دعــم متواصـل للاقتصـاد المنتـج وخلـق فرص العمـل
يواصل صندوق ضمان القروض للمؤسّسات الصّغيرة والمتوسطة العمل على توسيع خدماته لتشمل قروض الاستغلال، من خلال التوقيع على اتفاقيات مع 15 بنكا شريكا، ينتظر استكمالها قبل نهاية شهر جانفي الجاري، بهدف تعزيز المرافقة المالية لحاملي المشاريع.
وقام صندوق ضمان القروض، ابتداءً من شهر نوفمبر الماضي، بتوقيع اتفاقيات مع ثلاثة بنوك لإدراج قروض الاستغلال ضمن الضمانات التي يمنحها، على أن يرتفع هذا العدد إلى 15 بنكا خلال يناير 2026، حسبما أكّده المدير العام للصندوق الهادي تمام.
وتحدّد هذه الاتّفاقيات سقف القرض بـ 50 مليون دج مع ضمان أقصى قدره 35 مليون دج، أي بنسبة تغطية تقدر بـ 70 بالمائة، وفقا للمصدر ذاته.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لأحكام قانون المالية لسنة 2025، الذي رخّص للصندوق بضمان قروض الاستغلال الممنوحة من طرف البنوك والمؤسسات المالية، بعد أن كان نشاطه يقتصر منذ إنشائه في 2004 على ضمان قروض الاستثمار.
ويهدف توسيع ضمان قروض الاستغلال إلى الاستجابة لصعوبات التمويل التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما تلك التي هي في مرحلة الإنشاء أو التطوير، والتي غالبا ما تفتقر إلى الضمانات العينية التي تطلبها البنوك.
ويسمح هذا الإجراء بتقاسم المخاطر بين الصندوق والبنوك والمؤسسات المالية ممّا يشجّع على منح تمويلات على المديين القصير والمتوسط، حسب الشّروح المقدّمة من طرف تمام.
وبخصوص حصيلة نشاط الصندوق، تشير بيانات هذه الهيئة إلى مرافقة 297 مؤسسة صغيرة ومتوسطة خلال سنة 2025، من شأنها استحداث نحو 5615 منصب عمل.
ويبلغ إجمالي تكلفة المشاريع 40.5 مليار دج مقابل مجموع ضمانات ممنوحة قدرها 12.29 مليار دج.
وحسب قطاعات النشاط، تتوزّع المشاريع التي تمّت مرافقتها بشكل رئيسي على قطاعات الصناعة (43.4 بالمائة)، الخدمات (27.27 بالمائة) والبناء والأشغال العمومية (17.51 بالمائة)، إضافة إلى الصيد البحري والفلاحة (11.44 بالمائة) حسب مدير الصندوق.
أمّا من حيث التوزع الجغرافي، تتمركز 36.70 بالمائة من المشاريع في وسط البلاد، 34.02 بالمائة في الشرق و21.20 بالمائة في الغرب مقابل 8.08 بالمائة في جنوب البلاد.
وفيما يتعلق بخطّته الاستراتيجية لسنة 2026، يعتزم الصندوق إطلاق منتج ضمان قروض الاستغلال الجديد فعليا على مستوى البنوك والمؤسسات المالية، وإطلاق حلّ، على مستوى ولاية عنابة، للنسخ الاحتياطي عن بعد للبيانات، وإعادة الهيكلة التدريجية للنظام المعلوماتي للصندوق من خلال وضع منصة حديثة ومتكاملة، إلى جانب فتح أفرع جديدة للصندوق في ولايات أخرى.





