يومية الشعب الجزائرية
الجمعة, 2 يناير 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

لا تـــــقــــــــــــبروه..اتـــركـــوه في حـــضـــــــني

بقلم: عيسى قراقع
الأربعاء, 4 ديسمبر 2024
, صوت الأسير
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

 

<شاهدنا العالم بأسره ونحن نستقبل جثمان الشهيد الأسير ياسر حمدونة من على حاجز الجلمة العسكري، عاد إلينا جثة هامدة من سجون الاحتلال بعد قضاء 14 عاما من مؤبّده المفتوح على الظلام، سقط قتيلا بعد أن صرعه المرض والإهمال الطبي الذي يرتقي في السجون إلى مستوى جريمة الحرب والجريمة ضدّ الإنسانية.

لم يسأل العالم الحرّ عن هذا الشعب الذي يستقبل أسراه في توابيت وداخل أكياس سوداء، وعن هذه الجثة التي حملت في دمها وقلبها حسرات وعذابات ومعانيات الآلاف من الأسرى والأسيرات، يموتون هناك، تتكسّر أحلامهم، وتذوب أجسادهم ولا يكتملون إلا صامتين محمولين على الاكتاف إلى قبورهم، ليشتعل التراب مرة أخرى بما حملوا من أمنيات وذكريات. ليس قدرنا هذا الموت وهذا الاحتلال، أرضنا دمنا، وهذا عصرنا، أبواب ونوافذ تتسارق النظر، تتعانق في الفضاء، وفي الجنازة كانت شوارع يعبد جنين تدر غزيرة، الحليب دم، الوقت دم، العلو سيد على أعضائنا وأجسادنا، لا نستطيع أن نكتب أسماءنا إلا بأبجدية الحرية، هتف نشيد الناس المفجوعين الحائرين المصدومين.
دخل الشهيد ياسر حمدونة بيته، لم يكن وداعا عاديا، احتضنته أمه طويلا، صرخت في الجميع: لا تقبروه…اتركوه في حضني، غاب عنّي، الموت كسر مؤبّده الآن ودخل البيت أخيرا، دعوه يجلس، دعوه يمشي، دعوه يعانق أطفاله الصغار، دعوه يشرب الشاي معي في الصباح، دعوه يصافح الأصدقاء، دعوه ينام على وسادته قربي، يرى الفجر ويأكل خبز الطابون بالزعتر من يدي.
هذه الأم تتشظى في أعضاء ولدها…تلده مرة أخرى، فالجنازة في جنين هي امراة تجمع المسافات كلّها، تغمرنا بالحب وبالورد وبالغضب، تتدلى معنا إلى قبرنا الجماعي، تلملم عظامنا، توقظ الأموات في مخاضها، تلد الأنبياء على فراشها، يداها تهزّ الجسد الميت والجسد الحيّ، تهزّ جذوع النخيل من حولنا، كبرنا وتنهّدنا على صدر حقول الرعاة والمبشّرين.
لا تقبروه..تركوه في حضني، يُمطر التاريخ في أحشائه، يُمطر في كلماته وبين قدميه، يمطر دما يرفعه راية للسماء، أرض الأم أوسع من مخطّطات وجرافات الاحتلال والمستوطنات، وأبعد ممّا تقول النبواءات، أرض الأم تعشق الأحرار، هذا ابني، ولد شمسا وعاد شمسا، خلع قفله وردّ غطائي عليّ.
القلب يدقّ بسرعة، هناك المئات من الأسرى المرضى الواقفين على بوابات الآخرة، المصابين بالسرطان والأورام والجرحى والمعاقين والمشلولين والمكتملين في توابيتهم، سكن الموت في أعماقهم، يخشون أن ينفجر فجأة قبل أن تسأل الضحية جلاّدها ويتأخّر الحنين إلى الغد ويتعثر الحلم في الخطى، ولا يأتي زورق النجاة.
لا تقبروه..اتركوه في حضني، لا أدفن ابني الذي أتى، هم كانوا يعرفون أنه مريض بالقلب، ظلّ ملفه الطبي عالقا هناك، تفاقم المرض في جسمه دون علاج، نخر شرايينه، وأطبق الموت على أنفاسه في ذلك الصباح، حاول القلب أن يضخّ ويدقّ على بوّابات العالم والأمم، أن يقول لهم انقذونا، امنعوا الموت أن يفتكّ بنا، لا مكان للسلام في السجون وقد غطّته رائحة المذبحة.
بأيّ لغة هذه الأم تواجهنا، تحمل التابوت على رأسها، جسدها ينتفض ويفيض ويفيض يغمرنا، يغمر الدنيا هزّات وهزّات، والآن رعد في جنين القسام، والآن صرخة في الوضوح وفي الغموض، لا حراك، تجمدنا، الجنازة طويلة، والجنازة لا تنته، نهض الشهيد وأطلّ علينا، عانق أمّه، قبّل يديها، رأى بحرا، ورأى قمرا، ورأى أرضا ترفع عن صخرها غيمة غارقة في الماء.
هنا في يعبد القسام، وجدت أنّ لكلّ نبتة ولكلّ حجر ولكلّ صوت نبع لشهيد أو أسير، خطوات تطبع ظلالها على الحاضر والمستقبل والتاريخ، للتراب بصر يحفر عميقا عميقا ويضيء على وجوده النساء، أمّهات يذهبن إلى زيارة أبنائهنّ في المقابر أو السجون، لكي يزيّن قبور الراحلين بالأكاليل، وليل الغائبين بنور الأمل والدعاء.
هؤلاء الذين يظنّون أنّ الأرض وعد لهم، وأنّها أصبحت ملكهم، لم يضعوا في طريقها إلا حواجز لاقتناص الأطفال، وعلى شفتيها وضعوا الأغلال والسلاسل، وفي هوائها نصبوا شباكا لاصطياد الفراشات، توغّلوا حديدا وبارودا وقضبانا في السجون والزنازين، توغّلوا وتضخّموا، صار خوفهم من الحياة والحضارة موت، ومن بابل إلى القدس لم يزرعوا وردة أو سلاما، دخلوا فوق الدبابة الغاصبة، تعتصرهم العنصرية والكراهية.
هؤلاء الذين لا يربّون أولادهم إلا على التطرّف القومي، لم يعطوا للعالم والديمقراطية سوى السجّانين والجلاّدين، غاب رجال القانون والمفكّرون عندهم، تحوّلوا إلى عصابة في دولة دكتاتورية فاشية لا ترى الآخرين إلا من فوهة بندقية.
لا تقبروه…اتركوه في حضني، سمعت أم ياسر توصي ولدها الشهيد وهي تقول: سلّم على عمر القاسم وعلي الجعفري وراسم حلاوة، سلّم على فادي الدربي وميسرة أبو حمدية وزهير لبادة، سلّم على قاسم أبو عكر وابراهيم الراعي وعرفات جردات، سلّم على خليل أبو خديجة وعبد القادر أبو الفحم ونعيم شوامرة واسحق مراغة، سلّم على الشهداء وعلى أشلائهم الثائرة.
لا تقبروه..اتركوه في حضني، اليوم، دقّ الجرس من يوم 25/9/2016، هناك بشارة وخبر وحيّ يعود، فلسطين نهضت وأسلمت صوتها أيّها الشهيد إليك، مشت في غضبها إلى ذروات جراحك، فأعطنا الآن يديك.

