يواجه المنتخب الوطني، مساء اليوم، نظيره النيجيري في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث يتطلع أشبال بيتكوفيتش لتحقيق الانتصار، وضمان بلوغ المربع الذهبي لأول مرة منذ 2019، حين توج المنتخب باللقب في النسخة التي جرت بمصر، حيث سيكون بلوغ هذا الدور من المنافسة إنجازا مهما بالنسبة للنخبة الوطنية، وتكبر معه طموحاتها في بلوغ النهائي والمنافسة بقوة على اللقب القاري.
يسعى المنتخب الوطني إلى تحقيق الانتصار، خلال مواجهة اليوم أمام نظيره النيجيري، في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، وهي المباراة التي لن تكون سهلة إلا أن المستوى الذي ظهر به المنتخب في آخر المواجهات، خاصة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية سيكون حافزا له من أجل مواصلة المغامرة القارية من بوابة نيجيريا.
كانت آخر مواجهة بين المنتخبين في نصف نهائي كأس إفريقيا التي جرت في 2019، حينها نجح المنتخب الوطني في الفوز بفضل هدف القائد رياض محرز في الوقت الحاسم، والذي منح “الخضر” تأشيرة التأهل إلى النهائي لمقابلة السنغال، في مواجهة نجح فيها المنتخب الوطني في تحقيق الانتصار، والتتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخ الجزائر.
مباراة اليوم لن تكون سهلة وستكون مشابهة للمواجهة السابقة، التي جرت بين المنتخبين بحكم التقارب الكبير في المستوى من الناحية الفنية، وهو ما سيزيد من صعوبة المأمورية بالنسبة للمنتخب الوطني، المطالب بالظهور بمستوى أفضل من الناحية الهجومية.
تحضيرات المنتخب الوطني جرت في ظروف ممتازة، إلا أنه تم تسجيل غياب بن ناصر عن التدريبات الجماعية بسبب الإصابة، التي تعرض لها خلال مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستمنعه من المشاركة اليوم أمام نيجيريا، وهو ثالث غياب للإصابة بعد حجام الذي غادر التربص، وشرقي الذي يندمج بصورة تدريجية.
تغيـيرات طفيفـــة علــى التشكيلـة الأساسيـة
يتجه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، إلى إشراك نفس العناصر التي شاركت خلال مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع إشراك عبد اللي مكان بن ناصر المصاب بينما سيتم تجديد الثقة في العناصر الأخرى، التي شاركت من البداية بحكم أنها قدمت مردودا جيدا من الناحية الفنية، كما أن إمكانية ظهورها بمستوى أفضل واردة جدا.
الفارق في المستوى بين نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية كبير، حيث يكمن الإختلاف في طريقة اللعب، بما أن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية فريق تكتيكي بامتياز ويعتمد على القوة البدنية، وعلى العكس يمتاز منتخب نيجيريا بالسلاسة في التحرك، مع الإعتماد على السرعة وهو الفارق بين المنتخبين.
مواجهة منتخب مثل نيجيريا سيساعد عناصر مثل مازا على إبراز قدراته في هذه المباراة، وهو الذي لم يستطع مجاراة النسق البدني، الذي فرضه لاعبو منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، دون نسيان الضغط التكتيكي الذي تعرض له وهو الأمر الذي لن يكون حاضرا بقوة في مواجهة اليوم.
عمورة هو الآخر سيكون اليوم أمام إمكانية افتتاح عداده التهديفي في كأس إفريقيا، بما أنه لم يسجل من قبل وهذا بسبب مستوى دفاع نيجيريا، الذي يبقى أقل بكثير من مستوى دفاع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما سيساعد مهاجم فولفسبورغ كثيرا على إبراز قدراته التهديفية خلال المباراة.
عمل الظهيرين سيكون كبيرا خلال مواجهة اليوم على غرار المباراة الماضية، إلا أن المساحات ستكون حاضرة بحكم أن المنافس لا يمتاز بقوة تكتيكية كبيرة على أرضية الميدان، ولاعبوه لا يمتلكون القدرة على الإنضباط التكتيكي طيلة المباراة، وهو الباب الذي يمكن من خلاله تشكيل الخطورة على المنافس.
