يومية الشعب الجزائرية
السبت, 10 يناير 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات حوارات

الأمين العام للمحافظة السامية سي الهاشمي عصاد في حوار لـ “الشعب“:

رؤية الرئيس تبون لترقية الأمازيغية تقوي هويتنا ووحدتنا

حاوره: أسامة إفراح
الجمعة, 9 جانفي 2026
, حوارات
0
رؤية الرئيس تبون لترقية الأمازيغية تقوي هويتنا ووحدتنا
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

ملتزمون بالعمل بجديــة وإخــلاص وفـاء للثقـة وخدمة الوطـن

الجهود المتكاملة للدولة ترسخ المرجعية الثقافية والتاريخية لتراثنا

المجتمع المدني فضاء للإبداع وجسر فعلي للتماسك الاجتماعي

“يناير“.. مناسبــة وطنيــة جامعـة وتعزيز للشعور بالانتماء

يتناول الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد – في هذا الحوار -مختلف محاور ترقية اللغة والثقافة الأمازيغيتيْن في إطار الرؤية الوطنية للدولة، ويؤكد أن استقباله من قِبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يحمل دلالة خاصة، باعتباره الأول من نوعه منذ تأسيس المحافظة السامية للأمازيغية في ماي 1995، كما يعرّج عصاد على حصيلة جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، وأبعاد الاحتفال الرسمي بـ»يناير» من بني عباس، ويسلّط الضوء على رهانات النشر، والترجمة، والإعلام، والتعليم، ودور المجتمع المدني، مؤكدا أن حماية التراث الوطني خيار استراتيجي هدفه صون الذاكرة الجماعية، وتأكيد السيادة الثقافية.

