سجّلت ولاية مستغانم خلال سنة 2025 ديناميكية ميدانية استثنائية، توّجت بتحقيق إنجازات استراتيجية استثنائية مست مختلف القطاعات الحيوية، وجعلت من الولاية نموذجا رائدا في التجسيد الميداني لبرامج التنمية ارتكزت على تكثيف الزيارات الميدانية والتسريع من وتيرة الإنجاز، مما جعل هذه السنة محطة فارقة في مسار التنمية المحلية والاستجابة الفعلية لانشغالات المواطن.
تميزت سنة 2025 باعتماد مقاربة ميدانية فعالة، ترتكز على المتابعة الدورية للمشاريع والقيام بزيارات مكثفة لمختلف الورشات التنموية عبر بلديات الولاية، مما سمحت هذه الاستراتيجية بتدارك النقائص في وقتها، ورفع العراقيل الإدارية والتقنية، والتسريع من وتيرة الإنجاز، بما يضمن احترام الآجال المحددة وجودة الأشغال، مما يعكس الإرادة الحقيقية للسلطات المحلية في تحويل البرامج المسطرة إلى إنجازات ملموسة.
ومن بين المشاريع الاستراتيجية الهامة استفادت الولاية من خمسة مراكز جوارية لتخزين الحبوب بمبلغ مالي يقدر بـ 126 مليار سنتيم قصد تعزيز القدرة التخزينية للحبوب، تمّ استلام أربعة منها والتي انهيت بها الأشغال في ظرف قياسي لم تتجاوز مدة الانجاز 6 أشهر، في انتظار إتمام الأشغال في المركز الجواري لوسيط الحبوب المتبقي بسيدي بلعطار.
وفي إطار الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى دعم الموارد المائية غير التقليدية، والاعتماد على حلول مستدامة، تم الانطلاق في إنجاز محطة لتحلية مياه البحر بمنطقة سيدي العجال الواقعة ببلدية خضرة دائرة عشعاشة، والتي تقوم بتزويد ولايات مستغانم وغليزان وتيارت وتيسمسيلت، وذلك في سبيل تعزيز الأمن المائي.
وشهد ميناء مستغانم التجاري خلال سنة 2025 ديناميكية متسارعة بفضل مشاريع تأهيل الأرصفة وتطوير البنية التحتية وتعزيز قدراته الاستيعابية، وذلك بدخول الرصيفين 6 و7 حيز الخدمة، بعد استكمال أشغال الانجاز والتجهيز في ظرف قياسي، ممّا ستمكن الأرصفة الجديدة من استقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة ومضاعفة حجم المنازل السنوي للبضائع، كما ستسهم في تقليص وقت الانتظار وتحسين انسيابية العمليات التجارية واللوجستية داخل الميناء الذي لم يعرف أي عملية تهيئة أو توسعة منذ 1928.
إلى جانب ذلك، تمّ إنجاز منصة لوجستية كبرى لتخزين الحاويات، ستمكن مستقبلا من تعزيز القدرات التشغيلية للميناء، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب دعم النشاط التجاري والاقتصادي وترسيخ مكانة ميناء مستغانم كقطب لوجيستي وتجاري محوري على المستوى الوطني والمتوسطي.
وحرصت السلطات المحلية خلال هذه السنة على انتهاج مبدأ الإنصاف التنموي والتوزيع العادل للمشاريع التنموية مع إعطاء الأولوية للجهة الشرقية من الولاية والمتمثلة في دوائر سيدي لخضر، سيدي علي وعشعاشة قصد فك العزلة وتحريك عجلة التنمية خاصة لما تتوفر عليه من مقومات فلاحية وسياحية واقتصادية واعدة، فضلا عن اعتبارها منطقة تاريخية وثورية بامتياز وجبال الظهرة لاتزال شاهدة على ذلك.
وحقّقت الولاية خلال سنة 2025 قفزة نوعية مختلفة على الصعيد التنموي في مختلف المجالات الحياتية، وفي مقدمتها القطاع الصحي الذي حقق وثبة تنموية هامة خلال هذا العام من خلال مشاريع تهيئة الهياكل الصحية واستلام مؤسسات جديدة موزعة عبر مختلف بلديات من أجل تقريب الخدمات الصحية من المواطن.
وفي السياق، انطلقت أشغال إنجاز مستشفى جديد بسعة 60 سريرا ببلدية عين النويصي بعد سنوات طويلة من الانتظار، في خطوة تهدف الى تحسين ظروف التكفل بالمرضى وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خصوصا في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المؤسسات الاستشفائية المجاورة.
وفي مجال الاستثمار، شكّلت سنة 2025 دورا محوريا تمثلت في زيادة عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنحو 19 في المائة، بحيث تم تسجيل أكثر من 1900 مؤسسة مما يعكس انتعاش مناخ الاستثمار بفضل التدابير المتضمنة في القوانين الجديدة المتعلقة بالاستثمار والعقار الصناعي.
لتكون بذلك سنة 2025 محطة انتقالية بين ما تم تحقيقيه وما هو قيد التجسيد، ما يؤكّد التزام السلطات بالاستمرار في مسار التنمية وفق رؤية واضحة وممنهجة.



