أعلن الديوان الوطني للأراضي الفلاحية (ONTA) عن فتح باب التسجيلات عبر المنصة الرقمية الخاصة بالمحفظة العقارية الحادية عشر (11) للاستصلاح في إطار الامتياز بولاية النعامة، وفقا لما ينصّ عليه المرسوم التنفيذي رقم 21-432 المؤرخ في 11 أبريل 2021، المعدل والمتمم.
خصّصت المحفظة العقارية الجديدة مساحة إجمالية تعادل 16.277 هكتار، موزعة على 14 محيطًا متواجدا في بلديات النعامة، عين الصفراء وتيوت، منها 15.430 هكتار موجهة للمستثمرين للاستثمار في الزراعات الإستراتيجية، و847 هكتارًا مخصّصة للشباب حاملي المشاريع بمختلف أنواع الزراعات.
وحسب ما أوضح الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، فإن شروط الدخول إلى المنصة الرقمية تشمل تقديم ملف يثبت المؤهلات العلمية في المجال الفلاحي، بالإضافة إلى إثبات القدرة المالية لتمويل المشروع، سواء كان تمويلًا ذاتيًا أو عبر البنك. وتشمل الوثائق المطلوبة كشف الحساب البنكي أو شهادة بنكية حديثة.
بالإضافة إلى كشف الميزانية الجبائية بالنسبة للأشخاص المعنويين، مع إمكانية اعتماد الحسابات الموطنة في الخارج بشرط ترجمتها عند مترجم معتمد. كما أن بقية الوثائق مفصّلة ومتاحة على الموقع الإلكتروني للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وقد حدّدت فترة التسجيلات بشهر كامل.
ويذكر أن ولاية النعامة فتحت آفاقًا واسعة للاستثمار في القطاع الفلاحي، خاصة الزراعات الإستراتيجية، حيث خصّصت مساحات كبيرة بعدة بلديات، منها القصدير، عسلة، تيوت ومغرار، بإجمالي حوالي 80 ألف هكتار موجهة للزراعات الاستراتيجية مثل الحبوب، البطاطا وبذورها، والزراعات الزيتية وغيرها. وقد استهلت عملية تخصيص هذه المحيطات ببلدية القصدير الحدودية.
يعوّل مسؤولو الولاية على أن تسهم هذه المبادرة في إعطاء دفع قوي لمسار التنمية المحلية، من خلال تثمين المؤهلات الفلاحية المتوفرة، وتحريك الديناميكية الاقتصادية بالمناطق المعنية، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عمل جديدة.
ويرى القائمون على القطاع أن هذه الخطوة تشكّل رافعة حقيقية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، لاسيما عبر تعزيز الإنتاج الفلاحي، وتقليص التبعية للواردات، وتوسيع قاعدة التصدير، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل.
كما تُعد هذه الثورة الفلاحية فرصة واعدة لفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي بالمناطق الإستراتيجية، من خلال استقطاب رؤوس الأموال، وتطوير أنماط إنتاج عصرية ومستدامة، بما يكرّس دور الفلاحة كقاطرة أساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة.







