حذّر تقرير سياحي حديث من انتشار عدد من الممارسات الاحتيالية يتعرض لها الزوار الأجانب في المغرب، لا سيما في بعض المدن مثل مراكش وفاس، ما يضع القطاع السياحي التي تعتمد عليه المملكة على المحكّ.
ووفقًا للتقرير الذي نشره موقع متخصص في شؤون السفر، فإن من أكثر الأساليب شيوعًا ما يُعرف بحيلة “إنه مغلق”، حيث يدّعي بعض الأشخاص أن معلمًا سياحيًا أو زقاقًا داخل المدينة العتيقة مغلق، قبل عرض مرافقة السائح إلى وجهة بديلة، غالبًا ما تكون متجرًا أو مطعمًا يحصل منه الشخص على عمولة.
وأشار التقرير إلى أن تضخيم الأسعار يمثل ممارسة شائعة أخرى، لا سيما في الأسواق الشعبية، حيث غالبًا ما يُعرض على السائح سعر أعلى بكثير من السعر الحقيقي للسلعة.
وتناول التقرير كذلك مسألة السلع المقلدة، موضحًا أن نسبة كبيرة من المنتجات المعروضة في الأسواق قد لا تكون أصلية، بما في ذلك زيت الأركان، والتوابل الثمينة مثل الزعفران، والسجاد، والمنتجات الجلدية، وحتى بعض المعروضات التي تُسوّق على أنها مستحاثات أو أحجار كريمة. وبيّن أن اكتشاف الفرق بين الأصلي والمزوّر يتطلب خبرة فنية لا يمتلكها معظم السياح، ما يجعلهم عرضة للوقوع في هذا النوع من الخداع.
كما حذّر التقرير من ممارسات منتشرة في بعض الساحات العامة، أبرزها استغلال الحيوانات مثل القرود أو الأفاعي لالتقاط الصور مع السياح مقابل مبالغ مالية مرتفعة، حيث يتم أحيانًا وضع الحيوان على كتف السائح دون إذن مسبق، ثم مطالبته بالدفع لإزالته أو مقابل الصورة التي التُقطت له. وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يطالبون برسوم حتى في حال التقاط الصور من مسافة بعيدة، ما يضع الزائر في موقف محرج يصعب الخروج منه دون دفع المال.
وفيما يتعلق بوسائل النقل، أفاد التقرير بأن سيارات الأجرة تمثل مصدر إزعاج متكرر للسياح، خاصة عند الوصول إلى المطارات أو التنقل ليلًا، حيث يرفض بعض السائقين تشغيل العداد أو يفرضون أسعارًا تفوق التعرفة الرسمية بأضعاف.
وتطرق التقرير أيضًا إلى ما وصفه بعمليات احتيال مرتبطة بالحناء، خصوصًا في ساحة جامع الفنا في مراكش، حيث قد تقوم بعض النساء بوضع الحناء على يد السائحة دون طلب منها، ثم تعرض «إصلاح الخطأ» أو استكمال النقش مقابل مبالغ مالية مرتفعة. كما حذّر من عروض شراء المخدرات التي قد تُقدَّم للسياح داخل المدن القديمة.
وأشار التقرير إلى ظاهرة المتسولين المزيّفين، حيث يتظاهر بعض الأشخاص بالإعاقة أو الحاجة الشديدة لاستدرار تعاطف السياح، قبل أن يتبين لاحقًا أنهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، أو يستأجرون أطفالًا لإضفاء مزيد من التأثير العاطفي.

