يحظى مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي بأهمية استراتيجية بالغة، باعتباره أحد أعمدة تطوير البنية التحتية للنقل في الشرق الجزائري، ودعامة أساسية لدعم النشاط المنجمي والاقتصادي، وفي هذا السياق، تواصل السلطات الولائية بقالمة متابعة وتيرة الإنجاز، حرصا على احترام الآجال وضمان الجودة التقنية للمشروع.
ترأس والي قالمة، سمير شيباني، جلسة عمل خصّصت لمتابعة مدى تقدّم أشغال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي، الرابط بين عنابة وبوشقوف وتبسة، وصولًا إلى جبل العنق وبلاد الحدبة، وذلك في إطار المتابعة الدورية لهذا المشروع الاستراتيجي.
وحضر اللقاء كل من السلطات الأمنية، والأمين العام للولاية، ورئيس دائرة بوشقوف، ومدير المشروع بالوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF)، إلى جانب المدراء التنفيذيين المعنيين، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية لبلديتي بوشقوف ومجاز الصفاء، إضافة إلى إطارات من مؤسسات الإنجاز الوطنية والأجنبية.
وخلال الجلسة، تمّ استعراض وضعية الأشغال بالمقطع الشمالي للمشروع، الرابط بين بلدية بوشقوف وبلدية شيحاني بولاية الطارف، على مسافة 14 كيلومترا، حيث جرى الوقوف على نسب التقدّم المحققة ومختلف العمليات التقنية المنجزة ميدانيا.
وشملت المتابعة المقطع الأوسط الممتد من جنوب بوشقوف مرورا بالدريعة وصولا إلى ولاية سوق أهراس، على طول 121 كيلومترًا، منها 40 كيلومترا ضمن إقليم ولاية قالمة، إلى غاية بلدية المشروحة على حدود ولاية سوق أهراس، ويتولى إنجاز هذا الشطر ثلاث شركات كبرى تعمل بالتوازي، بما يسمح بتسريع وتيرة الإنجاز وضمان استمرارية الأشغال عبر مختلف الورشات المفتوحة.
وتطرّقت أشغال الجلسة إلى جملة من التحفظات التقنية التي تمّ تسجيلها خلال مراحل الإنجاز، حيث نوقشت أسبابها وسبل تداركها في أقرب الآجال، مع التأكيد على ضرورة التقيد بالمعايير التقنية المعتمدة ومتطلبات السلامة والجودة.
وأكد والي قالمة، في ختام الاجتماع، على الأهمية الاقتصادية لهذا المشروع، خاصة في دعم نقل المواد المنجمية وتعزيز الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، مشدّدا على ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل استكمال الأشغال في آجالها المحدّدة وبالمواصفات التقنية المطلوبة، بما ينسجم مع أهداف الدولة في عصرنة البنى التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.





