دخلت الحملة الانتخابية لمحليات 27 نوفمبر القادم يومها الـ14 لكنها لا تزال باردة برودة طقس هذه الأيام نتيجة قلة عدد التجمعات الشعبية الجماهيرية وتفضيل أغلب المترشحين تنظيم لقاءات جوارية أو عرض مجمل الأنشطة عبر مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، وهي تقريبا الطريقة المثلى التي اهتدى لها الجميع لتجنّب بعض الانتقادات من قبل المواطنين الذين يعيشون هذه الأيام تركة المجالس السابقة التي فضحتها حالة الطرقات وغياب شبه تام للتهيئة في أغلب البلديات.
تشهد الحملة الانتخابية التي دخلت مرحلة الحسم بين المتنافسين غياب التحركات الحثيثة للمترشحين الذين فضلوا التواصل عن بعد أو عن طريق بعض الملصقات المحتشمة، فيما فضل البعض الآخر الانغلاق على أنفسهم داخل مداومات يحوم حولها مناضلون أو متسابقون دون تفاعل مع المواطن.
فما عدا حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي دشن الحملة في بدايتها تقريبا بتنظيم تجمع شعبيي نشطه الأمين الوطني الأول في محاولة لاسترجاع قاعدته النضالية بولاية بومرداس وبعض المعاقل بالبلديات الشرقية، يتساءل المواطنون والمتابعون لأطوار الحملة عن أسباب هذا الفتور وتأخر نزول رؤساء الأحزاب المشاركة لتنظيم لقاءات وتجمعات شعبية، وهل هو راجع إلى دواع تكتيكية تعتمدها بعض التشكيلات السياسية التي تفضل في العادة ختم الحملة بالعاصمة وبعض الولاية المجاورة من أجل تقديم أكبر زخم إعلامي؟.
كما عادت الوعود المقدمة من قبل المترشحين خلال كل موعد انتخابي ومحتوى البرامج المتنافسة ليطرح في النقاشات العامة بين المواطنين مثلما سجلته «الشعب» في الميدان.
ومن أبرز العبارات التي تلاحق المترشحين في لقاءاتهم الصلاحيات وعدم القدرة على الاستجابة لانشغالات المواطن، غياب برنامج متكامل لمختلف القطاعات، أزمة الميزانية، سوء التسيير والفساد المالي في إدارة المشاريع المحلية وغيرها من التبعات الأخرى التي أساءت لأداء المنتخبين المحليين.





