تتواصل مباريات ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث يواجه اليوم المنتخب المصري نظيره منتخب البنين في مواجهة غير متكافئة، بما أنّ الترشيحات من أجل التأهّل تصبّ في مصلحة “الفراعنة”، في الوقت الذي يواجه فيه منتخب نيجيريا نظيره الموزمبيقي، في مواجهة هي الأخرى قد لا تكون صعبة على أشبال المدرّب إيريك شال، الطامح إلى كتابة التاريخ من جديد مع “النسور الممتازة”، وقيادتهم إلى أدوار متقدمة من المنافسة.
يسعى المنتخب المصري إلى مواصلة المغامرة القارية من بوابة منتخب البنين، خلال المواجهة التي ستجري اليوم في إطار مباريات ثمن نهائي كأس إفريقيا، ورغم أنّ أغلب الترشيحات تصب في مصلحة “الفراعنة”، إلا أنّ واقع الميدان قد يكون له رأي آخر، حيث يخشى عشّاق المنتخب المصري من إعادة سيناريو النسخة الماضية. واجه المنتخب المصري في النسخة الأخيرة لكأس إفريقيا، منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في الدور الثاني، ورغم أنه كان مرشّحا للتأهّل إلا أنّ هذا الأخير نجح في الحفاظ على حظوظه خلال المواجهة، التي إنتهت بالتعادل الإيجابي قبل الإحتكام لركلات الجزاء، التي كانت لصالح المنتخب الكونغولي.
مستوى منتخب البنين يشبه كثيرا مستوى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال النسخة الأخيرة، وهو ما جعل أنصار المنتخب المصري يحذّرون اللاعبين والجهاز الفني من مغبة استصغار المنافس، وهو الأمر الذي ستكون عواقبه وخيمة، على مشوار “الفراعنة” في كأس إفريقيا التي يسعون للمنافسة بقوة على لقبها.
صفوف المنتخب المصري ستكون مكتملة لمواجهة اليوم، ويبقى العامل السلبي هو نقص المنافسة للعناصر الأساسية، التي ستكون أمام إمكانية مواجهة مشكل متعلّق بالجانب البدني، بما أنّ أغلب العناصر الأساسية لعبت آخر مواجهة منذ عشرة أيام، والتي فازوا فيها على جنوب إفريقيا.. أمّا المواجهة الثالثة أمام أنغولا، فقد قام المدرّب بإقحام التشكيلة الإحتياطية وهو الأمر الذي يمكن أن يؤثّر سلبا على مستوى اللاعبين من الناحية البدنية. في نفس السياق يسعى منتخب البنين إلى صنع المفاجأة والتأهّل، وهو الذي تطور مستواه كثيرا في الفترة الأخيرة، بدليل أنه نجح في جمع 17 نقطة كاملة في تصفيات المونديال، وتساوى مع منتخب نيجيريا.. علما أنه كانت تفصله نقطة واحدة، عن صاحب الصدارة منتخب جنوب إفريقيا، الذي كان في رصيده عند نهاية التصفيات 18 نقطة. من جهة أخرى يواجه منتخب نيجيريا نظيره الموزمبيقي، في مباراة تصب كافة الترشيحات فيها لصالح زملاء الهداف أوسيمين، حيث يرغب هذا الأخير في قيادة منتخب بلده إلى ربع النهائي في إنجاز مهم، ويعكس طموحات “النسور الممتازة” في كتابة التاريخ من جديد، ومحو خيبات الفترة السابقة .
من أبرز إخفاقات منتخب نيجيريا في الفترة الأخيرة هو فشله في بلوغ المونديال، وهو ما يجعل كأس إفريقيا فرصة مهمة من أجل التعويض، وهذا من خلال التأهّل للدور المقبل والتواجد مع أفضل ثمان منتخبات في القارة السّمراء، والأمر لن يكون صعبا على أشبال المدرّب إيريك شال بالنظر إلى الفوارق الفنية بين المنتخبين.
لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به المدرّب السابق لمولودية وهران، ورغم الإخفاق في التأهّل إلى المونديال، إلا أنّ منتخب نيجيريا كان من بين أفضل المنتخبات في الدور الأول لـ«الكان”، بدليل أنه الوحيد رفقة المنتخب الوطني من جمع تسع نقاط في دور المجموعات، كما أنّ إيريك شال نال جائزة أفضل مدرّب في الدور الأول من طرف اللّجنة الفنية “للكاف”.
يمتلك منتخب نيجيريا الكثير من النقاط المميّزة، خاصة من الناحية الهجومية، في ظلّ تواجد ثلاثة أو أربعة لاعبين قادرين على صنع الفارق، في صورة أوسيمين ولوكمان إضافة إلى إيووبي وعناصر أخرى، لها القدرة على قول كلمتها بداية من هذا الدور، والتأكيد على طموحاتها الكبيرة من أجل التأهّل إلى الدور المقبل.
منتخب الموزمبيق سيكون أمام تحدٍّ كبير، وهو صنع المفاجأة وإخراج منتخب نيجيريا من هذا الدور، وهو الأمر الذي يبدو صعبا في ظلّ الفوارق الكبيرة من الناحية الفنية.
السنغال – مالي في الدور ربع النهائي
للإشارة، تأهّل، سهرة يوم السبت، المنتخب المالي إلى ربع النهائي، بعد تغلّبه على المنتخب التونسي بركلات الترجيح، حيث انتهت المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل ( 1 – 1 ). وتمكّن “نسور قرطاج” من فتح باب التسجيل عن طريق المهاجم شواط في الدقيقة 89، قبل أن يتحصّل منتخب مالي على ضربة جزاء في الدقيقة 94 ويعدّل النتيجة. وابتسم الحظ في ركلات الترجيح لمنتخب مالي (3 / 2).
وسيلتقي منتخب مالي في الدور ربع النهائي بالمنتخب السنغالي، هذا الأخير الذي تأهّل إلى هذا الدور بعد فوزه على نظيره السوداني بنتيجة 3 – 1.




