يومية الشعب الجزائرية
الخميس, 1 يناير 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

بَـــحـرُ غزّة

بقلم: د - المتوكل طه
السبت, 25 جانفي 2025
, صوت الأسير
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

يمشي..عباءته المتجعّدة فضفاضة شفيفة، يندفع نحو البيوت المقصوفة، فيردّ الأكمامَ على كتفيه، ويرفع الركام، ويسحب المخبوزين تحت البنايات المترنّحة. يحمل ساطوراً هائلاً، ويقف على مداخل المدينة، كأنه حارسها.

 هو الذي فخت الجدران الإسمنتية بإصبعه، وحمل المقاتلين، الشهداء مع وقف التنفيذ، ليعيدوا الأرض إلى أصحابها، ويُثخنوا في ضبّاط الموت الموت. وهو الذي قاد بهم المركبات، مع الفجر، ليطوّحوا الأبراج النارية المنصوبة نحو الحدود الخائفة. وهو الذي كَنس بجديلته ما تبقّى من جنود على المداخل، حتى تتحقق المعجزة التي فاجأت المحتلّين المذعورين، الذين انساقوا بهلعٍ وذلّة، نحو القيود.
يذرع المخيمات والبلدات، ويُلقي السلام على الناس.
يقف على صخرة راسخة، ويقول: إن القتلة يستهدفون الأطفال والنساء والأسواق البريئة! فهل هؤلاء بشرٌ؟ أم أنّ أسفارهم الملغومة هي مَن يمدّهم بالذرائع لحرق اللحم الطريّ والطيور والرّضّع والزغب اللبنيّ؟ فكيف يقيمون معهم “السلام”، الذي لا يُفضي إلا إلى الهلاك والعنصرية والجنون والإبادة والفظائع المصوّحة؟ ماذا بقي فيهم ليحبّوا السلام، ونؤمن أنهم من نسل آدم؟
لقد رأوه، لكنّهم لا يعرفون اسمه، على وجه التحديد، لكنّ البسطاء يعرفون، ببداهة البصيرة المضيئة، أنّ هذا الشيخ يدرك نِفاق الغرب، الذي يبرّر فناءنا وشطبنا من قوائم الحياة! فيسألونه: هل انتهت الحروب الصليبية يا شيخ، أم أن كيان القتل هو ما يُمثّل المملكة اللاتينية الأخيرة على شواطئنا؟ ولهذا يدعمونها..على حساب دمنا النظيف!
وبعد كل مئة جنازة جماعية، يسمعونه يقول لرجل يهرول نحو المقابر: كيف لبعض “أخوتنا” أن يُعانقوا هؤلاء الوحوش؟ ويفتحوا عواصمهم لأصواته المُنكَرة؟ ويصطّفّون معه ، بتصريحاتهم المهزومة أو صمتهم الحقير، في إطلاق النار على الصغار ونوافذ الحبق؟
وبعد القصف، الذي يتجدد كل دقيقة، يقف متكئاً على عمارة، لم تصلها القذائف بعد، ويعدّ على أصابعه القنابل التي سقطت، والشهداء..فيتلعثم، ويعاود الكرّة، لكنه يتوقّف، فقد تجاوز الشهداء الأرقام..!
نَظرَ الشيخُ في كأسِ النار؛ ثمة مَنْ يبتسم في قَعْرها، قال! والأوارُ يلمع على شفتيه؛ سيولدُ هنا، بعد الحطام والشظايا، وسيكون له عَرْشٌ ساحر، وستصل عرباتُه إلى أفاعي السواحل المُهاجرة.
في حضوره تتفوّقون على أنفسكم، وإنْ نظر إليكم ستتمّ المعجزة، وسيضحك لكم الزمان!
ستكون خيولُه بلا عدد؛ جلودُها ماءٌ، وأجنحتُها غامضة، وستبدو أشجارُه ترياقاً للقلوب.
لقد حملته في أحشائها لينتقمَ لها، لكنّه تجاوز الرمادَ، وتمرّس بالمعرفة والجموح، حتى دقّ عُنقَ الخرافة.
– لا مجد بلا معاناة –
وبكى الشيخُ حتى ابتلّت لحيته! ثم صرخ: النصر! العظيم! إنتظروه..
إن أُمَّهُ تصرخُ من آلام المخاض، سيتناول أعداؤه العَشاءَ في الجحيم، ولن تكون شمسٌ في السماء، سيكون شمسَ الأرضين، سيُغطّي الأرضَ بدمهم، ويتبعهم إلى آخر الحشرجات. ستعلو صواريه، وينزل بالغيث حيثما يشاء، وسيفقأ عينَ البولاد والبوارج. ستشكره البواشق، ويمحي عُرفَ الديك الزائل، وتتلاشى صور أعدائه كالهواء. ستحترق الأبواق، ويذوب المعدن من الصراخ.
ستفيض الوديان والحُفر والأخاديد بالعفونة والديدان وثياب الحديد، إلى أن تتجشّأَ الفراخ، ثم تدبَّ النار والطهارة، وتمطرَ غيومُ الصيف، سبعة أيامٍ بلياليها.
ربما لم تلده أُمّه، بل خرج من مرْجَل العويل والقهر.
سيجفّ على قميصه النُعمان، ويتقشّر فوق دفقات العَرقِ تحت الظهيرة.
سيدخل المدينةَ العصّية، كما دخلوا مدائن الأساطير.