الشعب: قُبيل نهاية العام المنقضي، استقبلكم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.. ما هي أهم المحاور التي ركّز عليها السيد الرئيس في ذلك اللّقاء؟
سي الهاشمي عصّاد: بداية، أودّ التأكيد أن الاستقبال الذي حظينا به من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قُبيل نهاية العام المنقضي، يُعدّ محطة بالغة الأهمية في مسار المحافظة السامية للأمازيغية، ويحمل دلالة خاصة، كونه الأول من نوعه منذ تأسيس المحافظة السامية للأمازيغية في ماي 1995.. وقد شكّل هذا اللقاء عربون ثقة نثمّنه عاليا، وشرفا كبيرا نحمّله أبعادا سياسية ومعنوية عميقة، باعتباره دلالة واضحة على العناية والاهتمام الذي توليه أعلى سلطة في البلاد لعمل المحافظة، وتحفيزا على المثابرة ومواصلة العمل بنفس الروح والمسؤولية، في إطار الولاء للوطن وخدمة مقوّمات هوّيته الوطنية الجامعة.
وخلال هذا اللقاء، كانت للسيد رئيس الجمهورية توجيهات عامة ونظرة شاملة تندرج ضمن رؤيته الوطنية لترقية الأمازيغية وتعزيز مكانتها في إطار مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع الدستور ويخدم الوحدة الوطنية.
لقد استمعنا إلى هذه التوجيهات بكل اهتمام، ونعتبرها دافعا معنويا قوّيا لمضاعفة الجهود، ومواصلة أداء مهامنا بثقة والتزام، بما يرقى إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا.
وعليه، فإن هذا الاستقبال يمثّل بالنسبة لنا مسؤولية معنوية ومؤسساتية نعتز بها، ونلتزم من خلالها بمواصلة العمل بكل جدّية وإخلاص، وفاء للثقة التي وضعها السيد رئيس الجمهورية، وخدمة للوطن، وتعزيزا لقيمه ووحدته وتماسكه.
ينقلنا الحديث عن حرص السيد الرئيس على ترقية الأمازيغية إلى الحديث عن جائزة رئيس الجمهورية للأدب وللغة الأمازيغية التي بلغت طبعتها السادسة هذا العام.. ما هي ملاحظاتكم حول هذه الطبعة؟ وكيف تقيّمون سيرورة هذه التجربة المتفردة إلى غاية الآن؟
إن العناية الخاصة التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لترقية اللغة الأمازيغية، كلغة وطنية ورسمية، لا تظل حبيسة النصوص الدستورية أو الخطابات الرمزية، بل تتجسد فعليا من خلال آليات عملية ومستدامة، من أبرزها جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، التي بلغت طبعتها السادسة هذه السنة.
وتسمح لنا هذه الطبعة بالقول، بكل موضوعية، إننا ربحنا الرهان الأساسي، والمتمثل في إرساء تقاليد منافسة شريفة وشفافة، تقوم على تقييم علمي وموضوعي تشرف عليه لجنة تحكيم مستقلة، تضطلع بدور محوري في ضمان مصداقية هذه الجائزة التي تحمل اسم أسمى تقليد في الدولة، عنوانه السيد رئيس الجمهورية.
وإن هذه الميزة بالذات هي التي تجعلنا اليوم نفتخر بما تحقق، حيث نجحنا في بناء قاعدة صلبة تضمن استمرارية الجائزة كآلية مؤسساتية تضيف قيمة حقيقية لمسار ترقية اللغة الأمازيغية، بعيدا عن الظرفية أو المناسباتية.
كما أن الأثر العملي للجائزة لا يتوقف عند التتويج فحسب، بل يتجسد في كون جميع الأعمال الفائزة قد تم نشرها في شكل كتب أو تطويرها في صيغة تطبيقات تعليمية، لتكون في متناول المهتمين والباحثين والمتعلمين، وهو ما يمنح للجائزة بعدا تنمويا ومعرفيا، ويكرس دورها كأداة فعلية لإثراء الرصيد اللغوي والثقافي الوطني.
وعليه، يمكن القول إن سيرورة هذه التجربة المتفردة، إلى غاية اليوم، تؤكد وجود إرادة سياسية واضحة لترقية الأمازيغية وجعلها عنصرا فاعلا في بناء الهوية الوطنية الجامعة، ضمن رؤية دولة تعتز بتعددها اللغوي والثقافي وتعمل على تحويله إلى مصدر قوة واستمرارية.
