الخطـاب خارطـة طريــق لبنــاء جزائر قويــة كمــا أرادهــا الشهـداء
الحوار الوطني.. خيار استراتيجي لتقوية الجبهة الداخلية والبنـاء الديمقراطـي
الطابـع الاجتماعـــي للدولــــة.. خيـار سيـادي ووفــــاءٌ لشهـــداء ثورتنـــا المباركـــة
إجمـاع علـى تثمـين التوجـه نحو دعم الطبقة المتوسطة وحماية القدرة الشرائية
ثمّنت العديد من الأحزاب السياسية مضمون الخطاب الذي وجّهه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى الأمة أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه، معتبرة إياه خطابا مفصليا اتّسم بوضوح الرؤية وقوة الرسائل الموجّهة للرأي العام الوطني. ورأت هذه التشكيلات السياسية أن الخطاب قدّم تشخيصا مباشرا لجملة من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
وأجمع ممثلو الأحزاب على أن الخطاب عكس واقعية في الطرح وجرأة في تسمية الإشكالات، سواء ما تعلق منها بالإصلاحات الاقتصادية، أو بتعزيز الجبهة الداخلية، أو بمكانة الجزائر إقليميا ودوليا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، كما اعتُبر الخطاب رسالة طمأنة للمواطنين، من خلال التأكيد على استمرارية مسار الإصلاح، والتمسك بخيارات الدولة السيادية، مع إبراز الإرادة السياسية في معالجة الانشغالات المطروحة دون تهويل أو وعود غير قابلة للتجسيد.
الآفــلان: تواصــل صريــح ومسؤول مع الأمة
نوه حزب جبهة التحرير الوطني بخطاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الموجه للأمة أمام غرفتي البرلمان، معتبرا إياه تكريسا لتقليد أصيل في التواصل الصريح والمسؤول مع الشعب.
وأوضح الحزب، في بيان له، أنه “تابع، باهتمام بالغ وبفخر كبير، خطاب رئيس الجمهورية الموجه للأمة أمام غرفتي البرلمان كتقليد رئاسي أصيل في التواصل الصريح والمسؤول مع الشعب، ولكونه جسد نهج الدولة الجزائرية الجديدة القائمة على الوضوح وتحمل المسؤولية”.
وحول مضمون خطاب رئيس الجمهورية في شقه المتعلق بأداء مختلف القطاعات، ثمن الحزب “النتائج الإيجابية والملموسة المحققة، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة للسيد رئيس الجمهورية”، مشيرا إلى أن “الجزائر اليوم تعيش مرحلة مفصلية عنوانها التحول العميق والطفرة النوعية غير المسبوقة على كافة الأصعدة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية”.
وتوقف الحزب عند إعلان رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحوار الوطني، معتبرا أن هذا المسعى يشكل “خيارا استراتيجيا ثابتا لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ اللحمة الوطنية عبر شراكة حقيقية ومسؤولة بين جميع الفاعلين السياسيين، خدمة للمصلحة العليا للوطن وحفاظا على استقراره وسيادته”.كما تناول الحزب ما ورد في الخطاب حول الشأن الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا أن الجزائر حققت “إنجازات تاريخية وقفزات نوعية غير مسبوقة، شملت تحفيز الاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي ومرافقة المؤسسات الناشئة وإنعاش النسيج الاقتصادي الوطني، إلى جانب إجراءات جريئة ومسؤولة لحماية القدرة الشرائية للمواطن بما يؤكد صواب الخيارات الاقتصادية ونجاعة السياسات العمومية المنتهجة”.
الأرنـدي: محطــة سياسيــــة بالغـــة الدلالة
وأثني التجمع الوطني الديمقراطي، على مضامين خطاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، مؤكدا أنه يشكل محطة سياسية بالغة الدلالة.
وأوضح الحزب في بيان له، أنه “اطلع باهتمام بالغ على مضامين خطاب رئيس الجمهورية الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان”، معتبرا أنه شكل “محطة سياسية بالغة الدلالة، اتسمت بالوضوح، والمصارحة، وتحمل المسؤولية في عرض المنجزات كما في الاعتراف بالنقائص”.
