قــرارات رئاسيــة ترسّخ العدالـة الاجتماعيـة والتّــوازن الجهــوي
تدخل آفاق التنمية في الجزائر عام 2026 مدفوعة بتفاؤل متجدّد، في إطار مسار تنموي متواصل يستند إلى حصيلة معتبرة من الإنجازات المحقّقة خلال السنة المنصرمة. فقد عرفت البلاد، تحت قيادة رئيس الجمهورية، ديناميكية واضحة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بفضل إصلاحات عميقة وخيارات استراتيجية رشيدة عززت أسس النمو، وحسّنت مناخ الاستثمار، ودعّمت التنمية المحلية بما يرسّخ مبادئ العدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي.
وفي ظل هذا المسار التصاعدي، تتّجه الجزائر نحو مرحلة جديدة عنوانها الاستدامة وتنويع الاقتصاد وتثمين الموارد الوطنية، في تعبير واضح عن إرادة سياسية قوية لبناء دولة مزدهرة وقادرة على مواجهة التحديات. وقد تبلورت هذه الرّؤية ضمن تصور استراتيجي متكامل، ثمرة عمل ميداني متواصل وقرارات سياسية جريئة، وضعت التنمية الشاملة في صميم المشروع الوطني، وانتقلت بالاقتصاد من منطق التسيير الظرفي إلى التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، بما ينسجم مع تطلعات المواطن في الكرامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وتجسّدت هذه الرؤية عملياً من خلال إطلاق وإنجاز مشاريع كبرى ذات بعد استراتيجي، من بينها مشاريع تحلية مياه البحر التي عزّزت الأمن المائي، ومشاريع السكك الحديدية الرامية إلى ربط شمال البلاد بعمقها الجنوبي، إضافة إلى الطريق العابر للصحراء كرافعة أساسية للاندماج الاقتصادي الإفريقي. كما شهد قطاع السكن وتيرة إنجاز غير مسبوقة في إطار مقاربة اجتماعية لتحسين الإطار المعيشي، إلى جانب دعم الاستثمار في الفلاحة والصناعة التحويلية والطاقة، تكريساً لخيار تنويع الاقتصاد وتقليص التبعية للمحروقات.
وفي سياق ترسيخ التنمية المتوازنة، شكّل التقسيم الإداري الجديد محطة مفصلية في مسار الإصلاحات، عبر استحداث ولايات جديدة وترقية ولايات منتدبة، لا سيما في الجنوب والهضاب العليا، بما قرّب الإدارة من المواطن وحرّك عجلة التنمية المحلية. وقد أسهم هذا الخيار في إعادة توزيع النشاط الاقتصادي، وتعزيز اللامركزية، وخلق أقطاب تنموية جديدة قادرة على استقطاب الاستثمار وتوليد فرص العمل، لتدخل الجزائر مرحلة جديدة من البناء والتنمية على قاعدة صلبة من الإنجازات، ورؤية سياسية واضحة، وإرادة وطنية صادقة تجعل من التنمية المستدامة خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه، ومن الجزائر الجديدة مشروع دولة قوية وعادلة وفاعلة إقليمياً ودولياً.





