قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مساء الخميس في خطاب متلفز، إن وحدة الصومال وسيادته لا يمكن المساس بهما أو تقسيم البلاد بقرار أو توقيع من أي طرف خارجي، مؤكدًا أن أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض مآلها الفشل.
في خطاب وجّهه إلى الشعب الصومالي، شدد الرئيس الصومالي على أن ما أقدمت عليه حكومة رئيس الوزراء الصهيوني، المتهم دولياً بارتكاب مجازر في قطاع غزة، لا يملك أي شرعية قانونية أو سياسية تمكّنه من المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو تقرير مصير شعبها.
وأوضح حسن شيخ محمود أن ما يُسمّى باعتراف الكيان الصهيوني بـ«أرض الصومال” لا يخدم سوى أجندات توسيع النفوذ الكيان في منطقة القرن الأفريقي، ويهدف إلى إنشاء منشآت وقواعد عسكرية من شأنها تهديد أمن دول المنطقة وخليج عدن وباب المندب، فضلًا عن تداعياتها الخطيرة على أمن الشرق الأوسط بأسره، إلى جانب توطين الفلسطينيين بعد تهجيرهم وهدم منازلهم وهذا أمر غير مقبول.
وأكد الرئيس الصومالي أن الحكومة الفيدرالية، بالتعاون مع الشعب الصومالي وشركائها الدوليين، ماضية في اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية حازمة للتصدي لأي انتهاك يستهدف سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحوار مع أقاليم الشمال، وفي مقدمتها “أرض الصومال”، يظل الخيار المفتوح والسبيل الأمثل لتحقيق الوحدة الوطنية، مؤكداً أن وحدة الصومال ستبقى خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
احتجاجات بمقديشو
في الأثناء، احتشد مئات المتظاهرين في العاصمة الصومالية مقديشو احتجاجاً على اعتراف الكيان الصهيوني بما يسمى أرض الصومال (صوماليلاند)، وهم يلوحون بالأعلام الصومالية ويرددون شعارات وطنية، في استعراض للوحدة الوطنية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني قد أعلن، في 26 ديسمبر الماضي، اعتراف الكيان الصهيوني رسمياً بما يسمى أرض الصومال “دولة مستقلة وذات سيادة”. ليصبح الكيان أول جهة تعلن اعترافها بالإقليم الانفصالي في الصومال.
هذا، وأعربت دول عربية وإسلامية، أمس الجمعة، عن إدانتها الشديدة لزيارة وزير الخارجية الصهيوني غير القانونية إلى منطقة «أرض الصومال» الثلاثاء الماضي، مؤكدين أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وتقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة.

