كثّف المنتخب الوطني من تحضيراته الجدية لليوم الثاني على التوالي استعداداً لمواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية هذا الثلاثاء برسم مباريات الدور الثمن نهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
جرت التدريبات وسط أجواء رائعة، حيث كان الجميع في حالة معنوية مثالية، وذلك بعد الأداء المقنع الذي قدّمه لاعبو “الخضر” في دور المجموعات، ما جعلهم يعملون بكل أريحية، في وقت اشتدّ التنافس بين اللاعبين سواء الأساسيين أو الاحتياطيين على نيل ثقة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وركز الطاقم الفني في الحصص التدريبية على الانتقال إلى التركيز على العمل البدني، وضبط الخطط التكتيكية الخاصة بالمواجهة القادمة.
ويتوقّع بعض المحللين أن يقدم الناخب الوطني على إجراء بعض التغييرات فقط على التشكيلة الأساسية في المباراة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة سبق له وأكد أنه لا يميل إلى التعديلات الكبيرة في المباريات الإقصائية.
من جهة أخرى، أعرب الدولي الجزائري، وسط ميدان ليل الفرنسي، نبيل بن طالب، عن تفاؤله بتأهل “الخضر” إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 على حساب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية.
إلى ذلك يواصل منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية تدريباته تحضيرا لمباراته أمام المنتخب الوطني، حيث بدأ المدرب سيباستيان ديسابر في تحضير لاعبيه على المستويين البدني والتكتيكي، حيث حمل برنامجه مجموعة من التمارين التي ترتكز أغلبها ضمن السرعة والقوة البدنية، مع محاولة ترسيخ الضغط العالي واللعب من دون كرة، كما تخلّلت التدريبات الذي أدارها طاقم ديسابر، عددا من التمارين الخفيفة بالكرة، على شاكلة التسديدات والمباريات المصغرة، وكذا الاعتماد على بعض التكتيكات الفنية عبر الكرات الثابتة.
في سياق متصل، بعث ديسابر أخبارا سارة إلى جماهير منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، بشأن الحالة الصحية للظهير الأيسر ماسواكو، حين أوضح بأن اللاعب بدأ في التدرب على انفراد، ويُمكن أن يستأنف العمل مع المجموعة. ومن المرتقب أن يلحق صاحب 32 عاما بمباراة الجزائر التي ستجرى، مساء يوم الثلاثاء، إذ يعتبر الخيار رقم واحد بالنسبة للطاقم الفني على يسار الدفاع نظرا لخبرته الكبيرة دوليا.
تاريخ المواجهات بين المنتخبين
يملك المنتخب الجزائري سجلا إيجابيا في مواجهاته أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث جمعتهما ست مباريات عبر التاريخ، بين لقاءات رسمية وودية، دون أن يتعرض “الخضر” لأي هزيمة، في أرقام تعكس أفضلية واضحة للمنتخب الجزائري. التقى المنتخبان في ست مناسبات، ثلاث منها رسمية وثلاث ودية، من بينها مواجهتان في نهائيات كأس أمم إفريقيا، كان آخرهما قبل ربع قرن كامل، ونجحت الجزائر في تحقيق فوزين مقابل أربعة تعادلات، مسجلة ثمانية أهداف مقابل تلقيها أربعة أهداف فقط.
وعرفت المباريات الودية بين الطرفين تشابها كبيرا في النتائج، حيث انتهت ثلاث مواجهات ودية متتالية بنتيجة 1-1، بداية من لقاء أوت 2002 الذي جرى بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، وصولا إلى ودية أكتوبر 2019، وبشكل عام، انتهت آخر أربع مواجهات بين المنتخبين بالتعادل.
وعلى مستوى اللقاءات الرسمية، تبرز الصلابة الدفاعية للمنتخب الوطني بشكل لافت، إذ لم يتمكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من تسجيل سوى هدف واحد فقط في شباك “الخضر” خلال المباريات الرسمية، في إحصائية تعكس تفوق “الخضر” في المواعيد التنافسية.
وشهدت أول مواجهة رسمية بين المنتخبين فوزا كبيرا للجزائر بنتيجة 4-1 خلال الألعاب الإفريقية سنة 1965، كما تفوّق “الخضر” في كأس إفريقيا 1988 بهدف فرحاوي، قبل أن تنتهي مواجهة كأس إفريقيا 2000 بغانا على نتيجة التعادل السلبي.







