حماية الطابع السيادي لرابطة الجنسية باعتبارها علاقــة أساسيــة بـين الفـــرد والدولـة
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن نص القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، يستجيب لمقتضيات الدستور، لاسيما ما تعلق بتكريس مبدأ استقلالية القضاء وضمان حياد القاضي، وأبرز أنه يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمسار المهني للقضاة، من خلال إسناد دور محوري للمجلس الأعلى للقضاء في مجالات التعيين والترقية والنقل والتأديب، وفق معايير موضوعية وشفافة.
جاء ذلك، خلال عرضه لنص القانون إلى جانب النص المعدل لقانون الجنسية أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، بحسب بيان للمجلس.
وجرى الاجتماع، الذي احتضنته القاعة الشرفية الكبرى «الشهيد مصطفى بن بولعيد» بمقر المجلس، برئاسة محمد رباح، رئيس اللجنة، وبحضور مراد لكحل، نائب رئيس مجلس الأمة المكلف بشؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني، والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، إلى جانب السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، ممثل الحكومة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة أن النصين المعروضين يكتسيان أهمية بالغة في مسار الإصلاح التشريعي، مشيرًا إلى أنهما يندرجان ضمن الجهود الرامية إلى تجسيد أحكام دستور 2020، الذي بادر به رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وتعزيز أسس دولة القانون، بما يضمن استقلالية السلطة القضائية وحماية المصالح العليا للدولة.
من جانبه، أكد وزير العدل أن مشروع القانون العضوي المتضمن القانوني الأساسي للقضاء، يتضمن جملة الضمانات القانونية والمهنية وفي مقدمتها تكريس الاستقرار الوظيفي للقاضي، وتعزيز الحماية القانونية أثناء أداء المهام، وتنظيم الحقوق والواجبات بما يحقق التوازن بين حرية القاضي ومتطلبات التحفظ والاستقلال.
وأكد الوزير أن النص يرمي إلى تحسين أداء مرفق العدالة وتكريس مبادئ النزاهة والفعالية، بما من شأنه الارتقاء بجودة الخدمة العمومية القضائية وتعزيز ثقة المواطن في العدالة.
وفيما يخص نص القانون المعدل والمتمم لقانون الجنسية الجزائرية، أوضح وزير العدل أن التعديلات المقترحة تندرج في إطار حماية الطابع السيادي لرابطة الجنسية، باعتبارها علاقة قانونية وسياسية أساسية بين الفرد والدولة، مشيرا إلى أن النص جاء لتأطير حالات التجريد من الجنسية بدقة، باعتباره إجراءً استثنائيًا لا يُلجأ إليه إلا في حالات محددة تمس بالمصالح العليا للدولة أو بأمنها وسلامتها.
وشدد الوزير على أن النص يقرّ ضمانات قانونية وإجرائية واضحة تحول دون أي تعسف في تطبيق أحكامه، مع احترام الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستوريًا، وضمان حق الطعن وفق القواعد القانونية المعمول بها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التعديلات تراعي التزامات الجزائر الدولية دون المساس بالاختصاص السيادي للدولة في مجال الجنسية.
وفي ختام الأشغال، أعلنت لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، برئاسة محمد رباح، الشروع في إعداد التقريرين التمهيديين الخاصين بالنصين، تمهيدًا لعرضهما على أعضاء مجلس الأمة خلال الجلسات العلنية، المقررة يومي 13 و20 جانفي 2026.


