سيجد المغرب صعوبة كبيرة في تقليص العجز التجاري في العام الحالي، في ظل ارتفاع الواردات من منتجات التجهيز والسلع الوسيطة والغذاء؛ حيث فاقت وتيرة تطورها الصادرات التي تعتمد، بشكل خاص، على الفوسفات ومشتقاته المنهوب من الأراضي الصحراوية المحتلة .
تفاقم عجز الميزان التجاري للمغرب في نوفمبر الماضي، إذ ارتفع على أساس سنوي بنسبة 20.4 بالمائة ليصل إلى 36 مليار دولار، بفعل ارتفاع واردات سلع التجهيز والاستهلاك، مقابل انخفاض صادرات السيارات.ويستفاد من بيانات التقرير أن مستوى الصادرات لا يغطي، إلى غاية نوفمبر الماضي، سوى 56.3 بالمائة من الواردات التي وصلت إلى 82.48 مليار دولار، بزيادة بنسبة 9.2 بالمائة. ويتجلى من تقرير المكتب التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، أن صادرات المغرب تأثرت في العام الحالي بتراجع مبيعات السيارات التي وصلت إلى 15.47 مليار دولار في نهاية نوفمبر الماضي، مسجلة انخفاضاً بنسبة 3.1 بالمائة..
ولولا صادرات الفوسفات الذي يتم نهبه من الصحراء الغربية لدخل الاقتصاد المغربي تحت راية اقتصاد التسول، فالفوسفات ومشتقاته هو ما يساهم في إنقاذ الميزان التجاري من الانهيار.
ويسجل تقرير مكتب الصرف ارتفاع الواردات المغربية من المنتجات الغذائية ومواد التجهيز والمنتجات النهائية الصنع الموجهة للاستهلاك مثل الأدوية.
وتوقعت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها السنوي حول الموازنة الاقتصادية الاستشرافية، أن يتفاقم عجز الميزان التجاري لينتقل من 19.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى 19.8 بالمائة سنة 2025، و20.1 بالمائة سنة 2026.