سيلاعب السَبْعَ في الكمان.
سيحمل إليه أبناءُ التّيه صناديقَهم، ويفرحون بالعفو.
سيعضّ قلبَه عطرُ الزهرة ذات الخُصلاتِ الفاحمة.
وهو ليس هشّاً ولا نبيّاً، لكنه ينسى، كعادة البشر، أن ثمةَ خَوَنةً في البيت.
سيصل إلى المجهول والبعيد، ويتحدّث عنه التائهون في الأصقاع، وينسجون حوله الهالاتِ التي يريدونها.
سترقص له الغزلانُ في الغيوم، ويعذّبه بطنُ الجدول، ويحلم بحليب الياسمين.
سينثرون الأرزَ لياقةً تحت أسواره، ويشرق بالحِبْر الأبيض، وتسبح على جدرانه الغاباتُ والأحلام.
وحينما يبلغ القمةَ سيرى وُعورةً لا تبلغها أو تقطعها إلاّ الآلهة، فيضطر أنْ يسلك طريقَ البحر والمواقد.
سيرتجف ويقشَعرّ، هذا القوي العنيد، ولن ينحني، لأنه بعيدٌ عن العار وشهوة الخشب. ولن يتعجرف كالمُهر الأَرْعَن.
لن يخذله جسده، ولن تتجرأ عليه الأيام، وسيبقى عابداً زاهداً بسيطاً..وباسلاً إلى أنْ يشيبَ الأحفاد، ويحملوا خارطةَ الروح إلى روح الروح.
ولأنَّ الافتراء ضعفٌ، والرؤيا بشرى، فلا بأس أن تضحكوا أيّها المتوحّشون، لأنكم لن تجدوا حتى الدمع، بعد حين.
ويبدو أنَّ فذاذته تكمن في أَنّهُ أنقذنا من أنفسنا.
إنه مكافح سماوي، وإنني أراه؛ في فرط الرُّمّان، وعلى سواحل الماكرات الّليّنة، وفي ريق السراج، وفي كأس النار.
وصرخ الشيخ: إنّني أراه..إنّني أراه!
ماذا ترى يا شيخ؟
قال: إنها بداية النهاية، إنها نهاية البداية.
فاستعدّوا يا قوم!
ثمّ يواصل السير إلى الشمال، وإلى الجنوب، كأنه يتفقّد الأحوال..ولطالما رأوه يسحّ من عينيه دموعاً حمراء، يجمعها في كفيه، ويدلحها على الحقول الظمأى.
فمه مالح، وعيناه زرقاوان داكنتان، وشعره يضفضف بالفضّة، ويكاد طوله يغطّي الآفاق.
قال له صاحب دكان: أنا أعرفك يا شيخ..!
فابتسم، وقال أنا أعرف جدّ جدّ جدّك، كان يلعب معي على الشاطئ، وقد شهدتُ عُرس أبيه..
يحمل الجرحى والأشلاء المتناثرة في الأسواق، وإن كانوا مئة، على ساعديه، ويسارع بهم إلى المشفى الوحيد المتبقّي..
يزيح أنقاض الأحياء، ويعيد فتح الطريق، ويرشّ الماء على التراب.
امتلأ ثوبه ببقع الدم التي دبّغته، لكثرة الشظايا والقنابل التي أصابت جسده، حتى لا تصيب البيوت.
يرونه جالساً عند رؤوس الأطفال المقتولين، يبكي، وهو يمسّد رؤوسهم المفغورة.
يخطً بإصبعه الأرض، فينشقُّ أخدودٌ كبير طويل، لدفن الضحايا. ويبقى عند شواهدهم يتمتمُ بالنار والرذاذ.
هو شيخ من الماء، يسكن قرب البيوت على شاطىء غزة.
هو الذي ينسرب من تحت الأبواب، ليعود امرأه فقدت كلّ أبنائها.. يربط على قلبها بالنعناع، ويقبّل قدميها.
وهو الذي يُلقي بالركام بعيداً حتى يصل إلى لعبة القُطن، يحملها ليعيدها إلى تلك الطفلة المُثخنة الباكية.
ينتقي بإصبعيه قطع الحيطان المهدّمة، وما تقصّف من سقوف وجدران وشجر، وينعفها في السماء..بعيداً، فتشهق بنثار الضوء.
وهو الذي أعاد المئذنة، التي شطروها، إلى حالها، ولبّدها بريقه لتظلّ واقفة..كالمسلّة والنداء.
يعتلي حصانه الرّاعد، ويعرج به إلى السماوات، ليبكي على أبواب العَرْش لترحم غزّة.
وهو الذي حتَّ بإظفره جدولاً لتجري المياه العادمة المتفجّرة..إلى المَصَبّ البعيد، حتى لا تغرق الحقول والأحياء.
وهو الذي يتراكض كالغيوم في الليالي، يحمل الأكياس على كتفه..يوزّعها على المذبوحين والمتحلّقين في العتمات.
يفتح شريانه ليتدفّق النعمان، لترتوي البيارات العطشى، وتنفجر أراضيها بالشقائق وأزرار العندم.
ويغسل، بعد كل قنبلة، الطرقات، فيبدو ما تبقى من البنايات والشوارع مصقولاً بالرقراق الشاحذ.
وأراه، يجلس القرفصاء، وجهه إلى الشرق، وقد غرز كفيه، مثل معوليْن في قاع الحدّ الجنوبي والحدّ الشمالي، ويحاول أن يحمل غزة من جذورها، ويحملها إلى شرفة في بيته العالي، ويضعها هناك، ويحيطها بذراعيه.
إنه البحر.

