أعلنت سلطات الاحتلال الصّهيوني تحويل 47 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية إلى عشرات العائلات الصهيونية التي تزعم أن أفرادا منها قتلوا بهجمات نفّذها فلسطينيّون.
قالت مصادر إعلامية للاحتلال: “جمع مكتب إنفاذ القانون في القدس 47 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية، وحُوّلت إلى 124 قضية تعويض لأسر صهيونية تعرض أفراد منها للقتل على يد فلسطينيين “، وفق زعمها.
وأضافت المصادر: “تمّ جمع الأموال في مكتب الإنفاذ في القدس التابع لسلطة التنفيذ والجباية (تابعة لوزارة العدل) وتحويلها إلى ممثلي عائلات القتلى والضحايا”. وأوضحت أنّه مع “صعوبة تحصيل هذه المبالغ من منفّذي العمليات المحكومين بالسجن، فإن الحجز على المخصّصات التي تحوّلها لهم السلطة الفلسطينية أتاح تنفيذ الأحكام القضائية”.
و«المقاصة” هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من الكيان الصهيوني أو من خلال المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الاحتلال، ويجمعها لصالح السلطة الفلسطينية.
وبدءا من العام 2019 قرّرت سلطات الاحتلال الصهيوني اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وبعد بدء الحرب على غزة، شرعت حكومة الاحتلال بتحويل نحو 30 بالمائة فقط من أموال المقاصة، بعد اقتطاع ما تدفعه الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة من رواتب وشؤون اجتماعية.
وللشهر السابع على التوالي تمتنع سلطات الاحتلال عن تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، ومرارا، حرض وزراؤها وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد السلطة.
وفي 4 أكتوبر الماضي، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي إلى “إلزام الاحتلال بوقف جميع إجراءاته الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وفي مقدمتها وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات، وحجز أموال الضرائب الفلسطينية”.

