لأول مــرّة..رفــع المنحة السياحية إلى 750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر
قرارات نوعية لدعم القـدرة الشرائية وحمايــة جيـوب المواطنـين
شهد عام 2025 تحوّلات اجتماعية نوعية، حيث اتخذت الدولة الجزائرية بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، سلسلة من القرارات العملية، أعادت ترتيب أولوياتها تجاه المواطن، وجعلت تحسين القدرة الشرائية وحماية الفئات الهشة محور السياسة العمومية.
شملت المكاسب رفع الأجور مرة أخرى، بما في ذلك الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، زيادة منح البطالة، تحسين رواتب التقاعد، وتوسيع الحماية الصحية والاجتماعية، وهو ما يعكس إرادة سياسية راسخة لضمان حياة كريمة للجزائريين.
جاءت هذه الإجراءات تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من العدالة الاجتماعية محورا أساسيا في مسار الإصلاحات الوطنية، مؤكّدا أنّ تحسين مستوى معيشة المواطن يمثّل أولوية استراتيجية للدولة، وأنّ الاستقرار الاجتماعي يشكّل قاعدة لأي تقدّم اقتصادي مستدام.
وتوضّح حصيلة هذا العام حرص الدولة على مرافقة الشباب، ودعم العمال، وتمكين المرأة العاملة، والاعتناء بالمتقاعدين، إلى جانب توفير دعم إضافي في الصحة والسياحة والتعليم، في خطوة تعكس التزام الجزائر بتحسين جودة الحياة للمواطنين بشكل مستمر، وإبراز أهمية العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية للاستقرار الوطني.
ومن بين القرارات المهمّة التي اتخذها الرئيس عبد المجيد تبون خلال عام 2025، يبرز قرار رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، بقصد تعزيز القدرة الشرائية وتحسين الظروف المعيشية لشريحة واسعة من العمال، ليستفيد ما يقارب مليوني عامل في مختلف القطاعات، خاصة ذوي الدخل المحدود.
وجاء تطبيق هذا القرار من خلال مراجعة قيمة الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون بما يتماشى مع تطور الأوضاع الاقتصادية ومستوى الأسعار، مع إدماج الزيادة مباشرة في الأجر القاعدي للعمال، بما يضمن استفادة فعلية ودائمة دون المساس بالحقوق المكتسبة، كما شمل الإجراء مختلف القطاعات العمومية والخاصة، مع إلزام المستخدمين بتطبيق الزيادة واحترام التشريعات المعمول بها، قصد تكريس مبدأ العدالة في الأجور، وحماية العمال من تآكل قدرتهم الشرائية.
وأكّد محلّلون اقتصاديّون أنّ هذه الآلية في رفع الأجر الوطني المضمون تعكس توجه الدولة نحو إصلاح هيكلي في سياسة الأجور، قائم على تحسين الدخل القاعدي بدل الاعتماد على حلول مؤقّتة، واعتبر الخبراء أنّ هذا التوجه من شأنه تقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم الطلب الداخلي، بما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وخلق ديناميكية اقتصادية إيجابية عبر مختلف القطاعات.
تسهيل الإدماج في سوق العمل
وفي سياق مواز، واصلت الدولة تعزيز دعم الشباب من خلال رفع منحة البطالة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار، مع التكفل بالتغطية الصحية للمستفيدين، وهو ما شمل الشباب في مختلف ولايات الوطن.
ويوفّر هذا القرار للشباب امكانية التفرغ للبحث عن فرص عمل مناسبة، أو الالتحاق ببرامج التكوين المهني، أو إطلاق مشاريع مصغّرة، بما يعزّز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي ويحد من البطالة، كما يضعهم في إطار أفضل للمشاركة في النشاط الاقتصادي، في ظل قناعة الدولة بأن الطاقات الشابة تشكّل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية الوطنية.
تعزيز العدالة الاجتماعية
وفي إطار حماية كبار السن، قرّر الرّئيس تبون تحسين رواتب التقاعد للذين تقل رواتب تقاعدهم عن أو تساوي 20 ألف دينار، و5 بالمائة للذين يفوق معاشهم هذا السقف، ليستفيد من هذا القرار أكثر من 1.5 مليون متقاعد، ويتيح هذا القرار للمتقاعدين مواجهة الأعباء المعيشية اليومية، لا سيما ما تعلق بالعلاج والتنقل، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يعكس اعتراف الدولة بالدور الاجتماعي الذي أدّاه المتقاعدون طيلة مسارهم المهني، ويعكس حرصها على ضمان حياة كريمة لهم بعد التقاعد، ضمن رؤية اجتماعية تقوم على التضامن والإنصاف بين مختلف فئات المجتمع.
دعم المرأة العاملة والأسرة
أما فيما يخص دعم المرأة العاملة، فقد قرّرت الدولة تمديد عطلة الأمومة إلى خمسة أشهر كاملة، مع إمكانية التمديد الإضافي لتصل إلى 165 يوما عند الاقتضاء، وهو ما سيتيح للنساء التوفيق بين مسؤولياتهن الأسرية والمهنية عند تطبيق هذا القرار، ويؤكد هذا الإجراء التزام الدولة بتحسين ظروف عمل المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، بما ينعكس إيجابا على استقرار الأسرة والمجتمع.
توسيع الحماية الاجتماعية
وواصلت الجزائر المنتصرة توسيع الحماية الاجتماعية لتشمل مجالات أخرى، حيث تمّ رفع المنحة السياحية إلى 750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر، وزيادة المنح الجامعية لفائدة الطلبة، إلى جانب تخصيص حصص إضافية من دفاتر الحج لكبار السن، والتكفل الكامل بمرضى السرطان غير المؤمّنين اجتماعيا، وهو ما يعكس واقعيا مبدأ التضامن الوطني عند تطبيق هذه الإجراءات، وتعكس هذه السّياسات حرص الجزائر الجديدة على توفير شبكة أمان اجتماعي شاملة، تعزّز من قدرة المواطنين على ممارسة حياتهم اليومية بشكل أفضل، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، مع توفير فرص الترفيه والسّياحة لجميع الفئات العمرية.