 

المقال السابق

الإفراج عن 4 أسيرات صهيونيـات وسط استعراض كبـير وهتافات للمقاومـة

المقال التالي

الانتقال الطاقوي فـي الجزائر.. مؤشـّراتٌ خضراء

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

الشيخ يوسف سلامة.. أب كما ينبغـي أن يكـون
صوت الأسير

الذّكــرى السّنويـة الثانيـة لاستشهـاد خطيــب الأقصى

الشيخ يوسف سلامة.. أب كما ينبغـي أن يكـون

29 ديسمبر 2025
شيـبٌ تحـت السيـاط
صوت الأسير

شهـادة حيّــة عـــن تعذيـب المسنــــّين في معتقــلات الاحتـلال

شيـبٌ تحـت السيـاط

29 ديسمبر 2025
يوميات آلاء الفلسطينية الغزيّة
صوت الأسير

من قلـــب الخيمــة

يوميات آلاء الفلسطينية الغزيّة

27 ديسمبر 2025
تريــاق المــوت  في سيــدي تيمـان
صوت الأسير

”اشتيــه مايـــم”

تريــاق المــوت في سيــدي تيمـان

27 ديسمبر 2025
حين يصبح “الأمل” فخّا للتعذيب
صوت الأسير

زيـارة خلف أسوار الجحيـم

حين يصبح “الأمل” فخّا للتعذيب

24 ديسمبر 2025
آلاء العقاد.. طفلة فلسطينية هزمت الإعاقة
صوت الأسير

كتبت الحقيقة بيدٍ ترتجف وضميرٍ لا ينكسر

آلاء العقاد.. طفلة فلسطينية هزمت الإعاقة

24 ديسمبر 2025
المقال التالي

الانتقال الطاقوي فـي الجزائر.. مؤشـّراتٌ خضراء

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط