عرفت ولاية الجلفة حركية تنموية غير مسبوقة، وصفتها السلطات المحلية بأنها الأهم منذ الاستقلال، بالنظر إلى حجم المشاريع وانتشارها وأثرها المباشر على حياة المواطنين. هذه الحركة الاقتصادية والاجتماعية جاءت مع انطلاق البرنامج التكميلي لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي شمل 1350 مشروعا موزعة على 25 قطاعا، بتكلفة مالية تجاوزت 19 ألف مليار سنتيم.
ملامح التنمية باتت واضحة للعيان في ولاية الجلفة مع تنفيذ مشاريع كبرى، بدءا من تدشين مركز علاج السرطان المجاهد أحمد بن شريف، إلى تطوير محاور السكك الحديدية التي تربط الشمال بالجنوب، وإعادة تفعيل برنامج السد الأخضر، لتتدفق بعد ذلك المشاريع التنموية على الولاية، ببرنامج تكميلي جاء لاستدراك التأخر في المشاريع، وشمل 25 قطاعا بتكلفة مالية تتجاوز 19 ألف مليار سنتيم، ولاقى هذا البرنامج كل الثناء من مختلف شرائح المجتمع، وانطلقت الورشات في كل الاتجاهات المقررة.
تم في قطاع الصحة، إطلاق إنجاز 7 مستشفيات بسعة 60 سريرا بعواصم الدوائر، على غرار فيض البطمة، عين الإبل، الشارف، سيدي لعجال، حد الصحاري، و11 عيادة متعددة الخدمات، وعيادات اضافية ضمن الأحياء المدمجة، كما انطلقت الدراسات لإنجاز مركزي الأمومة والطفولة بمسعد وعين وسارة، ودراسة انجاز مستشفى الأمراض العقلية، والعمل على إنجاز مستشفى 240 سرير بعاصمة الولاية الجلفة، وفتح مستشفى دار الشيوخ، والعديد من المصالح الاستسفائية على غرار مصالح تصفية الكلى على مستوى بلديات الادريسية، البيرين، دار الشيوخ، مع دعم القطاع بمختلف التجهيزات على غرار مستشفى عاصمة الولاية، بجهاز الرنين المغناطيسي، واجهزة تصفية الكلى بمستشفى البيرين، وتمّ اطلاق إجراءات لإنشاء مصالح استشفائية جامعية على مستوى المستشفيات، تحضيرا للمستشفى الجامعي الجديد، الذي يتم التخطيط له بالتنسيق مع الإدارة المركزية لوزارة الصحة، مع ترقية ملحقة كلية الطب الى كلية كاملة.
شرايــــين الطّرقـــــات جاهــــــزة
وسجل قطاع الأشغال العمومية، خلال 2025، تنفيذ 44 عملية بمبلغ يفوق 5000 مليار سنتيم، ويجري التكفل بحوالي 1780 كلم من الطرق الولائية والبلدية والوطنية، وشملت هذه العمليات توسيع الطريق الوطني رقم 1 باتجاه حاسي بحبح، ازدواجية عدد من المحاور، صيانة وتوسعة طرقات أخرى، إنجاز منشآت فنية استراتيجية، إلى جانب استكمال الطريق الاجتنابي الغربي الذي يربط مباشرة بالطريق الوطني رقم 1 في اتجاه ولاية الأغواط.
وبالتوازي مع الإنجاز، تجتمع اللجان الوزارية المشتركة مع السلطات المحلية والمتعاملين كل 15 يوما لمتابعة مشروع الطريق الوطني رقم 1 ودفع وتيرة الإنجاز. ومن المتوقع استلام 15 إلى 20 كلم مع نهاية ديسمبر، على أن يتم الانتهاء الكلي من المشروع قبل نهاية السداسي الأول من 2026.
وشهد قطاع الموارد المائية، إطلاق نحو 20 عملية تتعلق بخفر 25 بئرا عميقا، وإنشاء قنوات للجر ولربط وصيانة الآبار، ومنشآت تخزين لتعزيز قدرات الخزانات، ورفع بعضها الى 10 آلاف متر مكعب.
وتمّ معالجة النقاط السوداء، ووضع حيز الخدمة العديد من الآبار في عدد من المناطق، من بينها بلدية الزعفران والمناطق المحيطة بين بلدية سيدي بايزيد، فيما جرى تجسيد البرنامج الاستعجالي ببلدية مسعد، وربط العديد من الآبار بالطاقة الكهربائية لضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
كما عرفت الولاية في 2025 انطلاق برامج ومشاريع في قطاعات حيوية أخرى، على غرار قطاع الطاقة، حيث فاقت نسبة الربط بالكهرباء 95 %، مع توقع ارتفاع نسبة الربط بالغاز الطبيعي الى 82 %. ورصد لهذا القطاع 800 مليار سنتيم، خصص منها 400 مليار للربط بالكهرباء، و400 مليار للربط بالغاز.
وفي قطاع الشباب والرياضة، تمّ تسجيل عدة مشاريع من بينها إنجاز 17 مسبحا جواريا، ومركب رياضي بسعة 10 آلاف مقعد ببلدية مسعد، وقاعة متعددة الرياضات بالشارف، الى جانب تهيئة المركب الأولمبي لمدينة الجلفة، فضلا عن مسابح جوارية أخرى في طور الإنجاز في اطار البرنامج التكميلي.
وفي إطار تكريس الديمقراطية التشاركية، اعتمدت السلطات المحلية لقاءات دورية على مستوى الدوائر، جمعتها بممثلي الجمعيات والمجتمع المدني، بهدف الاستماع لانشغالات المواطنين وتحديد ما يمكن تجسيده.




