أحيا المتحف العمومي الوطني نصر الدين ديني بمدينة بوسعادة الذكرى السادسة والتسعين لوفاة الفنان العالمي الحاج نصر الدين ديني، بتنظيم ندوة سلطت الضوء على المسارات الجمالية والروحية في تجربة “رسام السعادة”.
حملت الندوة عنوان “قراءة للوحات نصر الدين ديني..رحلة الفن من التسجيل الحرفي إلى الاستشراق العرفاني”، وشهدت حضور كل من مديرة المتحف الدكتورة ليلى بوعزة، وإطارات تنفيذية لولاية بوسعادة (مدراء الصحة، السياحة، الشباب، الرياضة والسكن)، إلى جانب مدير متحف العقيدين، ونخبة من مثقفي وباحثي وأصدقاء المتحف.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة ليلى بوعزة أن هذه اللقاءات تهدف إلى إعادة قراءة تراث ديني، قراءة معرفية وتحليلية، مشددة على دور المتحف كفضاء مفتوح للباحثين، خاصة المحليين منهم لاستنطاق الوثائق الأصلية والمخطوطات التي يزخر بها المتحف.
واستهل الحبيب مونسي مداخلته بوضع الفن التشكيلي في سياقه التاريخي، مستعرضا المدارس الفنية الكبرى في أوروبا الغربية ما قبل الحرب العالمية الأولى، وصولا إلى بروز ظاهرة الاستشراق، واهتمام فناني القارة العجوز بالعالم العربي وحوض المتوسط، وركز في تحليله على النقلة النوعية في مسيرة “إتيان ديني”، مفرقا بين مرحلته الأوروبية قبل اعتناقه الإسلام، ومرحلته اللاحقة التي تميزت بتحول جذري؛ حيث انتقل من مجرد “التسجيل الحرفي” للمناظر، إلى تقديم تفاصيل الحياة العربية بروح “عرفانية” وإنسانية عميقة، جعلت من لوحاته وثيقة روحية واجتماعية تتجاوز النظرة الاستشراقية التقليدية.
وتوّجت الندوة بالإعلان عن إصدارات علمية جديدة تعزّز الرصيد الثقافي للمتحف، على غرار كتيب “أشغال الندوة” الذي وُزع على الحاضرين، ووثّق المداخلات العلمية تحت إشراف الدكتورة ليلى بوعزة والسيدة آيت مقران ليندة، بالاضافة إلى كتاب جديد بالفرنسية: بعنوان
“A LA POURSUITE D’UNE
VOCATION SANS LIMITE”
، موجّه للجمهور العريض للتعريف بمسيرة الفنان وترجمات نوعية، حيث تم تسليط الضوء على الترجمة العربية لكتاب “خضرا”، وكتاب “أرض النساء الملحفات”.




