يواصل المنتخب الوطني تحضيراته المكثفة تحسّبا للمواجهة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، المقرّرة، غدا الثلاثاء، ضمن مباريات الدور ثمن النهائي لكأس إفريقيا للأمم 2025.
التدريبات بقيادة الطاقم الفني، تركّزت على الجوانب التقنية والتكتيكية بما يتناسب مع طبيعة المباراة القادمة، وشهدت التدريبات تطبيقا دقيقا لبرنامج وتعليمات التقني الناخب الوطني بيتكوفيتش، وسط أجواء مريحة سادت الحصة التدريبية، والتي اتّسمت بالروح الإيجابية والانضباط، شدّد الطاقم الفني على ضرورة التعامل مع كل تمرين بأقصى درجات الجدية، مؤكّدا على أهمية الاستعداد النفسي والبدني للمواجهة الهامة والحاسمة، خاصة أنّ أية هفوة في هذا الدور قد تكلف غاليا.
وفي هذا الإطار، حرص بيتكوفيتش، على جمع كل صغيرة وكبيرة تخصّ المنافس، من خلال متابعة تسجيلات مبارياته الأخيرة وتحليل نقاط قوته وضعفه، قصد إعداد خطة لعب محكمة تتماشى مع إمكانيات “الخضر” وتقلّل من خطورة عناصر منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في التحولات الهجومية والكرات الثابتة، ويسعى المنتخب الوطني، إلى تأكيد قوته ومكانته في كأس إفريقيا، بعد الأداء المقنع الذي قدّمه خلال مرحلة المجموعات، ممّا يعزّز ثقة اللاعبين ويزيد من حماس الجماهير، ويركّز الطاقم الفني هذه المرة على تنويع الأساليب الهجومية واتباع خطط تكتيكية مرنة لإرباك المنافس، وهو ما قد يشكّل مفتاح التفوق.
وعن حالة المدافع ريان آيت نوري،، فإنه يعاني من زكام حاد، ومن المنتظر أن يخضع لعلاج مكثف خلال الساعات المقبلة، بهدف التأكّد من جاهزيته للقاء الحاسم أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويأمل الطاقم الفني في استعادة اللاعب قبل مباراة يوم الغد. وإثر غياب حجام كذلك على الجهة اليسرى لدفاع “الخضر”، بعدما أصيب في مباراة بوركينا فاسو، تتّجه الأنظار نحو البديل مهدي دورفال لاعب باري الإيطالي لشغل منصب ظهير أيسر في المباراة القادمة، فيما عاد محمد أمين توغاي للتدريبات الفردية عقب إصابته أمام غينيا الاستوائية، ليؤكّد جاهزيته للمشاركة في المباراة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديموقراطية.
من جهة أخرى، يتنافس رياض محرز قائد “الخضر”، على حسم صراع جائزة الحذاء الذهبي، خلال مسابقة كان 2025، حيث سجّل ثلاثة أهداف، فى دور المجموعات.
وتألق محرز خلال دور المجموعات، حيث سجّل ثنائية فى مرمى السودان، وهدفا فى مرمى بوركينا فاسو محقّقا رقما مميّزا، إذ أصبح أكثر لاعبي المنتخب الوطني مشاركة فى كأس الأمم الإفريقية برصيد 22 مباراة بالتساوي مع رابح ماجر، كما انفرد محرز بالمركز الثاني بين هدافي “الخضر” التاريخيّين برصيد 37 هدفا، ليفض الشراكة مع النجم السابق عبدالحفيظ تاسفاوت ويقترب خطوة أخرى من الهداف التاريخي إسلام سليمانى بـ46 هدفا.
ماندي على موعد مع التاريخ
أمّا عيسى ماندي، فيواصل تعزيز رقمه القياسي كأكثر لاعب حمل قميص المنتخب الوطني، بواقع 114 مباراة دولية، وهو رقم مرشّح للزيادة خلال الفترة المقبلة، ممّا يعكس استمراريته وأهميته داخل صفوف الخضر، وبذلك، ستكون المواجهة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، هذا الثلاثاء، محطة تاريخية جديدة يضيف فيها مدافع نادي ليل إنجازا جديدا إلى سجله، مؤكّدا من خلالها مكانته المرموقة بين أساطير “الخضر”.



