تنطلق اليوم، مباريات ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث يواجه منتخب تونس نظيره المالي، في الوقت الذي سيكون فيه المنتخب السوداني مطالبا بتخطي عقبة نظيره السنغالي لبلوغ ربع النهائي، وهو ما يجعل مواجهتي اليوم مليئة بالإثارة والتشويق، خاصة مباراة تونس ومالي التي يصعب التكهّن بهوية المتأهل منها إلى الدور المقبل، بسبب التقارب الكبير في المستوى بين المنتخبين، اللّذان لم يحقّقا نتائج باهرة في الدور الأول.
يواجه المنتخب التونسي، مساء اليوم، نظيره المالي في إطار مباريات ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، حيث يتطلّع أشبال سامي الطرابلسي إلى الفوز وإقتطاع تأشيرة التأهّل، رغم أنّ المأمورية لن تكون سهلة، في ظلّ رغبة المنافس هو الآخر في الفوز والتأهّل حيث سيكون الرهان كبيرا، وهو ما يزيد من أهمية المواجهة.
لم يقنع المنتخب التونسي خلال الدور الأول لكأس إفريقيا، بعد أن حقّق فوزا وحيدا على أوغندا إلا أنه خسر فيما بعد أمام نيجيريا، وإنقاد للتعادل أمام منتخب تنزانيا الذي نجح بفضل هذه النقطة، التي حصدها أمام “نسور قرطاج” في بلوغ ثمن النهائي.
من الناحية الفنية كانت أغلب الإنتقادات تصبّ في خانة الأخطاء، التي قام بها المدرّب الطرابلسي في إختيار التشكيلة الأساسية من جهة، إضافة إلى سوء إدارة المباريات من خلال تأخّر التغييرات، وعدم وجود ردّ فعل من الناحية الفنية، من خلال تغيير خطة اللّعب أو شيء من هذا القبيل.
المنتخب المالي الذي لم يفز بأي مباراة خلال دور المجموعات، حيث تعادل في مواجهاته الثلاث ورغم هذا إلا أنه نجح في التأهّل كوصيف، برصيد ثلاث نقاط إلى ثمن النهائي ويسعى لمواصلة المسيرة إلى غاية الدور المقبل، وهذا من خلال تخطي عقبة المنتخب التونسي، ويمتلك المنتخب المالي العديد من نقاط القوة والضعف.
من بين أهم نقاط قوة المنتخب المالي هو القوة الدفاعية، فهو منتخب صلب من هذه الناحية ويصعب إختراق دفاعاته، إلا أنّ العكس فيما يخص الهجوم فهو لا يمتلك هجوما قويا، ولا يصنع الكثير من الفرص، ويكتفي فقط بالضغط على المنافس من خلال إستغلال القوة البدنية للاعبيه خلال المباريات.
المواجهة الأخرى ستجمع بين المنتخب السنغالي ونظيره السوداني، بعد أن حقّق هذا الأخير تأهّلا تاريخيا إلى ثمن النهائي، بعد أن فاز بمواجهة غينيا الإستوائية وهو الأمر الذي جعله ينجح في بلوغ هذا الدور، رغم هزيمته أمام المنتخب الوطني ومنتخب بوركينافاسو، وتأهّل كواحد من أفضل أصحاب المركز الثالث.
الهدف الأساسي للمنتخب السوداني تحقّق وهو التأهّل من دور المجموعات إلى ثمن النهائي، ورغم أنّ الأمر في البداية لم يكن سهلا، إلا أنّ عزيمة لاعبي “صقور الجديان” صنعت الفارق خاصة خلال مواجهة غينيا الإستوائية، وكان الفوز بهذه المباراة بوابة بلوغ هذا الدور من المنافسة.
الإحتكاك مع كبار القارة هو الآخر أمر جيّد للمنتخب السوداني، الذي سيقيس قوته اليوم من خلال مواجهة واحد من أقوى المنتخبات، وأبرز المرشّحين للمنافسة بقوة على اللقب القاري حيث ستكون مواجهة السنغال، حدثا مهما للاعبي السودان وللجهاز الفني بقيادة الغاني كواسي أبياه، الذي نجح في منح الدعم اللازم للمنتخب من الناحية الفنية.
كل الترشيحات تصب في مصلحة السنغال، وهو الأمر الذي يجعل من مواجهة اليوم على الورق في متناول زملاء ساديو ماني، إلا أنّ واقع الميدان سيكون له رأي آخر في حال لم يظهر المنتخب السنغالي بالقوة اللازمة، وهذا من خلال حسم الأمور من البداية وعدم ترك الفرصة للمنتخب السوداني من أجل كسب الثقة.
هدف المنتخب السنغالي هو المنافسة على اللقب، إلا أنّ الطريق لن يكون مفروشا بالورود ومواجهة اليوم قد تكون الأسهل بالنسبة له في الأدوار الإقصائية، بما أنّ الأمور ستتغير كثيرا خلال المباريات المقبلة مع التقدّم في المنافسة، حيث سيرتفع المستوى الفني وهو ما يجعل الصعوبات تزداد من أجل تحقيق الأهداف المسطّرة.