القائد رياض محرز سيكون أمام مهمة التأكيد على أنه من العناصر القادرة على تقديم الإضافة، من خلال منح القوة الهجومية للمنتخب الوطني في هذه المباراة المهمة.
دراسة نقــاط قـــوة وضــعـــف المنافــــس
درس مدرب المنتخب الوطني نقاط قوة وضعف منتخب نيجيريا جيدا، وهذا من خلال معاينة مبارياته السابقة، والتي اعتمد فيها المدرب إيريك شال على نفس التشكيلة خاصة من الناحية الهجومية، حيث يعتمد على أسلوب التحولات من الوسط للهجوم بلمسات سريعة، للوصول إلى منطقة جزاء المنافس.
نبه بيتكوفيتش عناصر الدفاع على ضرورة التناوب على مراقبة المهاجم أوسيمين، الذي يبقى من العناصر القادرة على صنع الفارق في المباراة، بحكم قوته التهديفية الكبيرة إضافة إلى مهارته في الكرات الهوائية، وهو العامل الذي وضعه كل من بن سبعيني وماندي في الحسبان، بما أنهما سيتكفلان بمراقبة مهاجم غلطة سراي.
لاعبو وسط الميدان هم أيضا أمام مأمورية صعبة، وهي عدم ترك المساحات للاعبي الوسط لمنتخب نيجيريا، لأنهم هم أيضا يمتازون بقدرة كبيرة على الإختراق ومنح الأفضلية العددية في منطقة العمليات، وهو ما سيشكل صعوبة كبيرة بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني في هذه المباراة المعقدة.
السيطرة على وسط الميدان من النقاط التي سيلجأ إليها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، خلال مواجهة اليوم، خاصة أنه يدرك أن ترك الكرة للمنافس، سيكون له عواقب وخيمة على المنتخب الوطني، وبالتالي يجب فرض الشخصية من البداية وهذا من خلال السيطرة على وسط الميدان.
”الفراعنـــة” في مواجهـة قوية أمـام حامــل اللقـــب
آخر مباراة في ربع النهائي ستجري، سهرة اليوم، بين المنتخب المصري ومنتخب كوت ديفوار في مواجهة تصب أغلب الترشيحات فيها لمصلحة حامل اللقب، إلا أن التاريخ يقول العكس بما أن “الفراعنة” هم الشبح الأسود “للفيلة” في كأس إفريقيا، ومن مجموع 11 مباراة في “الكان” فازت كوت ديفوار في مباراة واحدة فقط، والعشر مباريات الأخرى إنتهت لصالح “الفراعنة”.
لم يظهر المنتخب المصري بمستوى كبير من الناحية الفنية، إلا أنه نجح في بلوغ دور متقدم من منافسة كأس أمم إفريقيا، وهو ما يحسب للمدرب حسام حسن الطامح إلى كتابة التاريخ، من خلال المنافسة بقوة على اللقب القاري، والرغبة في إعادة سيناريو الجوهري وحسن شحاتة مع “الفراعنة”.
منتخب كوت ديفوار ورغم الأفضلية التاريخية للمنتخب المصري، إلا أن لاعبوه أبدوا عزيمة كبيرة لكسر العقدة التاريخية، من خلال الفوز اليوم والتأهل إلى نصف النهائي، من أجل المنافسة بقوة للحفاظ على لقبهم، الذي حققوه في النسخة الماضية عن جدارة وإستحقاق رغم أن المأمورية لن تكون سهلة. يراهن منتخب كوت ديفوار كثيرا على مجموعة شابة من اللاعبين، بقيادة أماد ديالو مهاجم مانشستر يونايتد ونديكا مدافع روما الإيطالي، إضافة إلى دياموندي لاعب لايبزيغ والذي كان صاحب أكبر عدد من المراوغات الناجحة، منذ انطلاق الدورة وغيسان مهاجم أستون فيلا الإنجليزي.
البرنامج
الجزائر – نيجيريا 17:00
مصر – كوت ديفوار 20:00