بالعودة إلى الحدث، وهو احتفالات رأس السنة الأمازيغية «يناير 2976»، ذكرتم في ندوتكم الصحفية الأخيرة أن اختيار ولاية بني عباس لاحتضان الاحتفالات «يحمل دلالات ثقافية وتاريخية عميقة».. ما المقصود بذلك؟ وما هو الهدف من المقاربة التي تتبناها المحافظة السامية للأمازيغية باختيار ولاية مختلفة كل عام لاحتضان الاحتفال الرسمي بيناير؟
إن اختيار ولاية بني عباس لاحتضان الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية «يناير 2976» يندرج ضمن رؤية وطنية واضحة تهدف إلى جعل هذا الموعد الرمزي مناسبة جامعة، تعبّر عن حضور الدولة إلى جانب مواطنيها في مختلف ربوع الوطن، وتكرّس الطابع الوطني الشامل لهذه المناسبة.
وفي هذا السياق، تتبنى المحافظة السامية للأمازيغية مقاربة تقوم على إيصال وتنظيم التظاهرات الوطنية والرسمية إلى أقصى الجنوب، لتمكين المواطنين من معايشة واحتضان المراسم الرسمية عن قرب، بما يعزز الشعور بالانتماء، ويجسد مبدأ تقاسم الفرح الوطني بين جميع الجزائريين دون استثناء.
كما تمثل هذه التجربة رفعا لتحدٍّ عملي يتمثل في قياس درجة جاهزية الولايات الجديدة المستحدثة على احتضان وتنظيم تظاهرات وطنية كبرى، وضمان حسن التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، في إطار يراعي الطابع الرمزي والرسمي لهذه المناسبات.
ولا يفوتنا في هذا المقام التنويه بالمرافقة النوعية لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها مؤسسة الجيش الشعبي الوطني، من خلال الحضور والمشاركة المشرفة للحرس الجمهوري، سواء عبر الفرقة النحاسية أو فرق المزاود، إلى جانب الإسهام الفاعل لمؤسسة الحماية المدنية.
يعكس هذا التجنيد المؤسساتي الرفيع مستوى الانسجام والتكامل بين مؤسسات الدولة في خدمة المواطن..
إن هذا الحضور المؤسساتي لا يقتصر على البعد البروتوكولي، بل يعبر عن إرادة حقيقية للتلاقي مع أبناء الشعب الواحد، وزرع أجواء البهجة والابتهاج في قلوب المواطنين من مختلف أطياف المجتمع، الذين يحضرون بقوّة في مثل هذه الفعاليات، بما يعزّز التلاحم الوطني ويجسّد فعليا صورة الجزائر الموحدة والقوّية.
وعليه، فإن احتضان بني عباس لاحتفالات يناير يعكس ثقة السيد رئيس الجمهورية في مؤسسات الدولة، وفي مقدّمتها المحافظة السامية للأمازيغية، وقدرتها على تنظيم مواعيد وطنية جامعة تجعل من الثقافة والهوية رافعتين للتقارب والوحدة الوطنية.
لاحتفال هذا العام، اعتمدتم شعار «من بني عباس، يناير يبرق للجزائر المنتصرة».. ما هي دلالات هذا الشعار والرسالة التي يحملها؟
إن الشعار المعتمد لهذه الطبعة، «من بني عباس… يناير يبرق للجزائر المنتصرة»، جاء ليحمل رسالة وطنية رمزية تعكس فلسفة الدولة في التعامل مع الهوية، والذاكرة، والرهانات الوطنية الراهنة، فعبارة «من بني عباس» تحيل إلى بعد دلالي يؤكد أن مختلف ربوع الوطن تشكّل فضاء واحدا للتاريخ والهوية الوطنية، وأن الجزائر تُبنى بقيمها المشتركة وتنوعها الثقافي المتناغم.
أما عبارة «يناير يبرق»، فهي تعبير عن الإشعاع الثقافي والحضاري لرأس السنة الأمازيغية، باعتبارها موروثا حيا ومتجددا، مرتبطا بالأرض وخدمتها، وبقيم العمل والخصب والاستمرارية. وهذا الارتباط العميق بالأرض يترجم معنى التشبث بها، وحمايتها، ونقلها كأمانة بين الأجيال، وهو في جوهره تعبير صادق عن حب الوطن والانتماء إليه.في حين تعكس عبارة «الجزائر المنتصرة» الرؤية السياسية التي تنتهجها الدولة اليوم، وهي رؤية تقوم على الثقة في المؤسسات، والاعتزاز بالوحدة الوطنية، والتطلع بثبات نحو المستقبل، في إطار مشروع وطني جامع يقوده السيد رئيس الجمهورية.وعليه، فإن هذا الشعار يوجّه رسالة واضحة مفادها أن الاحتفاء بيناير وترقية الأمازيغية لا يندرجان في إطار ثقافي ضيق، بل يشكلان جزءا من مسار وطني جامع، يجعل من الأرض، والهوية، والثقافة عناصر مترابطة تعزز حب الوطن، وتكرّس صورة الجزائر الواثقة والمتماسكة والماضية بثقة نحو المستقبل.