 

المقال السابق

وطــن لــهـــذا الـــــقــدس

المقال التالي

من غزّة المكلومة إلى جزائر الثّورة أعطر تحيّة

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

الشيخ يوسف سلامة.. أب كما ينبغـي أن يكـون
صوت الأسير

الذّكــرى السّنويـة الثانيـة لاستشهـاد خطيــب الأقصى

الشيخ يوسف سلامة.. أب كما ينبغـي أن يكـون

29 ديسمبر 2025
شيـبٌ تحـت السيـاط
صوت الأسير

شهـادة حيّــة عـــن تعذيـب المسنــــّين في معتقــلات الاحتـلال

شيـبٌ تحـت السيـاط

29 ديسمبر 2025
يوميات آلاء الفلسطينية الغزيّة
صوت الأسير

من قلـــب الخيمــة

يوميات آلاء الفلسطينية الغزيّة

27 ديسمبر 2025
تريــاق المــوت  في سيــدي تيمـان
صوت الأسير

”اشتيــه مايـــم”

تريــاق المــوت في سيــدي تيمـان

27 ديسمبر 2025
حين يصبح “الأمل” فخّا للتعذيب
صوت الأسير

زيـارة خلف أسوار الجحيـم

حين يصبح “الأمل” فخّا للتعذيب

24 ديسمبر 2025
آلاء العقاد.. طفلة فلسطينية هزمت الإعاقة
صوت الأسير

كتبت الحقيقة بيدٍ ترتجف وضميرٍ لا ينكسر

آلاء العقاد.. طفلة فلسطينية هزمت الإعاقة

24 ديسمبر 2025
المقال التالي

من غزّة المكلومة إلى جزائر الثّورة أعطر تحيّة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط