شنّ جيش الاحتلال الصهيوني أمس الثلاثاء، سلسلة غارات على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ونسف مباني سكنية شمالي القطاع، وذلك تزامنا مع قرار صهيوني بعدم فتح معبر رفح حتى تسلم جثة آخر أسير للاحتلال.
شنت القوات الصهيونية غارة على حي الشجاعية صباح أمس، ونفذت عملية نسف لمبان سكنية في مناطق انتشار قوات الاحتلال ببيت لاهيا شمالي القطاع.
وأفادت مصادر بالإسعاف والطوارئ بالقطاع باستشهاد فلسطيني بنيران مسيرة صهيونية في مناطق انتشار الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
كما نقلت الأنباء عن مصادر محلية أن جيش الاحتلال شن سلسلة غارات على المناطق الشرقية بخان يونس، بينما أطلق سلاح البحرية الصهيوني نيرانه بشكل كثيف صوب ساحل المدينة.
وكان مجمع ناصر الطبي أعلن مساء الاثنين استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 4 آخرين بينهم أطفال، في غارة جوية شنها الاحتلال الصهيوني على خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي في خان يونس.
هذا، وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الصهيونية منذ أكتوبر 2023 إلى “71 ألفا و391 شهيدا و171 ألفا و279 مصابا”.
وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية “شهيدين أحدهم انتشل جثمانه، إضافة إلى 10 إصابات”.
وأفادت وزارة الصحة بأن قوات الاحتلال قتلت ضمن خروقاتها لاتفاق وقف النار 424 فلسطينيا، وأصابت ألفا و199 آخرين.
استمـرار إغـــلاق معــبر رفـح
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الصهيوني، أمس الثلاثاء، أنه اتفق مع الإدارة الأمريكية على عدم فتح معبر رفح البري إلى حين إعادة آخر جثة أسير صهيوني في غزة .
وخلافاً لما جرى الحديث عنه خلال زيارة نتنياهو لأمريكا ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاستعداد لفتح معبر رفح، فقد خرج نتنياهو أمس للتصريح أنه اتفق مع الأمريكيين على عدم فتح معبر رفح إلى حين إعادة جثة الأسير الصهيوني.
ووفق هيئة البث الصهيونية، فإن الاحلال يعتزم تحديد مهلة زمنية لحماس في مسألة نزع السلاح.
وكانت صحيفة صهيونية أفادت بأن مصر أبلغت السلطة الفلسطينية بموافقة الاحتلال على فتح معبر رفح في الاتجاهين.
ومنذ ماي 2024، تحتل القوات الصهيونية الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بعد أن دمرت مبانيه ومنعت حركة السفر عبره، مما تسبب في أزمة إنسانية خانقة، خاصة للمرضى والمصابين جراء حرب الإبادة الصهيونية على القطاع المستمرة منذ أكتوبر 2023..
حمايــة العمـل الإنســـانـي
من ناحية ثانية، دعت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، كنائس العالم إلى الإسراع في التدخل لحماية العمل الإنساني في قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة بعنوان “نداء عاجل”، وجهتها اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس (رسمية)، بعد قرار الاحتلال وقف عمل منظمات إنسانية بالضفة الغربية وقطاع غزة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة، رمزي خوري، قوله في الرسالة: “نخاطبكم اليوم في ظل تطور بالغ الخطورة يمس جوهر القيم الإنسانية والرسالة الكنسية، ويتمثل في الاستهداف الممنهج للمنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، عبر قرارات تعليق وحظر وإنهاء تسجيل، طالت 37 مؤسسة إنسانية، بما فيها مؤسسات ذات رسالة مسيحية واضحة، كانت ولا تزال تشكل شريان حياة لمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين”.
وأضاف خوري، وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: “ما يجري اليوم في غزة لم يعد مجرد تضييق على العمل الإنساني، بل هو محاولة ممنهجة لتجريم الإغاثة نفسها، وشل المؤسسات التي تُبقي الحد الأدنى من الحياة ممكنا في وجه الحصار والحرب والانهيار الشامل”.