خلال صالون الجزائر الدولي للكتاب في أكتوبر/نوفمبر الفارط، شاركت المحافظة السامية للأمازيغية بـ13 إصدارا جديدا من أصل 16 عنوانا مبرمجا ضمن خطتها للنشر إلى غاية نهاية سنة 2025، في تأكيد على الوتيرة المنتظمة لنشاط التأليف والنشر لديها، خاصة بصيغة النشر المشترك.. مع ذلك، وبكل صراحة، كيف تقيّمون مدى انخراط دور النشر في إنتاج الكتاب بالأمازيغية (خارج صيغة النشر المشترك مع المحافظة)؟
بكل صراحة وموضوعية، يمكن القول إن انخراط دور النشر في إنتاج الكتاب بالأمازيغية، خارج صيغة النشر المشترك مع المحافظة السامية للأمازيغية، لا يزال دون المستوى المأمول، رغم ما تحقق من تقدم نسبي في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، من الواجب تسجيل اعتراف صريح بالمجهودات التي بذلتها بعض دور النشر الخاصة التي اختارت خوض هذه التجربة عن قناعة، وتحملت عبء ضعف الاقتناء ومحدودية الطلب، وهي مبادرات شجاعة تحسب لها وتستحق كل التشجيع والتثمين.
وفي المقابل، تعتمد المحافظة السامية للأمازيغية وتيرة منتظمة وثابتة في مجال التأليف والنشر، من خلال برنامج نشر سنوي واضح المعالم، يضمن استمرارية الإنتاج وتنوّعه. غير أن هذا الجهد المؤسسي، مهما كانت أهميته، لا يمكنه وحده أن يلبّي كل التطلعات، وهو ما يجعلنا نتطلع إلى انخراط أوسع لشركاء آخرين من دور نشر وهيئات ثقافية، بما يُكمل هذه المعادلة ويمنح الكتاب بالأمازيغية ديناميكية أكبر واستدامة حقيقية.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان الأساسي اليوم لا يقتصر على النشر فقط، بل يمتد إلى تفعيل المقروئية باللغة الأمازيغية، وذلك عبر تمكين مكتبات المطالعة العمومية من تجهيز فضاءات خاصة بالكتاب الأمازيغي، بما يضمن حضوره الدائم والقريب من القارئ.
كما نرى ضرورة تخصيص نسبة معتبرة من برامج دعم الإبداع بوزارة الثقافة والفنون لفائدة الكتاب المدوّن باللغة الأمازيغية، إلى جانب تشجيع مبادرات النشر المستقل، باعتبارها استثمارا ثقافيا طويل المدى.
ولا يقل أهمية عن ذلك تشجيع حركة الترجمة، خاصة بين اللغتين الوطنيتين العربية والأمازيغية، لما لها من دور في توسيع قاعدة القرّاء، وتعزيز التفاعل اللغوي، وترسيخ التعدد اللغوي المتناغم داخل المشهد الثقافي الوطني.
وعليه، فإن الهدف الذي نسعى إليه هو بناء منظومة متكاملة للكتاب بالأمازيغية، تقوم على الشراكة، والاستمرارية، وتكامل الأدوار بين المؤسسات العمومية، ودور النشر، والفاعلين الثقافيين، بما يجعل من الكتاب بالأمازيغية عنصرا فاعلا وحاضرا بصفة طبيعية في الحياة الثقافية الوطنية.
كشفتم مؤخرا عن قرب إطلاق منصة جديدة موجهة لفائدة مفتشي اللغة الأمازيغية.. ويضاف ذلك إلى العديد من النشاطات والبرامج التكوينية التي خصصتها المحافظة لقطاع التعليم.. ممّا سبق، هل يمكن القول إن المدرسة محور أساسي في استراتيجية المحافظة لترقية الثقافة واللغة الأمازيغيتيْن؟
نعم، يمكن القول بكل وضوح إن المدرسة تُعد محورا أساسيا في استراتيجية المحافظة السامية للأمازيغية لترقية اللغة والثقافة الأمازيغيتيْن، باعتبارها الفضاء الطبيعي لبناء الكفاءات، وترسيخ الممارسات اللغوية السليمة، وضمان الاستمرارية عبر الأجيال. فالمدرسة هي الإطار الذي تُبنى فيه المواطنة، وتُرسَّخ فيه قيم الوحدة الوطنية.

