سطرت المحافظة السامية للأمازيغية برنامجا ثريا يتضمن العديد من النشاطات الثقافية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، في الفترة الممتدة ما بين 10 و12 يناير الجاري بولاية بني عباس، سيتخلله تنظيم الطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، حسب ما أفاد الأمين العام للمحافظة، سي الهاشمي عصاد، الأربعاء بالجزائر العاصمة.
كشف عصاد لدى تنشيطه لندوة صحفية بمقر التلفزيون الجزائري، أن تظاهرة هذا العام اعتمدت شعار “من بني عباس، يناير يبرق للجزائر المنتصرة”، يعكس “الاعتزاز بالانتماء إلى الجزائر الواحدة الموحدة وإلى الجزائر المنتصرة”.
وأعلن – في هذا السياق – عن انطلاق القافلة الوطنية الخاصة بهذه التظاهرة يوم 9 يناير، انطلاقا من محطة القطار لمطار هواري بومدين باتجاه عبادلة بولاية بشار، ثم برا إلى ولاية بني عباس، مشيرا إلى أن هذه القافلة تعكس “الثراء والتنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر، على غرار اللغة الأمازيغية بمختلف متغيراتها اللسانية”.
وستتميز هذه التظاهرة – مثلما قال – بتنظيم عدة نشاطات ثقافية، من بينها تدشين جدارية فنية ببني عباس تحمل عنوان “العربية والأمازيغية”، تم إنجازها تحت إشراف المتحف الوطني للخط الإسلامي بتلمسان، كما سيخصص فضاء لسوق يناير يضم أجنحة خاصة بالكتاب لتمكين المؤلفين والمبدعين من تسويق منتوجاتهم، إلى جانب أجنحة للمؤسسات الناشئة.
ويتضمن البرنامج أيضا ندوة علمية تتمحور حول “البعد التاريخي والحضاري لعيد يناير وعلاقته بالتقويم الفلاحي”، فضلا عن عروض فنية ومعارض للحرف اليدوية والمهن التقليدية تعكس ثراء التراث الأمازيغي الوطني، علاوة على تنظيم ورشة لترجمة بعض الكتب من اللغة العربية إلى الأمازيغية وكذا منتدى تشاركي للأطفال تحت شعار “يناير رمز للتنوع والوحدة”.
وأضاف عصاد أن عدد المشاركين في جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة بلغ 103 مشارك، سواء بصفة فردية أو في إطار مراكز بحث أو جمعيات، مبرزا أن الجائزة تشمل أربعة محاور هي: الأدب والترجمة، التراث اللامادي، اللسانيات وكذا الأبحاث التكنولوجية والرقمنة.
وبالمناسبة، تطرق المتحدث إلى برنامج المحافظة السامية للأمازيغية لسنة 2026، والذي يشمل عدة مواضيع من بينها مرافقة مشاريع بحثية وتنظيم ورشات لفائدة الصحفيين، إلى جانب مواصلة إنشاء الأرضيات الرقمية، حيث سيتم في هذا الإطار إطلاق منصة جديدة موجهة لفائدة مفتشي اللغة الأمازيغية.
يناير..موعد وطني جامع
وأوضح عصاد أن اختيار ولاية بني عباس لاحتضان احتفالات 2026 – 2976 يحمل دلالات ثقافية وتاريخية عميقة، ويأتي في إطار مقاربة تهدف إلى إشراك مختلف ولايات الوطن في التظاهرات الثقافية الوطنية، وإبراز غنى التراث الأمازيغي في امتداداته الجغرافية واللسانية المتنوعة.
وعرض عصاد البرنامج العام للاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية “أمنزو ن يناير” 2026 – 2976، والذي سيمتد على مدار ثلاثة أيام، جامعا بين البعد الاحتفالي والبعد العلمي، في رؤية تهدف إلى جعل يناير فضاء للتلاقي الثقافي والحوار، ومناسبة لترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية، وأوضح أن البرنامج يتضمن تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية متنوعة، ولقاءات أدبية وأكاديمية، إلى جانب معارض تراثية تبرز العادات والتقاليد المرتبطة بعيد يناير، بما يعكس ثراء الموروث الثقافي الأمازيغي وتنوعه عبر مختلف مناطق الوطن.
وقال عصاد إن يوم 10 جانفي سيشهد تدشين الساحة العمومية الجديدة ببني عباس، تليه انطلاق أشغال المنتدى التشاركي الموجه للأطفال تحت عنوان “يناير رمز للتنوع والوحدة”، بالشراكة مع الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، إضافة إلى تنظيم ورشة للترجمة إلى اللغة الأمازيغية، وتدشين واجهة قصر “إقلي” بعد ترميمه. وفي المساء، تنظم ندوة علمية حول “البعد التاريخي والحضاري لعيد يناير وعلاقته بالتقويم الفلاحي”، يليها العرض الافتتاحي الرسمي والاستعراضي، ثم سهرة فنية.
ويخصص يوم 11 جانفي ليوم دراسي موسوم بـ “بني عباس..ذاكرة الساورة ونبض الإبداع”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، تناقش خلاله قضايا الديناميات الثقافية والبيئية والتراث المحلي، واللغة الأمازيغية، ودور الإعلام في الترويج الثقافي والسياحي للمنطقة، قبل اختتام اليوم بتدشين واجهات المرافق العمومية المدونة باللغتين العربية والأمازيغية، وتوقيع اتفاقية توأمة بين بلديات، وسهرة فنية وتكريم أساتذة اللغة الأمازيغية.
ويختتم البرنامج يوم 12 جانفي بتنظيم جلسة تقييم عامة لأعمال الورشات واليوم الدراسي، تليها جولة سياحية، ثم التوجه إلى القاعة متعددة الرياضات ببني عباس، حيث تقام مراسم تسليم جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة، متبوعة بأمسية فنية مفتوحة، يتم خلالها الإعلان الرسمي عن النتائج وأسماء الفائزين.





