دعت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز إلى علاقة متوازنة وقائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة التي اعتقلت نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية في البلاد.
وكتبت رودريغيز على تلغرام “نعتبر من أولوياتنا السعي نحو علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وكذلك بين فنزويلا ودول أخرى في المنطقة، على أساس المساواة في السيادة وعدم التدخل”.
وأضافت: “نحن نوجه دعوة إلى حكومة الولايات المتحدة للعمل معا على أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام”. وتابعت رودريغيز مخاطبة ترامب: “يستحق شعبنا ومنطقتنا السلام والحوار، لا الحرب. لطالما كانت هذه رسالة الرئيس نيكولاس مادورو، وهي الآن رسالة فنزويلا برمّتها”.
وكانت رودريغيز عقدت في وقت سابق أول اجتماع لمجلس وزرائها منذ اعتقلت القوات الأمريكية مادورو، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي. وأظهرت مشاهد بثتها محطة «في تي في» الحكومية رودريغيز وهي تجلس إلى طاولة في قصر ميرافلوريس الرئاسي إلى جانب اثنين آخرين من كبار المسؤولين، وهما وزير الدفاع فلاديمير بادرينو ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو.
وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية السبت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة واعترف بها الجيش الأحد.
لجنــة للإفـــراج عــن مـادورو
وشكّلت رئيسة فنزويلا المؤقتة الأحد لجنة للإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو (63 عاما) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاما).وأعلن وزير الإعلام فريدي نانييز تشكيل لجنة “رفيعة المستوى” سيكون عضوا فيها بينما سيترأسها رئيس البرلمان خورخي رودريغيز ووزير الخارجية إيفان خيل.
وأودع مادورو السبت سجنا في نيويورك، ومثل أمام محكمة في المدينة أمس الاثنين لمواجهة تهم مرتبطة بالسلاح وبتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة سينالوا الإجرامية وعصابة ترين دي أراجوا.
وجرى تحديث التهم، الموجهة إليه للمرة الأولى في عام 2020، يوم السبت لتشمل زوجته سيليا فلوريس المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل. وينفي مادورو ارتكاب مخالفات، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل محاكمته.
وتصف الولايات المتحدة مادورو بأنه صاحب سلطة غير شرعية منذ أن أعلن فوزه في انتخابات 2018، وتقول بأن هذه الانتخابات شابتها مخالفات جسيمة.
أمريكـا تُحـدّد شروطــهـا
وحدّدت واشنطن شروطها للعمل مع المسؤولين الباقين في حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأول، إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز التي كلفتها المحكمة العليا الفنزويلية تولي صلاحيات الرئاسة بشكل مؤقت، وغيرها من الوزراء في حكومة الرئيس المخلوع. وقال: «سنجري تقييماً استناداً إلى ما يفعلونه، وليس ما يقولونه علناً في الفترة الانتقالية». وأوضح روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أن أهداف الولايات المتحدة في فنزويلا تشمل القضاء على تهريب المخدرات، إضافة إلى قطع صلات كاراكاس بكل من إيران و«حزب الله» اللبناني. ولم يعطِ روبيو أي إشارة تدل على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستدعم شخصيات معارضة سبق لواشنطن أن اعتبرتها قيادات شرعية للبلاد.
مجلـــس الأمـــن يجتمـع
هذا، وعقد مجلس الأمن الدولي بأعضائه 15 اجتماعا طارئا، أمس، لبحث شرعية اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة قال يوم السبت إن أنطونيو غوتيريش يرى أن العملية الأمريكية تشكل “سابقة خطيرة”، فيما اعتبر عدد من الخبراء القانونيين أن الإجراء الأمريكي غير قانوني لأنه لم يحصل على تفويض من مجلس الأمن ولا على موافقة فنزويلا، كما أنه لا يشكل دفاعا عن النفس ضد هجوم مسلح.
لكن، بحسب الكثير من المراقبين، ستكون واشنطن قادرة على عرقلة أية محاولات من مجلس الأمن لمحاسبتها، لأن الفيتو يحميها.