وبالمناسبة، سجل الحزب أن الخطاب قدم “قراءة شاملة لمسار الإصلاح الوطني”، مبرزا أن الإصلاح “خيار استراتيجي مستمر، يهدف إلى تكريس الحوكمة الرشيدة، وتعزيز دور المؤسسات، وربط السلطة بالمساءلة، بما يخدم الشعب وإرادته”.
أما في الجانب الاقتصادي، فأشاد الحزب بـ«التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني، لاسيما في مجالات الاستثمار، الصناعة، المؤسسات الناشئة، والصناعات الاستراتيجية، مع تسجيل أرقام غير مسبوقة في جذب الاستثمارات، واستعادة الصناعة لنسب معتبرة في الناتج الداخلي الخام، بما يؤكد الخروج التدريجي من منطق الريع والاستيراد المفرط”.وفي ذات المنحى، اعتبر الحزب أن خطاب المصارحة بخصوص الاختلالات، خاصة في قطاع إنتاج اللحوم، دليل على “جدية المقاربة الرئاسية، التي لا تتردد في تسمية مواطن الخلل، ودعوة الفاعلين الاقتصاديين لتحمل مسؤولياتهم الوطنية، حماية للاقتصاد والسيادة الغذائية”.
”المستقبـــل”.. إشـادة بحصيلــة الرئيــس
اعتبرت جبهة المستقبل، خطاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، انعكاسا لوضوح الرؤية السياسية للدولة.
وأوضح الحزب في بيان له، أن هذا الخطاب كرس “العرف والتقليد الرئاسي في التواصل مع الشعب كموقف وممارسة”، كما أنه عكس “وضوح الرؤية السياسية للدولة الجزائرية المبنية على المصارحة والمكاشفة، وعرض الحصائل بكل مسؤولية وشفافية، وثباتها على مسار الإصلاح، وتعزيز دولة المؤسسات والحوكمة الرشيدة”.
وأعرب الحزب عن تلقيه بإيجابية “تأكيد رئيس الجمهورية على الانفتاح على الحوار الوطني، باعتباره خيارا استراتيجيا لتقوية الجبهة الداخلية وترقية الممارسة السياسية وتكريس الشراكة بين مختلف الفاعلين في خدمة المصلحة العليا للوطن”، مؤكدا “استعداده الكامل وانخراطه المسؤول في هذا الحوار”، كما ثمن الحزب “ما تحقق من مكاسب اقتصادية خاصة دعم الإنتاج الوطني، تشجيع الاستثمار والمؤسسات الناشئة وحماية القدرة الشرائية، فضلا عن صون الطابع الاجتماعي للدولة”.
حركة البناء: الخطاب يجسّد شعار بالشعب وإلى الشعب
ثمنت حركة البناء الوطني ما تضمنه خطاب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الموجه للأمة، أمام غرفتي البرلمان، كتقليد دستوري قائم على المخاطبة المباشرة للشعب، مؤكدة أنه (الخطاب) جسد التزاما بالعهود ووفاء لمرجعية بيان أول نوفمبر.
وأوضح الحزب في بيان له، أن خطاب رئيس الجمهورية، أمام غرفتي البرلمان، يعد تجسيدا لشعار “بالشعب وإلى الشعب”، وأن ما تضمنه من محاور يعكس “أخلاق الالتزام بالعهود والوفاء لمرجعية بيان أول نوفمبر كإطار مرجعي منظم للدولة ومؤسس لها”.
وتوقفت الحركة عند السياق الذي جاء فيه خطاب رئيس الجمهورية للأمة، مؤكدة أنه تزامن مع “حملات مسعورة ومحاولات خبيثة متكررة لتشويه صورة الجزائر للنيل من استقرارها وإضعاف إرادة شعبها ونخبها في التحرر والسيادة وكسب رهان التنمية”.
ومن هذا المنطلق، أبرزت الحركة، أن خطاب رئيس الجمهورية، إنما هو “فرصة جديدة لتفنيد كل تلك الادعاءات والمخططات، ولتأكيد عزم الدولة على الوفاء بالتزاماتها وتوعية مواطنيها بالإنجازات والتحديات بعيدا عن كل أبواق التضليل التي تسعى لعرقلة مسار النهضة الوطنية”.
واستعرض بيان الحركة عدة جوانب من محاور خطاب رئيس الجمهورية، مرحبا بالتأكيدات المتكررة، للسيد الرئيس، “بالتزامه الصادق بالحوار الوطني مع الأحزاب السياسية، وبكل المخرجات البناءة التي سيسفر عنها بعد اعتماد القانون العضوي للأحزاب السياسية”.
