اختتمت فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للحوزي، في أجواء فنية راقية عكست المكانة المتميزة لهذا الموعد الثقافي في المشهد الفني الوطني، حيث شهدت القاعة الكبرى لقصر الثقافة عبد الكريم دالي إقبالا جماهيريا لافتا فاق طاقتها الاستيعابية، تأكيدا على الاهتمام المتزايد بهذا اللون الموسيقي الأصيل.
وأشرف على حفل الاختتام يوسف بشلاوي، والي ولاية تلمسان، بحضور محافظ المهرجان، وممثلي السلطات الأمنية والمحلية، إلى جانب نخبة من الفنانين والمختصين والباحثين في موسيقى الحوزي، وعدد معتبر من الفاعلين في الحقل الثقافي والفني.
واستهل الحفل الفني بعروض متميزة قدمتها الجمعية الموسيقية “نسيم الأندلس” من ولاية تيبازة، التي أمتعت الجمهور الحاضر بوصلات موسيقية متنوعة في الطابع الحوزي، أظهرت ثراء هذا التراث الموسيقي وأصالته، وسط تفاعل كبير من الحضور. ليسدل الستار على فعاليات المهرجان بسهرة فنية أحياها الفنان القدير الشيخ نوري كوفي، الذي لاقى استحسانا واسعا وإقبالا جماهيريا كبيرا من محبي موسيقى الحوزي، القادمين من مختلف ولايات الوطن، في مشهد يعكس الامتداد الوطني لهذا الفن العريق وتجذره في الذاكرة الجماعية.
وفي ختام الحفل، تم تنظيم حفل تكريمي شمل الفنان القدير الشيخ نوري كوفي، إلى جانب تكريم عدد من المؤسسات والهيئات التي ساهمت بفعالية في إنجاح فعاليات هذه الطبعة، عرفانا بجهودها ودورها في دعم الحركة الثقافية والفنية. ويأتي تنظيم هذه الطبعة في إطار سياسة وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى تثمين التراث الموسيقي الوطني، والحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي، وتشجيع الإبداع الفني، بما يعزز الهوية الثقافية الوطنية، ويكرس الجزائر كفضاء حاضن للفنون الأصيلة.





