تشهد بلديات دائرة حمام النبائل بولاية قالمة حركية تنموية متسارعة، تجسّدت من خلال سلسلة من المشاريع التي مسّت عدة قطاعات حيوية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات العمومية والارتقاء بالمرافق الأساسية لفائدة السكان. تُبرز هذه المشاريع بتنوّعها واتساع مجالاتها، ما يعكس توجها واضحا نحو إصلاح شامل يهدف إلى تحسين الإطار المعيشي وتهيئة بيئة محلية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة.
ففي بلدية وادي الشحم، يبرز مشروع مركز تخزين الحبوب كأحد أهم المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، بالنظر إلى دوره المرتقب في دعم القطاع الفلاحي من خلال تعزيز قدرات التخزين وتنظيم عملية تسويق المحاصيل، كما يشهد مشروع إنجاز 40 مسكنا عموميا إيجاريا تقدّما ملحوظا، في ظلّ متابعة دقيقة لضمان احترام معايير الجودة وتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي إطار دعم شبكات التموين بالمياه الصالحة للشرب، تمّ تدعيم البلدية بخزان مائي جديد بسعة 2000 متر مكعب، من شأنه تحسين توزيع المياه والرفع من مستوى الخدمة العمومية. وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الأشغال بإنجاز مدرسة ابتدائية صنف 2، تمهيداً لوضعها حيز الخدمة خلال الموسم الدراسي المقبل.
كما استفادت البلدية من إعادة تأهيل دار الشباب عبد الحميد بن باديس، التي أصبحت فضاءً ملائماً لاحتضان الأنشطة الثقافية والرياضية، في حين تخضع بناية قديمة تعود إلى الفترة الاستعمارية لدراسة تقنية قصد تحديد وضعيتها واستغلالها مستقبلا، ويعرف كذلك مشروع إنجاز 40 مسكنا ترقويا مدعما متابعة ميدانية دقيقة لتسريع وتيرة الأشغال.
أما بلدية الدهوارة، فقد شملت المشاريع الجارية إنجاز الطريق الاجتنابي، الذي يعرف حالياً معالجة عدد من العراقيل التقنية في انتظار تهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الأشغال، كما سجّلت مشاريع التهيئة والتحسين الحضري تقدما ملحوظا.
وبلغت نسبة الإنجاز 95% بالمنطقة الخامسة التي تضمّ عددا من الأحياء، من بينها حي 8 مارس 1956، في حين انتهت الأشغال كلياً بالمنطقة الأولى، ويجري التحضير لإطلاق الدراسات التقنية الخاصة بمشروع إنجاز 30 مسكناً عمومياً إيجاريا فور استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالعقار.
وفي بلدية حمام النبائل، تتواصل الأشغال في عدة مشاريع تنموية هامة، أبرزها إعادة بعث مركز التكوين المهني، الذي يعد منشأة أساسية لتأطير الشباب وتوفير تخصّصات تكوينية تتماشى مع متطلبات سوق العمل، كما سجلت أشغال التهيئة والتحسين الحضري نسبة تقدم بلغت 80%، ما ساهم في تحسين المشهد العمراني للبلدية.
وتمّ وضع دار الشباب فطايمية السعيد حيز الخدمة بعد الانتهاء من أشغال التهيئة، فيما يجري التحضير لدراسة إنجاز مفرغة مراقبة، بديلا عن المفرغة العشوائية الموجودة عند مدخل البلدية، مع تحديد آليات الحدّ من الرمي غير المنظم للنفايات.
كما تمّ اختيار أرضية لإنجاز 40 مسكنا عموميا إيجاريا بحي البرنوس، مع استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها، إلى جانب الانتهاء من أشغال تهيئة حي وادي المالح، الذي استفاد من تحسينات معتبرة في بنيته التحتية.
وفي قطاع الأشغال العمومية، تتواصل عمليات إصلاح الأضرار المسجلة على الطرق الولائية بنسبة تقدم بلغت 30 بالمائة، إلى جانب أشغال صيانة الطرق بنسبة 15 بالمائة، في إطار برنامج تدريجي يهدف إلى ضمان شبكة طرقية أكثر أماناً وفعالية.