ويجدر التأكيد أن هذا المسعى برمّته يتم في إطار شراكة كاملة وتنسيق دائم مع وزارة التربية الوطنية، باعتبارها الشريك الاستراتيجي الأساسي في تجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز أواصر التعاون بين المؤسستين يظل ضرورة لضمان النجاعة، والاستمرارية، وتكامل الأدوار، بما يخدم مصلحة المدرسة والناشئة على حدّ سواء.
كما أن مقاربة المحافظة في هذا المجال لا تنحصر في الجانب التعليمي التقني فحسب، بل تقوم على رؤية أشمل تجعل من المدرسة فضاء لتكريس القيم الثقافية المشتركة، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ التعدد اللغوي المتناغم في إطار الوحدة الوطنية.
وعليه، فإن الرهان بالنسبة للمحافظة ليس مجرد توسيع تدريس الأمازيغية، بل ضمان نوعية هذا التدريس، واستقراره، وارتباطه بمشروع وطني واضح، يضع المدرسة في قلب الجهود الرامية إلى ترقية الأمازيغية كلغة وثقافة، ضمن عمل تكاملي ومسؤول مع باقي مؤسسات الدولة.
قطاع آخر لا يقلّ أهمية هو الإعلام والاتصال.. وبالإضافة إلى تعاون المحافظة مع مختلف المؤسسات الإعلامية، بل وحضور اللغة الأمازيغية في عدد منها، فقد سبق لكم الحديث عن مشروع وسيلة إعلامية ناطقة بالأمازيغية.. إلى أين وصل هذا المشروع؟
يُعدّ قطاع الإعلام والاتصال أحد المحاور الأساسية في استراتيجية ترقية اللغة والثقافة الأمازيغيتيْن، لما له من دور محوري في توسيع دائرة الاستعمال، وتعزيز الحضور في الفضاء العام، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وفي هذا الإطار، حرصت المحافظة السامية للأمازيغية على تطوير تعاونها مع مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية، العمومية والخاصة، وهو ما تُرجم عمليا من خلال حضور متزايد للغة الأمازيغية في عدد من الوسائط السمعية والبصرية والمكتوبة والرقمية.
أما بخصوص مشروع الوسيلة الإعلامية الناطقة بالأمازيغية، فنؤكد أنه مشروع استراتيجي يحظى بموافقة وزارة الاتصال، وهو ما أكده الوزير السيد زهير بوعمامة. ويجري العمل حاليا بتنسيق وثيق بين الطرفين من أجل تجسيد هذا المشروع على أسس مهنية وقانونية واضحة.
وفي هذا السياق، نعمل سويا على تفعيل بنود اتفاقية محيّنة ومجدّدة مع هذا الشريك الأساسي للمحافظة، بما يضمن وضوح الرؤية، وتكامل الأدوار، وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الوسيلة، لتكون إضافة نوعية للمشهد الإعلامي الوطني، وقادرة على خدمة اللغة الأمازيغية بروح مهنية ومسؤولة.
وعليه، فإن المقاربة المعتمدة تقوم على التدرّج، وضمان الجودة والاستدامة، والانسجام مع السياسة الإعلامية الوطنية، بما يعزّز حضور الأمازيغية في الإعلام، ويدعم مسار ترقيتها في إطار رؤية وطنية جامعة.
كثيرا ما تشاركت المحافظة السامية للأمازيغية مع جمعيات ثقافية محلية تنظيمَ تظاهرات ومهرجانات ثقافية (لعلّ المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي واحد منها).. بحسب تصوّركم، ما هو دور المجتمع المدني في ترقية وتطوير اللّغة الأمازيغية خصوصا، وحماية تراثنا الثقافي وهوّيتنا الوطنية عموما؟
لا شكّ أن المجتمع المدني يُعدّ شريكا أساسيا في مسار ترقية اللّغة الأمازيغية، وحماية التراث الثقافي الوطني بصفة عامة، بالنظر إلى قربه من المجتمع، وقدرته على التفاعل المباشر مع المواطنين، وتجذير الفعل الثقافي في الفضاءات المحلية.
وقد حرصت المحافظة السامية للأمازيغية، منذ تأسيسها، على بناء علاقات تعاون مستمرة مع الجمعيات الثقافية الجادة، إيمانا منها بأن العمل المؤسساتي لا يكتمل دون مرافقة حقيقية من المجتمع المدني، وهو ما تجسّد في تنظيم العديد من التظاهرات والمهرجانات الثقافية، على غرار المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي، وغيرها من المبادرات.
وفي هذا الإطار، تقوم مقاربة المحافظة على مرافقة الحركة الجمعوية مرافقة عملية، سواء من خلال الدعم المالي المباشر للمشاريع الجادة، أو عبر إتاحة فرص المشاركة للجمعيات في مختلف التظاهرات والمواعيد الثقافية التي تُنظم على المستويين الوطني والمحلي، بما يسمح بتوسيع دائرة الفعل الثقافي وإشراك الفاعلين الميدانيين.
كما تولي المحافظة أهمية خاصة لاستثمار الخبرة الميدانية للجمعيات الثقافية في مجال تثمين وتدوين الموروث اللغوي الأمازيغي، بكل متغيراته اللسانية، باعتبارها خزّانا حيا للذاكرة اللغوية، وقريبة من الاستعمالات اليومية والتعبيرات المحلية الأصيلة.
وفي تصوّرنا، فإن هذا الدور يجعل من المجتمع المدني فضاء للإبداع، وحاضنة للمواهب، وجسرا فعليا بين اللغة الأمازيغية ومحيطها الاجتماعي، ويساهم في نقلها من الإطار المؤسساتي إلى فضاء التداول الثقافي الحي، في إطار يحترم التنوّع ويعزّز الوحدة الوطنية.
وعليه، فإن ترقية اللغة الأمازيغية وحماية تراثنا الثقافي تظل مسؤولية جماعية، تقوم على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ضمن رؤية وطنية تجعل من الثقافة عامل قوة، ومن التنوّع رافعة للتماسك والاستقرار.
تبذل الدولة الجزائرية جهودا غير مسبوقة لحماية تراثها الثقافي من محاولات السرقة والسطو من بعض الجهات.. هل نكون مخطئين إن اعتبرنا بأن الأمازيغية (إلى جانب كونها في حد ذاتها مكوّنا تراثيا) يمكن أن تشكل أداة فعّالة لحماية هذا التراث وتأكيد «جزائريته»؟
لا نكون مخطئين إطلاقا إذا اعتبرنا أن الموروث الجزائري الأصيل يُشكّل أحد أهم أدوات حماية تراثنا الثقافي وتأكيد جزائريته، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمحاولات السطو أو النسب غير المشروع.
وفي هذا السياق، تبرز الجهود الجادة التي تبذلها الدولة الجزائرية، لا سيما من خلال وزارة الثقافة والفنون، والتي أثمرت عن تسجيل وتصنيف عدد معتبر من عناصر التراث الوطني ضمن القوائم الرسمية لـ «اليونسكو»، وهو ما يُعد اعترافا دوليا بقيمة وخصوصية الموروث الجزائري، ودليلا على نجاعة المقاربة المعتمدة في حمايته وتثمينه.
وفي تكامل مع هذا المسار، تضطلع المحافظة السامية للأمازيغية بدور محوري في التعريف بالموروث الثقافي الوطني المتنوّع، من خلال العمل الميداني، والبرامج العلمية، والتظاهرات الثقافية التي تمتد إلى مختلف ربوع الوطن، بما يُبرز ثراء هذا التراث وتعدّده في إطار هوية وطنية جامعة.
إن هذه الجهود المتكاملة أسهمت في تثبيت المرجعية التاريخية والثقافية للتراث الجزائري، وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، وجعل الثقافة عنصر قوة ناعمة تعكس عمق الجزائر الحضاري وتماسكها الهوياتي، وعليه، فإن حماية الموروث الجزائري الأصيل ليست مجهودا ظرفيا، بل خيار استراتيجي تتقاسمه مؤسسات الدولة، ويهدف إلى صون الذاكرة الجماعية، وتأكيد السيادة الثقافية، ونقل هذا الرصيد الحضاري للأجيال القادمة في إطار رؤية وطنية مسؤولة ومستدامة.
ماذا عن أمنياتكم بمناسبة رأس السنة الأمازيغية يناير 2976؟
بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية يناير 2976، نتمنى لوطننا الجزائر دوام الأمن والاستقرار، ومزيدا من التلاحم بين أبنائه، وأن يبقى يناير مناسبة لتعزيز قيم العمل والتشبث بالأرض وحب الوطن، وفي هذا الإطار، نستحضر ما يميّز هويتنا الوطنية من انسجام وتكامل، حيث شكّلت سماحة الدين الإسلامي على الدوام عامل توحيد وتعايش، وتكاملت العربية والأمازيغية في التعبير عن الشخصية الجزائرية الجامعة، في إطار وحدة وطنية راسخة. كل عام وقرّاء جريدتكم بخير، والجزائر دائما بألف خير.