وثمنت الحركة الالتزام الصارم الذي أبداه رئيس الجمهورية حول “صون اجتماعية الدولة كخيار نوفمبري أصيل ودستوري لا رجعة فيه”، مشيدة “بالرؤية التنموية الشاملة التي يقودها ويرافع عنها دائما” إضافة إلى “المواقف الدبلوماسية الجزائرية المشرفة.
تاج: خطاب الرئيس يعكس الحرص على بناء جزائر قوية
وفي السياق، نوه حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” بفحوى الخطاب الذي تضمن “تشخيصا دقيقا للأوضاع الوطنية ورؤية واضحة لتعزيز مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
واعتبر الحزب أن التزام رئيس الجمهورية بتكريس دولة القانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية وتوطيد العدالة الاجتماعية يعكس “حرصا صادقا على بناء جزائر قوية بمؤسساتها، متماسكة بجبهتها الداخلية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة”.
كما ثمن تأكيد رئيس الجمهورية، مرة أخرى، التزامه بفتح حوار وطني مع الأحزاب السياسية، ما يبرز “الدور المحوري للأحزاب السياسية في تأطير المجتمع”.
صـوـــت الشعـب: التـزام بمبـادئ نوفمــبر
بدوره، يرى حزب “صوت الشعب” أن خطاب رئيس الجمهورية تضمن “تشخيصا صريحا لواقع الأمة ورؤية شاملة لمختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل وضع إقليمي ودولي بالغ التعقيد”، منوها بما ورد في الخطاب من تأكيد على “استمرارية نهج الدولة الجزائرية في طابعها الاجتماعي كخيار سيادي ثابت، نابع من بيان أول نوفمبر ومبادئ الثورة التحريرية المجيدة”.
حركة النهضة: خطاب الرئيس يكرّس دولة المؤسسات
من جانبها، اعتبرت حركة النهضة أن تقديم رئيس الجمهورية لحصيلة مسار الإصلاحات أمام غرفتي البرلمان يعد “خطوة على الطريق الصحيح لتكريس دور السلطة التشريعية وتجسيد مفهوم تعدد السلطات والفصل بينها وتكاملها”.
كما أشادت الحركة بتمسك رئيس الجمهورية بفتح حوار سياسي مع الأحزاب السياسية، مؤكدة أن هذا المسار “يكتسي أهمية بالغة، متى كان الحوار جديا، شاملا، صادقا وفعالا يفضي إلى توسيع الشراكة السياسية وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين”.
وفيما تعلق بالجانب الاجتماعي، سجلت الحركة توافقها مع ما أشار إليه رئيس الجمهورية بخصوص استرجاع مكانة الطبقة المتوسطة كركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي والاستقرار المجتمعي، معتبرة أن “دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام ودعم الاستثمار وإعادة بعث الصناعة الوطنية لا يتحقق إلا بضمان انعكاس نتائجها على القدرة الشرائية للمواطنين”.
حزب الكرامـة: ترسيــخ منطـــق الدولة
من جانبه، أشار حزب الكرامة إلى أن خطاب رئيس الجمهورية أمام البرلمان جاء “في سياق وطني وإقليمي بالغ الحساسية يفرض ترسيخ منطق الدولة وتعزيز الجبهة الداخلية”، مثمنا ما تضمنه الخطاب بخصوص “المنهج المؤسساتي في تسيير الشأن العام وإعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية، وعلى رأسها البرلمان، من خلال تفعيل صلاحياته التشريعية”.
جبهــة النضــال: تقويــــة المؤسسـات الدستوريــة
وفي ذات السياق، سجلت جبهة النضال الوطني ارتياحها لفحوى خطاب رئيس الجمهورية الذي “اتسم بقدر عال من المسؤولية والوضوح والصراحة وعكس ممارسة سياسية حميدة لتقليد التواصل المباشر مع ممثلي الشعب”، منوهة بما جاء فيه من مضامين شملت “معطيات دقيقة ورؤية شاملة تبرز اهتماما واضحا من السيد الرئيس بتقوية المؤسسات الدستورية وتعزيز دور السلطة التشريعية واحترام التوازن بين السلطات”.



