أكدت استجابت السلطات العمومية لانشغالات الناقلين، أن باب الحوار مفتوحا لمناقشة ومعالجة المسائل التي تمثل مركز اهتمام بالنسبة لهم، وتبين لدى الناشطين في قطاع النقل والتجارة أن الدعوة للإضراب، كانت مجرد اشاعات لتحقيق أغراض بعيدا عن مطالبهم.
لم يتم الاستجابة للإضراب الذي روج له في شبكات التواصل الاجتماعي، لأنه لم يكن في إطار منظم، ولم تتبناه اي منظمة أو هيئة معينة، ومطالبه لم تكن واضحة، حسبما صرح به رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج بو لنوار، متوقعا العودة الكاملة لحركة النقل بشكل عادي، سواء نقل البضائع أو المسافرين بداية من اليوم.
وارجع الحاج بولنوار عدم انسياق التجار نحو الدعوات المشبوهة للإضراب إلى عدة عوامل منها: أن المطالب كانت متعددة ومختلفة ومتناقضة أحيانا، حيث شكلت وسائل التواصل الاجتماعي أداة للدعوة اليه، متخذة تارة ذريعة الضرائب، وتارة أخرى مشروع قانون المرور..
كما يرى بولنوار، أن التجارب السابقة على غرار دعوات الإضراب الذي كانت عن طريق الوسائط الاجتماعية منذ سنوات قليلة ماضية، عن نذرة للمواد الأساسية المتمثلة في السميد وزيت المائدة، ولم يكن لها أي أساس من الصحة، وكان لها تأثير سلبي على التجار والمستهلكين على حد سواء، من حيث التخزين والسلوك الاستهلاكي. غير أن هذه المرة، كانت استجابة السلطات العمومية لانشغالات الناقلين في بدايتها، ولم تترك المجال للأطراف الداعية للاضراب مجالا لتحقيق مآربهم “المغلفة” بمطالب الناشطين في قطاع النقل، من خلال الحوار الذي دعت اليه والاجتماعات التي تمت في كل من وزارة الداخلية والنقل، خاصة وأنه تمخض عنها إعادة النظر في مشروع قانون المرور، الذي يوجد حاليا قيد الدراسة والنقاش على مستوى مجلس الأمة.
كما أكد المتحدث فشل الإضراب من خلال أسواق الجملة التي عملت الخميس، رغم انه يوم عطلتها الاسبوعية، وتبعتها في ذلك أسواق التجزئة، وبذلك بقي تموين السوق مستمرا ولم ينقطع رغم الإشاعات المغرضة، كما سجل عدم توقف لحركة النقل بالنسبة للمسافرين، ونقل البضائع عبر التراب الوطني، كما سجل من جهة اخرى زيادة الطلب على بعض المنتوجات تحسبا للشهر الفضيل.
وذكر بولنوار بأن الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، كانت قد وجهت نداء قبل 8 جانفي” أي تاريخ الاضراب” المزعوم للناقلين، من أجل الاستمرار في نشاطهم، لضمان التموين، سواء على مستوى أسواق الجملة أو التجزئة، منوها بروح المسؤولية التي ابداها التجار والناقلين، الذين لم ينساقوا وراء الإشاعات، ولم يستجيبوا للإضراب، محبطين بذلك محاولات استغلال الظرف للأحداث المضاربة غير المشروعة والاحتكار، ومحاولة استغلاله لأغراض قد تكون سياسية.
