يستمر جيش الاحتلال الصهيوني في خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة شنها على قطاع غزة واستمرت عامين. يأتي ذلك فيما يشهد الوضع سياسياً تحركات إقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو استحقاقات المرحلة التالية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق.
مع دخول يوم جديد في غزة، شهد القطاع سلسلة من الخروق النارية، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف جديدة شرق مدينة غزة، كما أفاد مراسلون بوقوع شهداء وجرحى في انهيار منزل بمخيم المغازي وسط قطاع غزة كان قد تعرض لقصف صهيوني في وقت سابق. وقال المراسلون أن فلسطينيان استشهدا، أحدهما طفل، وفُقد آخرون، تحت أنقاض عمارة سكنية، انهارت فجر الاثنين، في مخيم المغازي للاجئين، وأكدوا أن قوات الاحتلال نفذت قصفا مدفعيا ونسفت عددا من المباني داخل مناطق انتشارها جنوبي مدينة خان يونس، في جنوب القطاع، في حين استهدف قصف مدفعي صهيوني المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
وواصل جيش الاحتلال أيضا نسف مبان سكنية داخل أماكن انتشاره في حي الزيتون شرقي مدينة غزة. وتزامنت عمليات النسف مع وجود حفل ترفيه ودعم نفسي للأطفال في أحد مراكز الإيواء القريبة من الخط الأصفر، وأحدثت الانفجارات حالة من الهلع والذعر بين الأطفال والنساء.
كما ألقت مسيّرات صهيونية حاويات متفجرة على عدد من المنازل خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال شرقي المدينة.
وتشهد أحياء الزيتون والشجاعية، شرقي مدينة غزة، قصفا مدفعيا وإطلاق نار من مواقع يتمركز فيها جيش الاحتلال الصهيوني.
خطـة وبنــود
إنسانيا، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة أمجد الشوا، إن نحو 900 ألف نازح يعيشون في ظروف بالغة القسوة داخل خيام مهترئة. وأكد في مقابلة مع الصحافة أن الخيام ليست حلاً لأزمة النزوح المستمرة لأكثر من عامين في القطاع.يذكر أنه في 29 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الصهاينة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، وانسحاب الاحتلال من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ولكن لا تزال سلطات الاحتلال تخرق بعض بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه.
في الأثناء، وقال متحدث حركة حماس حازم قاسم، في بيان الأحد، إن الجيش الصهيوني “صعّد بشكل كبير من عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في مواصلة لعمليات الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان”.
وخلال ديسمبر الماضي، انهارت العشرات من المباني السكنية المتضررة من قصف صهيوني سابق، بفعل تأثير المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع وكانت مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما تسبب باستشهاد وإصابة فلسطينيين.
في غضون ذلك، تتكاثف جهود الوسطاء وتحركاتهم لإجراء محادثات رسمية تتعلق بقطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يبدأ خلال الأيام القليلة القادمة.
اعتقال 54 فلسطينيا بالضفة
من ناحية ثانية اعتقلت قوات صهيونية، فجر أمس الاثنين، 54 فلسطينيا بينهم طفل وصحفية خلال اقتحامات واسعة بأنحاء الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصادر محلية.ونقل مراسلون عن مصادر محلية،، قولها إن قوات صهيونية نفذت عمليات دهم واسعة لمنازل، تخللتها اعتقالات طالت مواطنين فلسطينيين من محافظات عدة، بينهم صحفية وطفل وأسرى سابقون.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت 21 فلسطينيا من بلدة عورتا جنوب نابلس، وواحدا من مدينة نابلس (شمال)، و20 من مخيم عايدة شمال بيت لحم (جنوب)، و5 من محافظة قلقيلية
كما اعتقلت 3 فلسطينيين بينهم طفل من طولكرم، واثنين من طوباس (شمال)، وواحدا من بلدة سلواد شرق رام الله (وسط)، بحسب المصادر.
وأفادت بأن القوات الصهيونية اعتقلت أيضا الصحفية إيناس أخلاوي من بلدة إذنا غرب الخليل (جنوب).

