قدّم بالجزائر العاصمة العرض الشرفي الأول للفيلم الروائي الطويل “عشّاق الجزائر” للمخرج محمد شرف الدين قطيطة، الذي يتناول قصة إنسانية بخلفية تاريخية.
احتضنت سينماتك الجزائر، عرض الفيلم (135 دقيقة) الذي أنتج من قبل المركز الجزائري لتطوير السينما بالشراكة مع شركة “انتارس” للإنتاج، عن سيناريو يوسف دريس ومعالجة درامية لحفيظ بوعلام، وهو عمل فني مستمد من قصة واقعية يفضح المستعمر الفرنسي وسياسة التمييز والظلم والاستغلال ضد الجزائريين.
وتتطرّق أحداث الفيلم إلى حالة الجزائريّين عقب الحرب العالمية الثانية، وسياسة التجنيد الاجباري، والذين تم الزج بهم في جبهة القتال، وما عاشته الأسرة الجزائرية من يتم وفقر بسبب فقدان من يعيلها، كما سلّط الضوء على النشاط النضالي للجزائريين وحركتهم الوطنية من أجل مواجهة منظّمة للسياسة الاستعمارية.
كما يبرز العمل من خلال شخصية “دحمان” الطالب المتفوق الذي عاش قصّة انتهت بمأساة وكشفت له الوجه الشاحب للفرنسيين، وحقدهم الدفين ضد الجزائريين، فيقرّر أن ينخرط في صفوف جبهة التحرير الوطني مثل باقي الطلبة والمثقّفين والمجاهدين نصرة للقضية الجزائرية وعدالتها.
وقد اعتمد المخرج على تسلسل الأحداث بشكل منطقي وواضح منذ البداية ليرسم خطّة سردية بصرية تحيل المتفرّج إلى أجواء الأربعينيات، حيث بدأت القصة وما تبعها من أحداث وتشكّل الوعي الوطني وانفجار ثورة نوفمبر 1954، وقدّم جانبا توثيقيا من خلال إدراج صور أرشيفية من الثورة ومسار الثورة التحريرية وصولا إلى يوم الاستقلال. وقد سجّل الفيلم مشاركة عدد من الوجوه الفنية.






