قدّم والي ولاية قسنطينة، عبد الخالق صيودة، حصيلة شاملة لمختلف القطاعات التنموية بالولاية خلال الخماسي 2020–2025، عكست مسارًا تصاعديًا في وتيرة الإنجاز، ومقاربة تنموية شمولية هدفت إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن، دعم الاستثمار، وعصرنة المرافق العمومية.
حقّق قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال قفزة نوعية، مكّنت الولاية من احتلال المرتبة الأولى وطنياً في الربط بالألياف البصرية، بعد تغطية الأقطاب العمرانية عبر مختلف البلديات، وإنجاز أكثر من 534 ألف منفذ، وشمل الربط الرقمي سبع مناطق صناعية إلى جانب المرافق الإدارية والخدماتية، ما ساهم في تحسين التغطية بالهاتف النقال وتعزيز التحول الرقمي للخدمات العمومية.
بلغت نسبة الربط بالكهرباء 99 بالمائة، بما يعادل 306.366 مسكنًا، فيما فاقت نسبة الربط بالغاز الطبيعي 95 بالمائة، عبر ربط 289.624 مسكنًا، كما تم خلال الخماسي ربط عشرات المستثمرين بالكهرباء والغاز، إلى جانب استفادة أكثر من 100 مستثمرة فلاحية من الكهرباء، مع تعزيز الشبكة بإنجاز محطات تحويل وخطوط توتر، وفتح مركز تخزين وقود بونوارة بطاقة 235 ألف متر مكعب، وإنجاز ست محطات وقود جديدة.
تعزيـــــز الأمـــــن المائي والوقايـــــة
ركّزت برامج قطاع الموارد المائية على تدعيم التخزين، تحسين التوزيع، وتقليص التّسربات، من خلال إنجاز 23 خزانًا و14 محطة ضخ، ما سمح باسترجاع أكثر من 877 ألف متر مكعب من المياه.
وبلغت القدرة اليومية لإنتاج المياه الصالحة للشرب 330 ألف متر مكعب، بطاقة تخزين إجمالية تناهز 460 ألف متر مكعب، إلى جانب تنفيذ عمليات وقائية دورية لتنقية الأودية ومجاري المياه.
عرف قطاع الصحة تدعيمًا معتبرًا في الهياكل والموارد البشرية، حيث تضم الولاية 32 مؤسسة صحية عمومية وخاصة بطاقة تفوق 3800 سرير، مع ارتفاع محسوس في عدد الأطباء والأخصائيين، تمت إعادة بعث مشاريع استراتيجية، أبرزها المستشفى الجامعي بسعة 500 سرير، ومركب الأم والطفل بعلي منجلي، مع اقتناء تجهيزات طبية متطورة وتعزيز مسار رقمنة الخدمات الصحية.
رهـــــان علـــــى المستقبـــــل
شهد قطاع التربية الوطنية توسّعًا في الهياكل عبر مختلف الأطوار التعليمية، مع تعزيز الأقطاب العمرانية الجديدة بالمؤسسات التربوية، وارتفاع عدد المطاعم المدرسية إلى 449 مطعمًا، يستفيد منها أكثر من 132 ألف تلميذ، أما قطاع التكوين والتعليم المهنيين، فقد عرف ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المتربصين، واستحداث تخصصات جديدة ومراكز امتياز مرتبطة بحاجيات سوق العمل.
تعزّز قطاع الشباب والرياضة بتهيئة واستلام عديد الهياكل، أبرزها ملعب الشهيد حملاوي، وقاعات متعددة الرياضات، ومرافق شبانية، ما مكّن الولاية من احتضان تظاهرات رياضية وطنية وقارية كبرى.
تتوفّر قسنطينة اليوم على شبكة نقل متعددة الأنماط، شملت النقل البري، السككي والجوي، مع مشاريع توسعة للترامواي، إعادة تفعيل التيليفيريك، والمصادقة على إنجاز خطوط جديدة للنقل بالكوابل، إلى جانب مشاريع هيكلية كـالقطب التبادلي والميناء الجاف بأولاد رحمون.
رؤية متكاملة
تؤكّد هذه الحصيلة أنّ ولاية قسنطينة اعتمدت خلال الخماسي مقاربة تنموية متوازنة، تقوم على تكامل القطاعات، وتوجيه الاستثمار نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطن والتنمية المحلية المستدامة.