المقال السابق

الجيش الوطني الشّعبي يضرب بيد من حديد

المقال التالي

تشكّل الأنساق اللّغوية في صناعة المعجم التّاريخي

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

جزائر الأحرار.. دبلوماسيـــة المبـادئ والثوابـت لغة الشجعان ودرعُ الإنسانية
حوارات

فرضت صوت الحق في مجلس الأمن..الدكتور عبد الرزاق غراف لـ “الشعب“:

جزائر الأحرار.. دبلوماسيـــة المبـادئ والثوابـت لغة الشجعان ودرعُ الإنسانية

30 ديسمبر 2025
شبكــات موضوعــاتية جديــدة  لتلبيـة الاحتياجــات ذات الأولويــة
حوارات

المديـر العام للبحث العلمـي والتطوير التكنولوجـي.. محمـد بوهيشة لـ”الشعـب”:

شبكــات موضوعــاتية جديــدة لتلبيـة الاحتياجــات ذات الأولويــة

3 أكتوبر 2025
حوارات

رئيس اللجنة التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية.. أحمد مير لـ”الشّعب”:

الجزائـر حاضنـة الإبـداع والشركـات الناشئـة بإفريقيــا

14 سبتمبر 2025
حوارات

تعزيز المبادلات والاستثمارات البينية.. الخبير كواشي لـ”الشّعب”:

إياتياف..محطــة استراتيجيـة لبناء استقلالية القرار الإفريقي

6 سبتمبر 2025
حوارات

الأديبـة الصحراوية مـريم حسنـة الطالب لـ”الشعـب”:

الصحراويـون والفلسطينيــون.. شعبان يعيشـان ظلمــًـا متشابهاً

3 سبتمبر 2025
حوارات

تنطلق فعالياتـه غدا الخميس .. الخبير الاقتصادي هواري تيغرسـي لـ“الشّعب“:

“إياتياف 2025“.. الجزائر عاصمة التجارة الإفريقية

2 سبتمبر 2025
المقال التالي
تشكّل الأنساق اللّغوية في صناعة المعجم التّاريخي

تشكّل الأنساق اللّغوية في صناعة المعجم التّاريخي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط