مع بداية العام الجديد، كشفت الحكومة الصّحراوية عن برنامجها السنوي لعام 2026 واستعرضت محاوره وأهدافه الكبرى، التي تقوم على تعبئة وحشد الجهود والموارد والإمكانات على كافة جبهات العمل الوطني، من أجل الاستجابة للظروف الراهنة وما تحمله من تحديات.
عقد المجلس الوطني الصّحراوي جلسة عامة تحت إشراف رئيسه السيد حمة سلامة، وبحضور أعضاء الهيئتين التشريعية والتنفيذية، خصّصت لتقديم مشروع البرنامج السنوي للحكومة لسنة 2026، وذلك ضمن أشغال الدورة الخريفية للمجلس الوطني.
وقدّم عضو الأمانة الوطنية الوزير الأول السيد بشرايا حمودي بيون، برنامج الحكومة الصّحراوية لسنة 2026 مستعرضا أهم محاوره وأهدافه استنادا إلى المرجعيات القانونية ونتائج تقييمات الأداء التنفيذي خلال السنة المنصرمة، وما تتطلّبه الظروف الراهنة من تعبئة وحشد للجهود والموارد والإمكانات على كافة جبهات العمل الوطني، ودعم جاهزية جيش التحرير الشعبي الصّحراوي، وتقوية مقدراته القتالية.
بالإضافة إلى التركيز على المقاومة بالأرض المحتلة، وتطوير كل الوسائل الممكنة لدعم انتفاضة الاستقلال وإطلاق سراح المعتقلين السياسيّين في سجون الاحتلال المغربي، وكسر الحصار الأمني والإعلامي المضروب على المناطق المحتلة.
وتطرّق الوزير الأول إلى أهم المحاور في السياسات ذات الصلة بالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، وتدعيم حضور القضية الصّحراوية على المستوى القاري والدولي وتطوير العمل الدبلوماسي والإعلامي في مختلف الأوجه.
حصـاد سنـــة 2025
جاء تحديد الحكومة الصّحراوية لبرنامج عملها لسنة 2026، بعد عام
كرّس الدولة الصّحراوية كحقيقة قارية ودولية لا رجعة فيها، وفق ما أفاد به ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، محمد سيدي عمار، الذي أكّد أنّ تمكين الشعب الصّحراوي من حقه في تقرير المصير هو الحل الوحيد للقضية الصّحراوية.
وأوضح سيدي عمار أنه من بين أهم المكاسب التي شهدها عام 2025 بالنسبة للقضية الصّحراوية، هو الاستمرار في ترسيخ وتكريس الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية كحقيقة وطنية وإقليمية وقارية ودولية لا رجعة فيها، بفضل كفاح وتضحيات الشعب الصّحراوي.
وأبرز في السياق، المشاركة الفعالة للدولة الصّحراوية في مختلف قمم الاتحاد الإفريقي مع شركائه الدوليّين والتي اعتبرها “دليلا ناصعا” على “المكانة المتميزة” التي تحظى بها داخل المنظمة القارية وعند شركائها.
كما أبرز المتحدث الدعم الدولي الكبير الذي يحظى به حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير في مختلف المحافل، وتأكيد الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنّ القضية الصّحراوية هي قضية تصفية استعمار، مستدلا في هذا الإطار، بتوصية اللّجنة الرابعة للأمم المتحدة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وبتصفية الاستعمار.
قضيـة تصفية استعمار
من أهم القرارات أيضا، التي تؤّكد على هذا الإطار القانوني للقضية الصّحراوية التي يحاول الاحتلال المغربي تشويهها والالتفاف عليه، القرار 89-80 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، شهر ديسمبر الماضي، بحسب سيدي عمار.واستنادا للدبلوماسي الصّحراوي، تكمن أهمية هذا القرار، الذي يؤكّد مجدّدا على أنّ القضية الصّحراوية هي مسألة تصفية استعمار، أنه يأتي مباشرة بعد القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر الماضي، والذي حاولت سلطات الاحتلال تحريف مضمونه.وأوضح المتحدث أنه “قبل أيام معدودة من نهاية العام الماضي، جدّدت الأمم المتحدة التأكيد على أنّ الصّحراء الغربية إقليم محتل، ما يعني الإقرار بحق الشعب الصّحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والحرية والاستقلال، طبقا لقرار الجمعية العامة 15-14”.
و أشار الدبلوماسي الصّحراوي إلى أنّ هذا القرار الأممي يحمل “قيمة مضافة كبيرة” ويعتبر “أكبر رد على أكاذيب الاحتلال ومحاولاته الحثيثة الالتفاف على حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير”، مجدّدا تمسّك الشعب الصّحراوي بهذا الحق غير القابل للتصرّف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
كما شدّد على مواصلة جبهة البوليساريو للمعركة القانونية لوقف نهب ثروات الشعب الصّحراوي وفرض سيادته على موارده.



