كشف الأمين العام للغرفة الفلاحية بولاية معسكر، بوعلام دنة، عن جهود حثيثة تبذلها الغرفة بالتعاون مع مختلف القطاعات لتطوير التكوين المهني المتخصص، لا سيما في مجال التبريد، وذلك لمواكبة الفرص التي يتيحها إطلاق القروض البنكية الموجهة لهذا المجال، تماشيا مع توجيهات السلطات.
أوضح دنة في تصريح خصّ به جريدة “الشعب”، أن قطاع الفلاحة في معسكر قد شهد تطورًا لافتًا، بعد انفتاحه وارتباطه الوثيق مع قطاعات حيوية وفق اتفاقيات إطار، على غرار قطاع الجامعة والبحث العلمي، الصيد البحري وقطاع التكوين المهني، الذي سمح بتكوين الآلاف من الفلاحين وأبنائهم، على مستوى 13 مركزا للتكوين المهني، زيادة على مخابر البحث العلمي، التي تُعتبر محركاً للابتكار.
ويهدف إشراكها في القطاع الفلاحي إلى تحويل مخرجات البحث العلمي والتجارب المخبرية إلى تقنيات وأدوات قابلة للتطبيق مباشرة في المستثمرات الفلاحية.
وسلّط الأمين العام للغرفة الفلاحية -الضوء – بشكل خاص، على أهمية التكوينات الخاصة في مجال التبريد، والتي تأتي في سياق دعم الدولة للقروض البنكية المخصصة لإنجاز وحدات التبريد، لافتا أنه تمّ فتح فصلين خاصين للتكوين في هذا المجال بعدد 21 متكونا، مشيراً إلى أن هذا التكوين يسمح للمستفيدين باكتساب الخبرة اللازمة لتجسيد مشاريعهم، دون أن يغفل عن التنويه بدور المؤسسات الخاصة الناشطة في مجال التبريد، ومساهمتها في تقديم الخبرة والمعلومات في هذا الميدان.
وفيما يتعلّق بالقروض الممنوحة لمجال التبريد، أكد الأمين العام للغرفة الفلاحية أن مصالحه قد استقبلت فعليا 27 ملفا لطلبات الاستفادة من القروض الموجهة لإنجاز وحدات التبريد، تمّت المصادقة عليها من قبل الغرفة الفلاحية، موضحا أن هذا الرقم يمثل بداية واعدة، لتلبية الحاجة الماسة لتخزين المنتجات الفلاحية للولاية على غرار محاصيل البطاطا والبصل، التي تعرف نقصا في مستودعات التبريد، مؤكدا أن يشكل تجسيد ثلثي هذه المشاريع قيمة مضافة للولاية في مجال التبريد والتخزين.
من جانبه، تحدّث رئيس الغرفة الفلاحية زوقارت محمد، عن دور التعاونيات الفلاحية كرافعة للتنمية ووسيط فعال بين الفلاح والسوق، مشيرا أن التعاونيات الفلاحية تؤدي دورًا محوريًا في القطاع الفلاحي، وتُعدّ شكلاً من أشكال الشركات التعاونية القائمة على التضامن، وهدفها الأساسي ليس الربح المباشر بقدر ما هو تلبية الاحتياجات المهنية والاقتصادية لمنخرطيها من الفلاحين، فهي – حسب المتحدث – بمثابة “الوسيط الرسمي” الذي يعمل على حماية الفلاح وتحسين ظروف عمله.
ودعا محمد زوقارت، عموم الفلاحين في مختلف الشعب، إلى التهيكل داخل تعاونيات فلاحية، بهدف تحقيق التسويق المنظم والتدفق السلس للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك وإلغاء دور الوسطاء والمتطفلين، حيث تتعامل التعاونيات بشكل مباشر مع التجار أو المستهلكين، ما يقلّل من هامش ربح الوسطاء ويضمن حصول الفلاح على سعر مناسب وحقيقي لمنتجه، خاصة في حالة فائض الإنتاج.
وأكد في سياق ذلك، أن التعاونية الفلاحية هي إطار تنظيمي يسمح للفلاحين الصغار والمتوسطين بالتكتل لمواجهة تحديات السوق، وتحقيق الأمان الاقتصادي، وتحسين جودة الإنتاج من خلال العمل الجماعي والمنظم.







