تحصـين الجبهــة الداخليـــة واجـــب علــى كــــل فــرد جزائري
قالت أستاذة الإعلام بالمدرسة الوطنية للصحافة، الدكتورة مريم بخاري، إن الظروف الإقليمية والدولية التي تحيط بالجزائر تستدعي اليقظة وتنبيه الرأي العام للمخططات التي تحاك، وشددت على ضرورة تمحيص ما ينشر من معلومات تجنبا للوقوع في التضليل لا سيما في الظرف الدولي المحيط والحرب الإلكترونية الشرسة ضد الجزائر، حيث أن كل شيء ينشر إلكترونيا وراءه ترسانة حربية عسكرية.
شددت الدكتورة مريم بخاري، في اتصال مع الشعب، أمس، على ضرورة توخي الحذر وكل الحذر في سياق إقليمي خطير وغير مستقر، والذي يتغذى من الترويج المتعمد للأخبار الكاذبة والحملات المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تحريف القضايا التي تهم المجتمع عن مقاصدها الرئيسية.
وأبرزت بوخاري أهمية إبقاء ما يثار حول مشروع قانون المرور الجديد، ضمن دائرة النقاش المبني على معطيات صحيحة، كونه ملفا هاما يعنى بالجبهة الاجتماعية، وقالت إن السياقات التي تفرزها مواقع التواصل يمكن أن تحول النقاش البناء الهادف والبناء إلى لغط محرف عن مقاصده الحقيقية، لذلك ترى بأهمية أن كل فرد من موقعه ومنصبه عليه تحمل مسؤوليته لحماية وصون البلاد مما قد ينجر عن استغلال هذا الواقع.
وأمام محترفي ترويج الأكاذيب والمغالطات، أكدت بوخاري، على وجوب تعزيز الجبهة الاجتماعية بفتح باب النقاش بشأن كل القضايا ذات الصلة بالمواطن من قوانين وزيادات وشرح ذلك للمواطن البسيط، لقطع الطريق أمام المغرضين ومن يريدون استغلال الثغرات لتأجيج الرأي العام، معتبرة أن المواطن قد لا يدرك المؤامرات وما يحاك ضد بلاده وهو منشغل بأبسط الحقوق.
وأوضحت الدكتورة بخاري، في هذا السياق، أن دور التوعية ملقى على عاتق الإعلام الوطني، من خلال فتح النقاش وتنبيه الرأي العام لكل المخططات التي تحاك ضد الجزائر والعمل على تقوية الجبهة الداخلية عبر هذه النقاشات، ونقل انشغالات المواطنين خاصة وأنه يلاحظ العديد من الصفحات على مواقع التواصل غير معروفة المصدر تتحدث بطريقة مريبة في بعض الأحيان.
وأضافت أستاذة الإعلام، أن دور الإعلام لا يقتصر على التوعية فقط بل بإمكانه المشاركة عبر اقتراح الحلول، من خلال أقلامه القوية في شكل أعمدة صحفية والتعليق وحتى المقالات التحليلية وإيصالها للشعب، حتى يكون على دراية بالهدف الحقيقي من الإجراءات المتخذة ولا يكون عرضة للتلاعب والتضليل.
وأشارت الدكتورة بوخاري إلى التجاذبات الحاصلة على الصعيد الدولي، حيث لم يعد للقانون مكان وأصبحت سيادة الدول عرضة للانتهاك والتدخلات الخارجية، مما يحتم ضرورة الحذر والتعبئة والأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن وتفويت الفرصة عن المتربصين بتوفير أحسن الظروف المعيشية وتدارك كل النقائص.
يذكر أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، كانت قد فندت ما يشاع عن قانون المرور الجديد، سيما ما تعلق بالعقوبات ضد من يرتكب جرائم مرورية، وقالت إن تطبيق هذه العقوبات ليس عشوائيا بل يكون بحسب نتائج التحقيق، الفيصل الوحيد في ثبوت القصد الجنائي من عدمه، ولا يعني ذلك أن العقوبة تطبق على كل من يتسبب في حادث مرور مميت. وأكدت أنها ستأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والانشغالات المطروحة من قبل المعنيين، سيما وأن مشروع القانون ما يزال قيد الدراسة والإثراء، ولم يصادق عليه مجلس الأمة، كما أن تطبيقه يتطلب دخوله حيز التنفيذ، وهو ما لا يتم إلا بالمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية.



