اعتبر مدير دار “أشنكض”، علي ميموني، أنّ من أكبر التحديات التي قد تواجه الناشر، هو عدم الفهم الكامل للذكاء الإصطناعي، أو استخدامه بلا وعي، مما يسبّب مشاكل كثيرة، قد تؤدّي إلى فقدان الحس الفني والنقدي من جهة والتقليل من قيمة الجهد الإبداعي من جهة أخرى.
أكّد الكاتب والروائي علي ميموني في تصريح لـ “الشعب”، أنّ اعتماد الناشر على الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى وقوعه في الاعتماد الكلي عليه بدل استعماله كأداة تساعد فقط، رغم أنّنا أمام بذرة تنمو على مهل بخطى ثابتة، خاصة أن الفئة الشبابية المعاصرة لجيل الذكاء الاصطناعي تشارك بفاعلية في عالم نشر الكتاب.
ويقول صاحب مؤلف “زنزانة 1.1”، رغم أنّنا لازلنا في بداية المشوار، فاستغلال الذكاء الاصطناعي يحتاج دراسة بالشكل الكافي حتى يتم الاستفاد ة منه وتجنب سلبياته، وهنا يؤكّد المتحدّث ضرورة تعلم استخدامه كأداة وليس كبديل عن العقل، فيما يحتاجه واقع النشر للتطوير من الناحية التسويقية والتوزيعية، التحليل، الحلول العملية، تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في واقع النشر، وإعداد الخطط.
وفي سياق آخر، يرى صاحب كتاب “اماسكول”، أنّ من يعتبر الذكاء الاصطناعي غير قابل لأن يصبح بديلا للجهد والإبداع الفني للإنسان؛ هو أكثر من يمكنه التكيف معه واستغلاله في حدود ما تسمح به الحاجة، ولا يمكن أن يعتمده بشمولية، سوى الإنسان الكسول، الخمول الذي يود الوصول بسرعة دون بذل العناء، وهذا ما يضعنا أمام عدة مشاكل في عملية النشر التقليدية، وتحول دور الناشر من حارس للجودة والذوق إلى إدارة منظومة رقمية بشرية، ساهمت في فقدان النصوص لأصالتها وروح الإبداع الإنسانية، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي على الرغم من قدرته الرهيبة في توليد الأفكار والأحداث والسرد، لكنها تبقى نصوصا بلا روح، بالإضافة إلى عوائق قانونية، ثقافية، تقنية، اقتصادية وغيرها.







