تكوين أكثر من 50 ألف أخصائي، لكن لم يتبق منهم سوى 14 ألف في القطاع العمومي، بينما غادر 12 ألف إلى القطاع الخاص والخارج، مشيرا أنّ الأخصائيين كونتهم الدولة بملايير وقدموا على طبق من فضة إلى القطاع الخاص والخارج، داعيا السلطات إلى إعطاء الأولوية لمطالب الممارسين الأخصائيين، خاصة ما تعلق منها بمراجعة القانون الأساسي للقطاع بشكل يخدم الوضعية المهنية والاجتماعية لهم.
وختم رئيس النقابة، أنّ الهدف تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، من أجل حثهم على البقاء في القطاع العام الذي يمثل عصب المنظومة الصحية، وهذا بالنظر إلى الخدمات التي يقدمونها، وتمثل أكثر من 85 من النشاط الصحي عبر 58 ولاية.




